الجمعة، 18 مايو 2012

الاعتراف باسرائيل

( هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة ). كنت بالأمس أحاور احدي صديقاتي علي الهاتف ، و كنا نتحدث عن ترتيب دول العالم من حيث الفساد ، قلت أن اسرائيل من أقل الدول فسادًا (ترتيبها 36 من 182 دولة) ، سألتني صديقتي ان كنت اسميها اسرائيل أم فلسطينٍٍ ، و بدأنا حوارًا حول هذا الأمر ، كنت أؤيد أنا فيه الاعتراف باسرائيل بشروط معينة ، و قبل أي موقف أريد ممن يقرأ / تقرأ مقالي الاستماع الي وجهة نظري كاملة في هذه النقطة. قبل كل شيء أنا لا أقول أن أرض فلسطين هي حق لاسرائيليين ، هذا هراء و افتراء لا مجال له ،اسرائيليون ليس لهم أي حق في الأرض التي أقاموا عليها اسرائيل ( و هذا مؤكد بالحجة في مقالي الأسبوع الماضي) ، و لكن ما أقوله هو أننا يمكن أن نعترف باسرائيل رغم عدم شرعيتها في مقابل سياسي معين ليس مقابلاً يخدم مصر وحدها أو أي دولة عربية منفردة و لكن جميع الدول العربية و علي رأسها جميعًا فلسطين. بمعني اّخر ان كان يضمن لنا اعترافنا باسرائيل عودة الأراضي المحتلة منذ عام 1967 (هضبة الجولان السورية و الضفة الغربية و القدس الشرقية) و قيام دولة فلسطينية علي حدود 1967 و عودة اللاجئين و اسقاط المستوطنات و حصول الدولة الفلسطينية علي اعتراف دولي و جيش منظم و موارد هي حق لها ، فأنا أعتقد أن الصواب حينها أن تعلن جميع الدول العربية اعترافها باسرائيل ، و لكن في حال عدم حصول الفلسطينين علي حقوقهم كاملة حينها يكون من الخطيئة اعتراف الدول العربية باسرائيل.و بالمناسبة الأراضي الفلسطينية التي ترفض اسرائيل التفضل بمنحها لذوي الحق فيها لا تتعدي كونها 28% من مساحة فلسطين التاريخية ! أما بشأن مصر و الأردن فأنا أعتقد أنهما ملزمتان بالاعتراف باسرائيل (علي الصعيد الدبلوماسي) علي الأقل بسبب اتفاقتي السلام المصرية الاسرائيلية و الأردنية الاسرائيلية و أنا لا أري أن خطوة السادات بالسلام مع اسرائيل كانت خطأ ،و لا أن الاعتراف باسرائيل مقابل عودة سيناء كان خطأ.لأنه ببساطة لو لم يكن السادات قد اعترف باسرائيل لما كانت سيناء عادت و لكانت الاّن كالضفة الغربية أو الجولان ممزقة بالمستوطنات الاسرائيلية و لكنا حتي الاّن عاجزين عن اعادة سيناء كما تعجز سوريا عن اعادة الجولان ، و لكنا اضطرننا الي تقديم تنازلات عن أجزاء في سيناء كما فعل الفلسطنيون أو كنا مانزال في مفاوضات لا تنتهي مع اسرائيل ، اسرائيل فيها لها اليد العليا ؛لأن السادات عقد السلام في وقت كانت مصر ماتزال فيه منتصرة بينما بدأ العرب اتباع خطي مصر في وقت لم يكن فيه العرب منتصرين. ان كنا كمصريين نريد ألا نعترف باسرائيل فعلينا أولاً أن نعلن استعدادنا لمحاربة اسرائيل غدًا و حل اتفاقية (كامب ديقيد) و لكن مادمنا لا نريد الحرب ، و نريد السلام ، فيجب علينا جميعًا الاقرار باسرائيل دولة كما نقر بفلسطين دولة علي حدود 1967.و لكن أن نقبل أن تستمر (كامب ديقيد) و نرفض الاعتراف باسرائيل فهذا هذر .لست ممن يقولون أننا يجب أن نهاب اسرائيل ، و أننا أضعف ، نحن لسنا أضعف أبدًا بالمناسبة عسكريًا، و لكنني أؤمن أننا لا يجوز أن نقبل باتفاقية و ننقضها. و علي مستوي الواقع ، اسرائيل دولة معترف بها دبلوماسيًا و قانونيًا ، بينما فلسطين ماتزال دولة غير معترف بها قانونيًا ( و هو ما تحاول فلسطين انهاءه بذهابها الي الأمم المتحدة طلبًا للعضوية ، و الذي تنوي أمريكا فضح نفسها بالفيتو ضدها) و علي جميع خرائط العالم اسرائيل موجودة كدولة ، و فلسطين موجودة باسم (الأراضي الفلسطينية) . اسرائيل تربح يومًا بعد يوم اعتراف أقوي بها ، و مرتبة أعلي علميًا و اقتصاديًا و سياسيًا، و كثير من جامعاتها من أرقي جامعات العالم ، و انتاجها التكنولوجي يدخل في أغلب الحواسيب و هي متطورة في الصناعات التكنولوجية ، و براءات الاختراع الاسرائيلية تزيد عدة مرات علي براءات الاختراع العربية مجتمعة.بمعني أدق اسرائيل دولة قوية سواء اعترفنا بها أم لا ، و هي لن تخسر كثيرًا برفضنا الاعتراف بها ، و لكنها ستربح كثيرًا جدًا ان أقمنا علاقات طبيعية معنا .نحن كعرب–في اعتقادي- من مصلحتنا ان نعترف باسرائيل ( التي هي دولة معترف بها شيئنا أم أبينا) و أن نقيم علاقات طبيعية معها ، و لكن شريطة أن تعيد اسرائيل لنا أراضينا المحتلة و اقامة دولة فلسطينية مستقلة بسيادة كاملة و جيش قوي و عودة اللاجئين الذين يبلغون نصف تعداد الفلسطينين و ازالة الوجود الاستيطاني ،و اعادة موارد فلسطين المسرووقة كمياهها الجوفية. و لا مانع ان يكون سلامنا مع اسرائيل و اعترافنا بها وقتيًا ، و لكن يجب أن نحصل عليه علي الأقل حتي نستطيع أن نتفوق علي اسرائيل سياسيًا و اقتصاديًا و فوق كل شيء علميًا . و الخرافة التي تتداول أن الدول العربية ان اتحدت ستقضي علي اسرائيل غير حقيقية ؛لأنه للأسف خلال ما يزيد عن ستة عقود صارت اسرائيل علي أرض الواقع دولة بأركان يقطنها ما يزيد عن 5 ملايين صهيوني يحظون بأفضل مستويات التعليم و الثقافة و التطور و حتي ان هزمنا اسرائيل عسكريًا في ضربة واحدة ، لن نستطيع اعادة اسرائيل للفلسطنين ليحكموها مع وجود 5 ملايين اسرائيلي ( يصعب طردهم) علي مستوي تعليمي و ثقافي و تكنولوجي و سياسيي و اقتصادي أرقي بمراحل من الفلسطينيين.الكلام العملي الواقعي يقول أن أمامنا حلان.الأول أن نجبر اسرائيل علي السلام و نعترف بها و نحصل علي حل دولتين . أما الحل الثاني أن نصبر لعقود حتي يغلب الفلسطينيون الاسرائليين في العدد ، و هو ما سيحدث بحكم التكاثر السريع للفلسطينين مقابل الاسرائليين ، و لكن لنحقق هذا الحل علينا أن نضمن أن نحافظ علي الفلسطنيين من الابادة الجماعية التي يتعرضون لها و من الطرد المنظم ، و أن نساعد الفلسطنيين ليرتقوا بمستواهم العلمي و التكنولوجي و الثقافي و الاقتصادي و السياسي ليتمكنوا من التغلب علي الاسرائيليين ؛لأنه حتي و ان كان عددهم أكبر بمراحل ان ظلوا أقل اقتصاديًا و ثقافيًا من الاسرائيليين فحينها سيظل الاسرائيليون هم المسيطرون علي الدولة. و أخيرًا أنا لا أقول أن رأيي هذا هو الصواب ؛لأنه يحمل ما بين طياته اعتراف بشرعية احتلال. و لكنني أراه الخيار الأقرب للصواب ان كان يكفل لنا عودة جزء من حقوقنا السليبة.

الثلاثاء، 15 مايو 2012

أغانينا

أحب الموسيقي ، أحبها!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! أحب الأغاني و الموسيقي واستاذ جورج واستاذة أنغام و رسومي المتحركة، أحبهم جميعاً جداً ، أحبهم !، أحبهم !، أحبهم! استاذ جورج و استاذة أنغام يجعلاننا نغني أغاني رائعة ! و حتي قبلوا أن نغني أغاني الرسوم المتحركة في حفلاتنا سأغني أغاني ريمي و أبطال الديجيتال و أدغال الديجيتال و عهد الأصدقاء الرائعة في المدرسة! ،هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه! أنا سعييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييدة! استاذ جورج خفيف الظل ، و استاذة أنغام طيبة و لذيذة و لكن صوتها يكون عالِ جداً عندما تغضب من نشاز صوتنا. استاذة أنغام قالت لنا مرة أنها تحب الموسيقي جداً و الأغاني ، و أنها تتمني أن تسمعنا نغني فناً راقياً بصدق ، و لذلك تختار لنا أغاني صعبة .استاذ جورج يحب أن يداعبنا كثيراً و خاصة أنا و بطيخة ، يقول أن صوتنا يليق معاًو يجعلنا دائماً نغني معاً ،حراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام! استاذة أنغام تختار لنا أغاني دائماً جميلة و طويلة جداً و تدرب كريستين و أية دائماً و تقول أن صوتهما جميل ، و أنها تتمني أن تصيرا مغنيتان شهيرتان .و لكن استاذ جورج اختارني أنا و بطيخة هذه المرة لنغني وحدنا كثنائي ! أول مرة سأغني بدون أن أكون في الكورال ، و لكن ما هذا الحظ ؟ عندما أغني أخيراً في حفلة (غير المسابقة) أغني مع بطيخة ؟ ألا يكفي أنني مثلت زوجة بطيخة في مسابقة المسرح ؟ قلت هذا لاستاذ جورج و لكنه قال لي ثانية أن صوتنا يليق معاً و هو يضحك ، بجد حراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام! مصيري بطيخة ، واااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء! أنا أحب أغاني الرسوم المتحركة و الأغاني التي يختارها استاذ جورج و استاذة أنغام لنا ؛لأنها تجعلني أشعر بالصفاء ، و الانتماء لزرعتي. عندما أغني أغنية (أبناء الوطن ) أو (صقور الأرض) أو (فرسان الأرض) و (هزيم الرعد) و (ساموراي 7 ) علي سبيستون أشعر أنني قوية ، أشعر أنني أهدي هذه الأغاني لزرعتي ، و أقول لها أنني أحبها ، و أنني مستعدة أن أموت لأجل أن تكبر ، أنا حقاً أحبها، و أشعر أنها تسمعني و أنا أغني لها. هذا العام استاذ جورج قبل أن نغني في حفلة اّخر العام الكبيرة أغنية ( يا بلادي) التي أبكي كلما سمعتها و أتذكر صلاح و هو يبكي علي أمه .استاذة أنغام كانت تريد أن تغني كريستين هذه الأغنية و لكن استاذ جورج قال أننا جميعاً سنغنيها معاً و نشعر بها. أحب أغاني (ريمي ) و أغنيها دائماً لماما و تفرح بها جداً و تحتضني ، و أحب أغاني ( أبطال الديجتال) و (لوفي) التي تجعلني أشعر أنني أريد أن أصل الي (أحلامي) و أزرع بها زرعتي لتسعد بصدق بي و تصير أعلي زروع العالم. و أغاني كل رسوم المتحركة التي تجعلني أحب أصدقائي و أشعر بهم بجواري و جزء مني و جزء من دائرتي ، و أعلم أنني بهم أشعر بالأمان و السعادة و أسعد معهم زرعتي. أحب أغنية (يا طيبة ) و (و ديلي سلامي) و ( نشيد الحج) (أسماء الله الحسني )و أغاني (سامي يوسف ) التي تقربني من الله –عز وجل- و تجعلني أشعر بصفاء داخلي و بحب لكل من حولي و راحة ، حب لماما و بابا و مرنا و استاذة بسمة و بطيخة و قيكتور و أمير و زرعتي و كل من حولي و تجعلني أتذكر الله الذي أحبه و الذي يساعدني و يساعد زرعتي و يسمعني دائماً كلما قلت له شيء و يرد علي و لا يضيع تعبي أبداً و يرحمني و يعطيني كل من حولي ، كل من أحب ،و يسامحني مهما أخطأت و لا يجعلني أخطئ و لا أتوب ، يهدني دوماَ و الأهم شيء أنه دائماً قريب مني لا يتركني أبداًو لا ينساني. و أحب أغاني ( بارك بلادي ) و ( ما أحلي السجود) الأغاني الجميلة التي تعلمتها في الميدان و غنيتها مع مرنا و شادية ، و شعرت بها حقاً تصفيني و تهدؤني و توصل حبي لبلادي مع مرنا و شادية و صلاح و مراد و تسنيم و كل دائرتي . و أغاني (رمضان جانا) و (العيد فرحة ) و (حالو يا حالو ) التي تجعلني أشعر فعلاً أن العيد قد جاء ، أو أن رمضان أخيرأً!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!جاء، و تجعلني أشعر حقاً بنبض زرعتي و أنا أغنيها و هي تحتفل معي بالعيدو تقفذ معي و برمضان الذي تصومه معي و تسعد بروحه مثلي. أحب كل الأغاني الجميلة التي تسعدني و تصفيني و تقربني من ربي و ممن أحب و من ماما و أصدقائي و كل دائرتي و زرعتي ، و تجعلني أقول لهم ما أشعر به بصدق تجاههم و بدون نفاق ، و تجعلني أؤمن أكثر بهم و بأحلامي و أحبهم و أحب أحلامي أكثر . سأظل أغني! ، سأغني! ، سأغني ، سأغني!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

الجمعة، 11 مايو 2012

من له الحق في فلسطين ؟

(هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة ) من له الحق في فلسطين؟ هل الصهيونيون أم العرب ؟من له الحق في امتلاك هذه الأرض أو سكنها ؟ بالحق و العدل بعيداً عن الحسابات و المواءمات و التنازلات السياسية؟ يدافع الكثيرون في العالم عن حق الصهيونيين في امتلاك فلسطين ،و منهم من ليسوا يهوداً و منهم بشر عاديون غير مسيسين يخضعون لاعلام يدعم فكرة حق الصهيونيين في فلسطين ، و كثير من العرب من الناحية الأخري يرددون أن الفلسطينيين أولوا الحق فيها. و بعيداً عن حتي الدين سأجادل اجابة السؤال. يقال أن للصهيونيين حق في فلسطين يوازي بل يتعدي حق الفلسطينيين فيها ؛لأن اليهود سكنوها في وقت ما من مئات السنين (و ليسوا أول ساكنيها فقد سبقهم الكنعانيون) ، و لكن أي منطق هذا ؟ هل اليهود الاّن في كل بقاع العالم نسل اليهود الذين سكنوا فلسطين حقاً أو حتي أغلبهم ؟ هل مع كل شخص يهودي في العالم وثيقة تثبت أنهم من نسل يهود فلسطين ؟ هل بهذه الطريقة يحق لأي يهودي لا يمت لنسل من سكنوا فلسطين بصلة أن يدعي أن له حق فيها فقط ؛لأنه يكتب في شهادة ميلاده اليهودية حتي و ان كان ملحداً أو ليس له أجداد سكنوا فلسطين ؟ ثم هل من المنطقي أصلاً أن يقرر شعب العودة الي وطن تركوه منذ مئات السنين فجأة و به شعب سكنه و عمره و أيضاً يقوم الشعب العائد بطرد الشعب المقيم؟ هل مثلاً يمكن للمسلمين بشكل عامٍ تبني مشروع عودة المسلمين لأسبانيا بحجة أن المسلمين سكنوا الأندلس و بنوا حضارتها العريقة لمدة 300 عام؟ هل سيقبل العالم من المسلمين قرار كهذا و تدعم الدول العظمي قراراً بتقسيم أسبانيا بين المسلمين و الأسبان ، و تقبل أن يطرد المسلمون الأسبان من أسبانيا و يمنعون الأسبان المطرودين من العودة الي أسبانيا؟ قطعاً ، لن يحدث ، قطعاً سيعتبر تصرف المسلمون تحت عباءة الاسلام القومي تصرف محتلين غاشمين .و لكن ؛لأن الصهيونيين مدعومين من الدولة العظمي فيتحولون الي ذوي حق في بلد فلسطين ، و يعتبر المسلمين محتلين اذا ادعوا حقاً باطلاً في أسبانيا. ثم هل ترك اليهود لأوطانهم الحقيقية صواب ؟ هل يجوز لي كمسلمة أن أترك مصر و أطير الي السعودية بحجة أنها أرض المسلمين و أو أن يترك كل المسلمين أوطانهم و يعلنوا أنه علي أساس ديني السعودية أرضهم؟ هل يجوز للمسيحيين أن يتركوا أوطانهم التي ولدوا و تربوا و اّمنوا بها ليذهبوا الي الفاتيكان مثلاً بحجة أنها أرض المسحيين ؟ لماذا اذا يجوز بل و لا يعتبر قلة وطنية ترك اليهود لأوطانهم و ذهابهم الي فلسطين ؟ لماذا نلوم الارهابيين علي تدميرهم للوطن بحجة أن الانتماء الأول للقبيلة الدينية بينما لا نعتبر فكرة اسرائيل فكرة ارهابية ؛لأنها أيضاً تدوس الانتماء الوطني و ترتفع بالانتماء للقبيلة الدينية؟ فكرة دولة تستقبل كل أفراد ينتمون لنسل ديني (اختفي حتي علي أرض الواقع)و تطرد سكان الأرض ؛لأنهم لا ينتمون للقبيلة الدينية اليهودية فكرة عنصرية تغتال فكرة الدولة الوطنية لحساب الدولة العنصرية . ربما في السياسة يمكن للدول العظمي دعماً لمصالحها تبني فكرة الدولة الصهيونية ، و الترويج لها بمأساة اليهود في الهولوكوست، و لو أن كل الأقليات الدينية عانت أمر المر و مع ذلك لم يحدث في التاريخ أن كانت مقاساة أقلية سبباً يبرر احتلالها دولة أخري لم تؤذها في شيء. ربما في السياسة يمكن قبول تنازلات و اعترافات بالدولة الصهيونية و مواءامات تقتضي عدم الجدال في حقيقة جلية مثل خرافة حق الصهيونيين في أرض فلسطين ، و لكن في المنطق و الفكر الوطني أعتقد أن الحق الجلي في أرض فلسطيين هو للفلسطينيين مسلمين و مسيحيين و يهود هؤلاء الذين عاشوا فيها مئات السنين و عمروها و غرسوا فيها شجر الزيتون لا لأولئك الذين ادعوا أنهم علي أساس قبلي ديني ذوو حق فيها و طردوا منها زارعوا شجر الزيتون.

الثلاثاء، 8 مايو 2012

سأصير بطلة

ما معني أن أكون بطلة؟ أبطال الديجيتال أنقذوا العالم و هزموا الأشرار ، لوفي أنقذ بلادًا كثيرة من الحكام الظالمين و الاحتلال و العنصرية ، فرسان الأرض ضحوا بحياتهم و أنقذوا الأرض بعد أن دمرتها الحروب و الشر داخل البشر ،أكيرا حمي العالم من مخططات الأشرار الذين استضعفوا الضعفاء و ظلموهم. انهم أبطال حقًا ، و دائمًا كنت أتمني أن أصير مثلهم بطلة ، أقاتل معهم ، و أنقذ العالم، و أهزم الأشرار. ماما تقول أنهم مجرد خيال،أوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف! و لكن هذا ليس صحيحًا .أنا أشعر بهم ،و أحدثهم و متأكدة أنهم يستمعون الي و يعتبرونني صديقتهم مثلما أعتبرهم أصدقائي ، و يحبونني مثلما أحبهم ، و يريدون أن أقاتل معهم كما أود تمامًا، و لكني لا أعرف كيف أصل الي عوالمهم. كل منهم في عالم، و لم يقابلوا بعضهم أبدًا ، حتي أبطال الديجيتال لم يقابلوا بعضهم الا في أخر جزء للحظات ثم افترقوا . ماذا سيحدث ان قابل لوفي أكيرا مثلاً ؟ ستكون كارثة ، سيأكلان معًأ كل أكل عالمهما؛لأنهما مفجوعااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااان! ماذا سيحدث لو قابل لوفي أبطال الديجيتال؟ لوفي ستظهر علي عينيه نجوم الانبهار و سيصر علي أن يأخذ الديجيمونات في فريقه ! أظن أن أكيرا لو قابل فرسان الأرض لكان قاتل معهم الشرير و أعاد الأرض معهم ثانية بعد تدميرها. و لكن هل الأفضل حقًا ان يقاتلوا معًا ؟ هل الأفضل أن يقاتلوا معي ؟ أحياًنا أتمني أن يكون أبطال الديجيتال معي أن يقاوموا معي الأشرار و يهزمونهم. أحيانًا أتمني أن يكون كونان معي ليحل لي الألغاز المعقدة الحزينة التي تحدث في زرعتي.أحيانًا أتمني أن يكون فرسان الأرض معي ليقاتلون الأشرار و يعلمونهم أن الحروب ستؤدي الي تدمير الأرض التي نحيا عليها و تحبنا. أحيانًا أتمني أن يكون لوفي معي ليقاتل الأشرار هو و أصدقاؤه و ينقذوا زرعتي عندما تحتاج اليهم، و ليصرخ في و يضربني عندما أيأس و لا يجعلني أفقد الايمان بأحلامي أو الأمل في حلمي أن أجعل زرعتي أعلي زروع العالم. أتمني أن يكونوا معي ، أعلم أنهم يستمعون الي ، أشعر بهم ، و أعلم أنهم يشجعونني لأقاتل و لا أيأس ، و أعلم أن لوفي دائمًا يستعد لأن يضربني و يصرخ في كلما كدت أيأس ، و يقول لي أن أحلامي لا تموت ، و لكني كنت دائمًا أتمني أن أصير بطلة مثلهم و أقاتل معهم. و لكن ، مجددًا هل هذا هو الصواب ؟ انهم لا يقاتلون معًا ، أعتقد أن لكل منهم تحدي خاص ، قدر ، و قتال ، و أنا أيضًا لي تحدي خاص ، و قتال و قدر خاصان بي ، لا يمكنني أن أطلب منهم العون فيهم. أنا مقاتلة ، و هذه مسئوليتي أن أقاتل بنفسي الأشرار و أواجههم في عالمي ، كل الأشرار الظالمين ، الحكام الظالمين ، و المحتلين ، كل الظالمين ، و أن أدافع عن كل المستضعفين في عالمي ، كلهم بقوتي و ايماني و أحلامي. و أن أقاتل حتي النهاية حتي أصل الي أحلامي مثل لوفي تمامًا و حتي أحمي الضعفاء مثل أكيرا و حتي أنقذ العالم مثل أبطال الديجيتال ، و حتي لا أخسر الأرض التي أحب و تحبني بالحروب و الشر و يأتي من يعانون مثل فرسان الأرض لينقذوها. هذا هو قتالي ، سأقاتل كل الظالمين و الأشرار و أدافع عن كل المظلومين و المستضعفين ، و سأسعي الي أن أحقق حلمي و أجعل زرعتي أعلي زروع العالم. لن أيأس ،لن استسلم ، لن أسقط مهما ضعفت ، أليس كذلك يا لوفي ؟ هكذا سأهزم الأشرار ، و أنقذ الخير ، و أصير بطلة مثلكم . أليس كذلك يا أصدقائي ؟ أعدك يا أكيرا ، أن استعمل قوتي لأحمي الضعفاء. أعدكم يا أبطال الديجيتال أن أقاتل الأشرار و أنقذ عالمنا. أعدكم يا فرسان الأرض ،ألا أجعل أرضنا تضيع منا و أن أقاتل الحروب ، و الشر داخل البشر من أجلها. أعدك يا لوفي ألا أيأس أبدًا أو أترك أحلامي مهما كانت التحديات ، و مهما سقطت أن أقف مجددًا مثلك ، و أن أطارد أحلامي حتي النهاية ، و أجعل زرعتي أعلي زروع العالم. أعدكم جميعًا ألا أترك الشر يهزمني أبدًا أو يتملكني ، أن أقاتل حتي النهاية ، أنتم جميعًا دائمًا معي ، و تقاتلون معي و تعطونني الأصرار و القوة و الأمل ، أنتم تقاتلون معي بقلبكم. أليس كذلك يا أصدقائي ؟ سأصير ذات يوم مثلكم ، أعدكم ، سأصير ذات يوم بطلة.

الجمعة، 4 مايو 2012

المقاومة المسلحة

( هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة ) منذ ما يزيد عن شهر أو يزيد قليلاً دار جدال علي الفيسبوك حول ذكري شهيدة فلسطينية أحتفي بها أحد المجموعات الثورية ، كنت طرفًا في هذا الجدال ،و كان هناك الكثيرون طرفًا فيه أيضًا ، أغلب المعلقين كانوا يمجدون في الشهيدة ، و لكن هناك من وقف ضدها و قال أنها كانت ارهابية تعرضت لغسيل مخ من قبل (حماس) (مع أنها لم تنتمِ يومًا لحماس)، و هناك من انتقد من أنزل صورتها و هي غير محجبة ، و قال أنه لو كانت محجبة لكان أفضل ، و أخذ الحوار منحنيات غريبة وصلت الي حد الدعوة الي المقاومة المسلحة في مصر !، و تداخل فيه الجدل القائم بين الليبراليين و السلفيين ، و المسيحيين و المتشددين. المهم في هذا الجدال بعيدًا عن كونه يظهر بشكل ما طبيعة الاحتقان الاّن و تضاد الأيديولوجيات في الفكر السياسي المصري الاّن أنه مدخل لدراسة فكرة المقاومة المسلحة ، و خاصة أن هناك في مصر الاّن (و ليس في مصر وحدها) من يراه بطولة و جهاد و هناك من يراه ارهابًا .و لكن أبشع ما أظهره هذا الجدال هو الديكتاتورية الفكرية ، و غياب لغة الحوار و سيادة لغة التخوين؛ فمن لم يقبل بفكرة المقاومة المسلحة و أعلن أنها ارهاب ، و أعلن كفره بفكرة العروبة و ايمانه بالوطنية المصرية اتهم من الأخرين بالخيانة و العمالة ، و هذا يكشف عور حقيقي داخلنا و أننا مازلنا نعاني من الدكتاتورية الفكرية و أعتقادنا بأن من معنا مؤمن و منتمِ و من ضدنا كافر و عميل. في أعتقادي الشخصي أن فكرة المقاومة المسلحة ليست خطأ و ليست بالضرورة ارهابًا بل انها معترف بها في القانون الدولي كطريقة كفاح مشروعة ضد الاحتلال و الطغيان ، و نحن رأينا و نري من ثوار الربيع العربي من لجأ و يلجأ الي الكفاح المسلح ضد الحكم الباغي الغاشم.و لكن ما قد يجعل المقاومة المسلحة ارهابًا هو مهاجمة المدنيين العزل و الضعفاء و الأطفال ، مهاجمة العسكريين بطولة ، و مهاجمة المدنيين جبن و دنو. المقاومة المسلحة في فلسطنيين علي سبيل المثال، لم يكن تاريخها كله عظيمًا أو بطوليًا ، ففي كثير من الأحيان أدرج علي لائحة الشهداء أناس قتلوا أطفالاً و شيوخًا و عزلاً داخل اسرائيل باسم الشهادة و الجهاد و الكفاح ، و صواريخ القسام التي تطلقها (حماس) التي لا تتخطي كونها صواريخ تهويشية نادرة ما تستهدف بها (حماس) أهدافًا عسكرية ، بل غالبًا مدنيين عزل.و لكن هناك أيضًا أبطال في تاريخ فلسطين تصدوا للاحتلال و قاتلوا ببسالة و ضحوا بأرواحهم و هم يسقطون أهدافًا عسكرية لاسرائيل ، و جعلوا اسرائيل ترتعب منهم. و رغم ايماني بخيار المقاومة المسلحة و اعتباري كونه بطولة و اقدام ونبل ، الا أني أعتقد أن المقاومة بالطرق السلمية في حالات بعينها أفضل لعدة أسباب. أولاً المقاومة السلمية تكسب القضية تعاطفًا عالميًا واسعًا أكثر من المقاومة المسلحة، و هذا يكسب المقاوميين ورقة ضغط قوية تسمي (الرأي العام) العالمي. ثانيًا المقاومة المسلحة يجب أن ترتكب خطايا تلوث قضيتها مهما حاول المقاومون أن يلتزموا بالمثل و القيم ، و رغم أن الخيار الوحيد في الحالة الليبية كان السلاح ، و لكن ثمن ذلك أن المقاتلين الليبيين ارتكبوا جرائم ضد مدنيين ، و أعدموا أفرادًأ بدون محاكمة ، و ليست اّخر جرائمهم طريقة التمثيل بالقذافي.ثالثًا المقاومة المسلحة تتطلب تسليح مدنيين و عسكرة المجتمع و هذه ليس لعبة هينة و ليست بثمنِ بخس. اذا تم تسليح المدنيين أو عسكرة المجتمع هذا ينتج عنه تهديدات أمنية داخلية غير محسوبة ، و خاصة اذا كانت البلد منقسمة قبليًأ أو عرقيًا أو دينيًا أو ايديولوجيًا ، و هنا يظهر النموذجين الليبي (كنموذج لتسليح مجتمع قبلي للمقاومة) و دول أفريقيا كنماذج لدولة تم تسليحها بطرق غير قانونية لبدء صراعات عرقية لم تنتهِ حتي الاّن.رابعًا الحركات التي نجحت بالسلاح تكون أقل ايمانًا بالديمقراطية من الحركات التي نجحت بالكفاح السلمي ؛ لأن الأولي مؤمنة بأن التغيير لا يتم الا بالسلاح أما الثانية فمؤمنة بأن التغيير يمكن احداثه بالتظاهر السلمي ، و قوة المجتمع المدني لا قوة العسكريين.و هذا يظهر جليًا في أن نتائج الانقلابات العسكرية أو الثورات المسلحة غالبًا يعقبها حكم ديكتاتوري ان لم يكن عسكري أما الثورات السلمية علي مر التاريخ فغالبًا ما يعقبها حكم ديمقراطي أو شبه ديمقراطي بدرجات متفاوتة ،و لكي لا نتحدث عن تاريخ طواه النسيان فالننظر الي الحالتين التونسية و الليبية ، الحالة التونسية مقبلة علي نظام ديمقراطي بدأ بالفعل يتشكل أما الحالة الليبية فهي علي أعتاب نظام يتبع مزاج عربي متخلف (المستبد العادل) ، و هي تعاني من أزمات قبلية مسلحة كانت أعظم و اّخر خسائرها ما يزيد عن السبعين قتيل. أنا لا أنكر أن في كثير من الأحيان تكون المقاومة المسلحة خيارًا لا بديل له و تكون مشروعة و بطولة شريطة أن ترمي الي اسقاط العسكريين لا المدنيين العزل حتي لا تتحول الي ارهاب و حتي لا يصير المقاومون رعاديد. و لكني أؤمن أن المقاومة السلمية هي السبيل الأصوب الي اسقاط النظم الاحتلالية و الشمولية .

الخميس، 3 مايو 2012

البرامج الرئاسية

( هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة ) أتساءل حقًا هل الذين أعلنوا أنفسهم مرشحين لرئاسة مصر يدركون حقًا ماذا يطلبون أم لا ؟ هل يعرفون مجرد معرفة عابرة بالدور الذي يسألونه ؟ أكاد أجزم أن أحدًا منهم لا يفهم حتي ما معني رئاسة وطن كمصر في توقيت كهذا ؛ لأن أحدًا منهم لم يكلف خاطره بوضع برنامج حقيقي ينتخب عليه بل أكتفوا بكسب دعم سياسي عن طريق التهديد من الاّخر أو استخدام الدين أو الثرثرة غير المجدية بأراء سياسية خاصة بهم. عندما قرأت و اضطلعت علي برامج المرشحين واحدًا تلو الاّخر فقعت مرارتي . كل البرامج باستثناء برنامج أبو الفتوح ممتلئة عن اّخرها بكلام انشائي عامي نسخة طبق الأصل من كتب الدراسات الاجتماعية ، أنا فلقت من الدرسات بأعجوبة عندما دخلت الثانوية البريطانية ، فوجدتها قدري تخرج الي ، فاغرةً فاهها و مخرجةً لسانها في البرامج الانتخابية. كل البرامج مكتوبة بطريقة كتب الدراسات الاجتماعية التي تتحدث عن دور مصر الريادي و التاريخ المصري ، و ثقل مصر ، و قدرات مصر ، و بعد مصر الاقليمي ، و ضرورة تحقيق التوافق ، و ضرورة تحقيق النهضة الزراعية ،و تطوير التعليم. كلام كله انشائي شربناه من النظام السابق علي الثورة و في كتب التاريخ و الجغرافيا و في الخطب الشجية الرنانة العنترية الفارغة علي مدي سنوات حتي تقيأنا. و المشكلة ليست في النمطية أو التكرار قدر ما هي في عدم وضوح الرؤية. نحن نحتاج برنامج واضح و صريح ، لا يقول لنا سأوفر فرص عمل أو سأعيد لمصر دورها الريادي أو سأجعل مصر من أقوي دول العالم ، و لكن يقول بوضوح الخطة الدقيقة بالأرقام و التواريخ التي سيتبعها لتحقيق ذلك ، و جميع المرشحين بلا استثناء واحد حتي أبو الفتوح و عمرو موسي اللذان ببرنامجيهما بعد الوعود المحددة بتواريخ لا يضعون أي خطط دقيقة لتحقيق مشاريع النهضة ، و لا جداول زمنية مضبوطة يمكن علي أساسها القول أن البرنامج دقيق لا مجرد خطط و مشاريع هلامية. و حتي عندما يتحدث المرشحون أغلب حديثهم يكون عن ماضيهم السياسي و عن شخوصهم أو في أحسن الأحوال عن أرائهم الفتاكة في الوضع السياسي الراهن في مصر أو مدي علاقة الدين بالسياسة.و مع احترامي لهم جميعًا ، نحن هكهذا نحول الانتخابات الرئاسية الي انتخابات برلمانية فردية بعقلية نظام مبارك ، التي فيها المعول الرئيسي للاختيار ليس البرنامج و لكن الشخصية و الكاريزما.و ان كانت الشخصية و الكاريزما و القبول أدوات مرغوبة في الرئيس/ة و لكن ما هو أهم بمراحل هو البرنامج ؛لأننا لا نستطيع سؤال الرئيس/ة فيما بعد عن الشخصية بل نسائل الرئيس/ة فيما بعد عن مدي ما حققه /حققته من البرنامج المطروح.أما عن الأراء السياسية فالبسطاء الاّن من الشعب المصري لديهم اّراء سياسية ، و أغلب المواطنين و المواطنات الاّن لديهم خلفية سياسية محترمة و أراء ذات ثقل ، ما يميز الرئيس/ة عن المواطن/ة العادي/ة ذا/ت الرأي السياسي هو البرنامج و مدي قدرة الرئيس/ة علي تحقيق هذا البرنامج. و ان كان يحسب علي البرامج (أو ما يسمي برامجًا سياسية) أنها غير واضحة و لا محددة و لا تعدو كونها مناهج تعليمية و مقالات انشائية ، و في أحسن الفروض بها بعض المشاريع القليلة التي هي مدعمة بأرقام ولا بتواريخ محددة لتنفيذها، فهناك بعض الملامح التي تحسب ايجابية في البرامج الرئاسية هذه الدورة. يلاحظ وجود ( و لأول مرة) ذكر كبير لذوي الاعاقة في كثير جدًا من البرامج الرئاسية .و ظهر في برنامج خالد علي اهتمام بالبيئة ، و في برنامج أبو العز الحريري ذكر الطاقة الشمسية كمشروع نهضة. و قناة السويس طغت علي أغلب خطط التنمية المفترضة حتي و ان كانت هلامية ، فتقريبًا لا يرجد مرشح لم يشر الي قدرة قناة السويس أو تجاهل تطويرها كجزء من خططته حتي و ان لم يذكر جدول زمني أو وعد مباشر .و بدا جليًا أن كل المرشحين أكدوا علي ضرورة أن تكوين مواقف السياسية الخارجية لمصر أكثر قوة ، و ضرورة اعادة مصر لبعدها الاقليمي. و الأزمة الحقيقة أن المرشحين غير معنيين تمامًا بوضع برامج حقيقة يسألون عنها ؛لأنهم ببساطة يدركون أن أغلب الذين سيختارونهم أو سيختاروا غيرهم لن ينظروا الي البرنامج أصلاً و سيختارون من يجدوا شخصيته و هيأته و طريقته مقبولة لديهم أكثر ، و يرافق رأيهم السياسي، و أهم شيء يحميهم من الاّخر الذي يخشونه. لذلك يبذل المرشحين قساري جهدهم ليبدوا مقبولين للناخب/ة و ليطرحوا أراًء سياسية تعجب الأغلبية ( لذلك يبدأ كثيرون منهم البرنامج بالتأكيد علي الشريعة الاسلامية رغم أنهم في الدستور القادم سواًء كان مختلطًا أو برلمانيًا لن يكونوا قادرين علي وضع القوانين علي مزاجهم الديني أو السياسي) و يضيعون وقتًا طويلاً في الهجوم علي بعضهم و ارهاب الناخب/ة من اختيار المرشح المضاد. و من أشد مؤشرات الخطر حولنا أن الناخبين و الناخبات يريدون رئيسًا للمرحلة الحالية لا رئيسًا يصيغ المستقبل، يريدون رئيسًا بنظرية ( اليوم بيومه) لا رئيسًا يضع خططًا للغد و حلمًا لنهضة حقيقية مستقبلية في مصر. لذلك تمتلئ البرامج بمواقف عن الوضع الراهن لا المستقبل و هذا هو تحقيق أهداف أعدائنا الحقيقة أن نبقي دائمًا خائفين مما يحصل اليوم و عاجزين عن الحلم بالغد أو العمل له ،و هو للأسف ما انزلقنا اليه و تبعنا اليه مرشحونا. نحن في بداية ما يسمي (بالتجربة الديمقراطية)، هذه حقيقة ، و لكن هذا لا يبرر أبدًا الطريقة التي ننظر بها الي المرشحين و اجفالنا لبرامجهم ، و طبعًا لا يبرر لهم خطيئتهم في الاستخفاف المتعمد بالمسئولية التي اختاروها هم أنفسهم ، و تجاهلهم لوضع برنامج حقيقي ينهض بمصر ، أو حلم حقيقي لها.ان لم يسرعوا بتصحيح خطيئتهم و وضع برنامج حقيقي يليق بالحلم و الوطن فليعلموا أنهم حتي و ان فازوا فهم قد اجرموا في حق هذه البلاد و هذا الشعب.

الثلاثاء، 1 مايو 2012

صورة المدرسة

تصورنا صورة المدرسة ، أخيرًا هيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه! أنا سعيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييدة، تصورت مع الفصل كله و استاذة بسمة و استاذة ابتسام و استاذ جورج ،هيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه! كل عام نتصور صورة المدرسة ، أنا لم أكن أحب صورة المدرسة ، و لا المصور المستفز الذي كان يصورنا .كان يصر علي أن نقف كالتماثيل ، و يقول لنا أن نتحرك يمينًا و يسارًا ، و ينظمنا كأننا قطع شطرنج ، ويطلب منا أن نبتسم ابتسامة كاذبة من أجل الصورة. ،أوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف! و لكن عمو مرسي الذي صورنا العام الماضي و هذا العام لذيذ جدًا و يجعلنا نضحك بصدق في الصورة ؛فهو خفيف الظل حقًا! و يمزح معنا جميعًا و لا يتضايق منا أبدًا ، حتي أمير و سامي يحبهم و يمزح معهم!. و عندما قابلنا العام الماضي سألنا ان كنا نريد أن نتصور أم لا ، و قلنا له أننا لا نريد أن نتصور ، و سألته لماذا نتصور ؟ فقال لي مبتسمًا أننا نتصور حتي يبقي عندنا تذكار عندما نكبر و نفترق، يذكرنا ببعضنا ، و بأنفسنا عندما كنا أصغر. كلنا أحببنا الفكرة جدًا و لكنني قلت لعمو مرسي أننا لن نفترق أبدًا ؛لأننا أصدقاء و أكدنا جميعًا ذلك ( ابتسم عمو مرسي)، و جعلناه يصورنا كثييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييرًا جدًا ، و لم نمل من الوقوف ؛لأنه كان يمازحنا كل فترة .و هذا العام أيضًا كنا سعداااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء جدًا و هو يصورنا، و كانت صورة جميييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييلة حقًا! كلنا كنا أنيقين جدًا و حتي سامي كان زيه المدرسي مضبوط تمامًا و أول مرة لا تصيح استاذة نادية علي زيه و شعره المنكوش ! ماما طهقتني اليوم من كثرة اهتمامها بكيف أبدو ، صحيح أنها تصر علي أن أنظم هيئتي كل يوم و لكن اليوم اهتمت بكل تفصيلة في حتي ربطة التوكة !و أصرت علي أن استحم بالأمس و وضعت علي كم ضخم من العطور، و أخذت توصي استاذة بسمة أن تهتم بشكلي جدًا في الصورة،أوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف! أول مرة أري الأولاد كلهم مكويون و مغسولون و ممشطون ، فعلأً كان شكلهم مسخرة!و البنات كلهن كن اليوم ملتمعات ، مرنا قالت لي أن أمها أصرت أن تجعلها تذهب الي الكوافير (المسكينة! أتمني أن لا يكون كوافيرها رخم الحشري مثل كوافيري الذي يقطع شعري و يجعل أذني كالطماطم بالشيشوار!) و حتي استاذ جورج جاء مصففًا شعره اليوم و مرتديًا بذلة ، تحفة شكل استاذ جورج في البذلة ! و استاذة ابتسام كالعادة كانت أنيقة جدًا و استاذة بسمة كانت علي طبيعتها تمامًا و لم تغير أي شيء في ملابسها ، و كانت ترتدي ثوبًا من أثوابها الملونة المزرقشة يجعلها بألوان الزهور في معرض زهور الربيع! عمو مرسي صورنا عدة صور و طبعًأ لم نمل منه كلنا كنا مصرين علي أن نقف و نتصور بجوار استاذة بسمة ، و لكن عمو مرسي قال أن الأطول في الفصل سيقف بجوار استاذة بسمة ، كلنا ظللنا نشب حتي نظهر أطول ، و لكننا طبعًا لم نصل لطول أية ،فوقفت أية بجوار استاذة بسمة ،واااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء! و أنا وقفت بين كريستين و مرنا . علي عموم الصورة طلعت تحفة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! و شكل الأولاد طلع مسخرة ، شكلهم كان أطول منا (كانوا يقفون علي دكة وضعت خلفنا ليظهروا وراءنا!) شكل الأولاد طلع محترم و أنيق و ماما قالت أنهم أنيقون ، و يبدون أولاد ناس و يصلحون عرسانًا لي ، حراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام! أنا سأحافظ علي هذه الصورة للأبد ، حتي عندما نكبر نتذكر كيف كان شكلنا الاّن ، و لكننا لن نفترق أبدًا كما قال عمو مرسي ، سنبقي دائمًا أصدقاء!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! ( ملحوظة : استاذة بسمة أجمل بمراحل من المدرسة التي في الملصق !)