الثلاثاء، 15 يناير 2013

كل الخطايا باسم الدين


         (هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة ).

      عندما يتطور الكذب ، لا يغدو كذبًا ، يغدو جريمة كاملة تتزيف باسم براق .المقولة التي تتحدث عن كون الكذب أبًا لكل الخطايا حقيقية ، و لكنني مؤخرًا اكتشف معانٍ جديدة لها ، ليست بتسطيح أن من يكذب ليداري خطأ صغيرًا يخطأ ليداري خطيئة بعد ذلك. لقد اكتشفت أن أحيانًا من يكذب ليلبس خطأ محدود ثوب الشرعية يكذب بعدها و يصدق كذبته و يحول الخطايا لأعمال مقدسة !
             للأسف أصبح كثيرون منا هؤلاء الكاذبون. الكاذبون الذين يلبسون كل خطيئة ثوب أخضر ناصع يسمي (الدين).هؤلاء لم يعودوا يتحصنون فقط من المساءلة بالدين ، هؤلاء صاروا يحصنون خطاياهم ذاتها ، و يجعلونها أعمال تقرب للجنة بالدين.
            فيما مضي عندما بدأت فكرة الإرهاب و ازدهرت في التسعينات المصبوغة بلون الدم ، كانت الكذبة الأولي.كذبة القتل الحلال المقدس. كذبة لا تبرير القتل بل إلباسه ثوب القدسية و تحصينه بالدين حتي و إن كان ضد العزل و الأطفال.       و  بعد ذلك تدرجيًا صار كل ما هو خطيئة لا تغتفر عملاً بطوليًا مقدسًا يرتدي جلباب الدين الفضفاض ، الذين يمكن أن يضيق و يتسع حسب الطلب.
            اليوم بلا فخر علينا أن نحتفل بعصر تقريبًا كل ما هو خطيئة فيه يمكن تقديسه باسم الدين .اليوم علينا أن ندق الدفوف احتفالاً بكاذبين صدقوا أنفسهم و جعلوا الجميع يصدقهم ، و حموا خطاياهم من مجرد الانتقاد بدرع حديدية صلبة تسمي (الدين).
             لدينا نحن ، الضرب باسم الدين للمعارضين السياسين و إن كانوا عزلاً أو كبار سن أو ضعاف . لدينا التحريض العلني علي جرائم سرقة الأثار ( فسرقة الأثار ، سرقة أصنام لذلك فهي ليست سرقة حرام!) و تحطيمها أيضًا باسم الدين. لدينا نحن السب و القذف يكون باسم الدين ، لدينا ايضًا خطيئة التكفير باسم الدين لكل من عارضنا في الدين ، السياسة ، الأراء الاجتماعية،و لدينا  (رمي المحصنات) للفنانات اللاتي نراهن باسم الدين فاجرات .و في السنوات الأخيرة طفحت علينا الدعارة باسم الدين ، في زواج الجليجيين بفتيات قسر لمجرد المتعة الصيفية ثم إلقائهم في الشارع بأبنائهن الأجنة ، و هناك حالة اعترفت بالزواج قبل إكمال العدة ، و قبل أن تعرف أصلاً إن كان طلقت لا ، و كثير منهن يبعن كل صيف لمشترٍ جديد في دعارة تسمي زواج باسم الدين الذي يدعون أنه لم يحرم أبدًا زواج القاسرات.
             أريد أن أسأل ما الخطيئة التي لم ترتكب بعد باسم الدين  ؟
         كفا كذبًا . 

الجمعة، 11 يناير 2013

سأقاتل حتي نفرح معًا

  لماذا يا زرعتي ؟ ألسنا كلنا رواتكِ؟ لماذا لا نحزن معًا ، نفرح معًا و نحتفل معًا ؟ لماذا يجب أن نظل مختلفين و بعيدين؟ لماذا يظن هؤلاء الأغبياء أن قربنا يغضب ربي ، ربي الذي يحبكِ و يحبنا ، ربي الذي يحب أن يرانا نحب بعضنا ، و نقف بجوار بعضنا ، يحبنا أن نكون واحدًا ؟
     ماما تقول أنني ينبغي أن أهنيء مرنا بعيدها و لكن لا ينبغي أن احتفل معها به في الكنيسة و لا أن أزورها حتي فيه . ماما تقول أنه عيد مرنا و ليس أبدًا عيدنا نحن ؛لأننا مسلمون.لكن مرنا تحتفل معي برمضان و حتي صامت رمضان معي العام الماضي حتي نكون جميعًا نأكل في وقتٍ واحدٍ، لماذا لا يحق لي أنا أن احتفل معها في عيدها ؟ لماذا ؟
        مرنا قالت لي من قبل أنها تعرف أقرباء لها يرفضون حتي شراء الكحك في العيد ، و أية قالت لي أن والديها يقولان أن شجرة الكريسماس الجميلة التي زيناها معًا العام الماضي و هذا العام أيضًا و كنا سعيدين و نحن نزينها معًا و تعبر عنا كفصل واحد حرام . لماذا ؟
         لماذا لا يحق لي أن احتفل مع مرنا ؟ لماذا ؟ أنا أحب مرنا و أريد أن أفرح معها. أنا لا أصدق أن الله –عز و جل- ربي الذي أحبه و يحبني سيغضب مني ؛لأنني أفرح مع مرنا و احتفل معها .لا أصدق.
           و زرعتي ، زرعتي ، لماذا لا يكون كل رواتها معًا ؟ لماذا خطأ أن يفرحوا معًا ، أن يحتفلوا معًا ، أن تكون أعيادهم واحدة ؟ لماذا ؟ هل ما يرضي ربي حقًا و لا يغضبه ألا نحتفل معًا ؟ هل يريدنا ألا نفرح معًا ؟
          أنا لا أصدق. أنا أحب ربي و أعرفه ، و أعرف أنه يعرفني أيضًا و يعرف زرعتي ، و يدرك مشاعري. لا أظنه أبدًا سيغضب عندما يكون رواة زرعتي كلهم واحدًا يفرحون معًا و يحتفلون معًا ، مثلما يعانون معًا و يحزنون معًا و يعملون معًا ؛لأجل زرعتي.
         أنا غاضبة و حزينة . حزينة جدًا . و لكني أحلم لزرعتي. أحلم أن أراها أعلي زروع العالم ، و لذلك أحلم أن يأتي  يوم يحتفل فيه كل رواتها معًا بكل الأعياد ؛لأنها أعيادنا جميعًا.
         ماما ، أنا لست مقتنعة بكلامكِ ، أنا أحب مرنا ، أحب زرعتي ، أحب كل رواتها ، و أريد أن أفرح معهم جميعًا ، هذا لا أصدق أبدًا أنه سيغضب ربي الذي أحبه . ماما أنت علي خطأ ؛ و سيأتي يوم تعلمين فيه ذلك ، و لأجل أن يأتي هذا اليوم سأكتب ، سأروي زرعتي ، و سأقاتل حتي يأتي ، سأقاتل حتي نفرح معًا؛لأجل زرعتي.

الثلاثاء، 8 يناير 2013

قبل فوات الأوان


     ( هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة ).

     لست إنسانة نموذجية ، لست بريئة ، لست صافية ، بل إني مليئة بالذنوب و الخطايا.و لكن كل ذنب ارتكبت علمني درسًا.و اليوم أكتب عن درس بليغٍ عصيبٍ تعلمته ، علًَ هذا الدرس يعلم أحدًا ألا يخطأ خطأي.
         كان لي جد ، طيب حنون يحبني أكثر من أي شيء في الدنيا أكثر من كل أبنائه ، أكثر من جدتي التي عشقها فعلاً ،و أكثر من ابنه الوحيد الذكر الذي اّثره طوال حياته علي الأنثيين و الذي أحبه دومًا بغيرة أب له ابن وحيد .أحبني بصدقٍ كأنني ابنته الوحيدة التي أنجبها و هو في العقد السادس من العمر بعد أن نضج و ذهبت عنه حمية الشباب و تعلم من أخطائه في أبنائه.أحبني أكثر من ما يحب الأب أبناءه.
        منذ كنت صغيرة و كان بجواري دائمًا.و أنا في اختبار دخول حضانة المدرسة و لم أزل في الرابعة ، كان معي ، عندما كنت أسبح و أنا صغيرة حتي السابعة كان يرافقني و يدخل بي البحر.كنت دائمًا أجد إجابة كل أسئلتي في المدرسة أو عنده. حتي أيام  دراستي الإبتدائية كان يعطيني مسائل حسابية صعبة عليَ حتي أتدرب عليها.كنت أتحدث عنه للجميع ، حتي أنه عندما قابل مدرس الحساب ، أخذ المدرس يحكي له كيف أني دائمًا أتحدث عنه.لم أكن أحكي عن أمي و لا عن أبي ، كنت أحكي عنه فقط.
         عندما كبرت قليلاً كنت دائمًَا أتحدث إليه ، أسمع منه رأيه في كل ما لا أعرف.كان جزًء من عقلي في مرحلة ما.كان كبيرًا جدًا و ناضجًا و عاقلاً كما هو دائمًا و كنت أنا صغيرة أتكون أنا و عقلي.عندما بدأت أكتب ، كان يقرأ لي قليلاً ، و لكنني بدأت ابتعدت عنه رويدًا رويدًا كلما كبرت بدون أن أشعر.
           كنت أبعد ؛لأن عالمي يختلف ، يتبدل ، و الأهم أنني كنت أتغير.لم أعد الطفلة البريئة المحبة لجدها التي تستقي منه الفكر و المنطق و وجهة النظر.صرت عقلاً مستقلاً متمردًا لا عاطفة فيه و لا قلب ،عقلاً أجوف متكبرًا .صرت متمردةً لي رأي خاص بي ، أراء جوفاء خرقاء جافة، ربما منطقية و لكنها بلا عاطفة . و صارت لي مبادئ خاصة بي مبادئ هي الأخري جافة بلا عواطف ، قاسية أقسي من الحجر.صار لي كبرياء تصنعه المباديء و الأفكار.
          جرحته بهذا الفكر.جرحته بهذا الكبرياء .طعنته بهذه المبادئ.وجدتني أصيح فيه في لحظة :" أنتَ إنسان بلا مبادئ و لا شرف". الإنسان الذي رباني ، الذي أحبني أكثر من أي شيء و لم يحبني أكثر منه عدا أمي ، الإنسان الذي كان مستعدًا ليعطيني أي شيء أريد ، الإنسان الذي سامح لي كل كلمة قاسية قلتها له ، و تغاضي عن كبريائي و جفائي و أنانيتي ، أطعنه بهذه الطريقة ؟
           طعنته لأجل مبادئ و كبريائي . طعنته عندما طلب مني أن أفعل شيئًا –قد ينظر إليه علي أنه تافه و يفعله الجميع- و لكنه ضد مبادئي و شرفي و كبريائي.هذه لم تكن المرة الوحيدة التي طعنته فيها ، ففي السنتين الماضيتين عندما صار لي فكر و مبادئ اخترتها بعقلي الأصم المتصلب الذي يتبع المنطق و المنطق و حسب ، صرت عاصية للجميع ، قاسية علي الجميع حتي أكثر الناس حبًا لي .هذا كله لأجل كبريائي. هذا كله ؛لأنني اخترت أن أسير علي مبادئي الجافة و عقلي الحجري القاسيان حتي و إن خسرت الجميع.
            كل مرة كنت أجادل فيها جدي كنت أطعنه.لم تمر فترة طويلة حتي غدت حياته كلها بكائي و صراخي و طعناتي. كان يريدني أن أسعد و أسعده ، و لكني كنت أبكي و أحزنه. كان يريدني عاقلة هادئة مطيعة مريحة ، و لكني كنت كتمردة متكبرة عاصية صعبة المراس.
           و لأضف أيضًا أنانيتي. أنانيتي التي لم تتبدَ فقط في تمسكي بكبريائي و مبادئي حتي علي حسابه هو و مشاعره ، و مشاعر كل من حولي ، بل أيضًا في أبسط الأمور. كنت مدللة ، أخذت أبكي و أصيح في جدي ، كلما رفض أن يتركني أسافر مع أمي في الإجازة إن لم يرافقنا ، و هو أيضًا لا يستطيع مرافقتنا ؛لأنه يتعب و يكره السفر الذي يعد له مشقة لا متعة.و كان يضطر في النهاية  أن يتركنا نسافر و يتعذب ببعدي أو  يرافقنا و يتعذب بمشقة السفر ، و مع كل ذلك العذاب الذي بت أسببه له بأنانيتي كنت أصيح فيه و أغضب منه و أحيانًا أكرهه ؛لأني أشعر أنه يتملكني بحبه الزائد لي ؛ حيث يكلمني كثيرًا حتي و أنا مع أصدقائي أو في المدرسة.
             كنت مراهقة غبية متمردة غاضبة تتوق للتحرر من حبال الحب و التملك و فوق ذلك كله بلا قلب . كنت أصيح فيه و أطعنه و أغضب منه و أكرهه لحبه و لتعلقه بي الخانق .
                كل هذا مر و في لحظة رأيت جدي يرحل.كان يرحل ببطء و أنا بجواره أندم علي قليلٍ مما فعلته له. كان يرحل أمامي و أنا أتمني أن يعود لعلي أصلح أخطائي ، و عندما عاد لفترة مؤقتة لاختبر فيها نفسي ، وجدتني أحنث بما أدعيت أو ظننت أنني سأفعل ، و عدت كما كنت مغرورة متكبرة متمردة أنانية قاسية بلا قلب، و لكن هذه المرة عدت أسوأ عدت باردة كجليد القطبين و لكن لا يسيحني حتي الاحتباس الحراري.عدت لا أهتم بما يحدث لجدي ، عدت لا أعطي بالاً له أعامله بما يقتضي الواجب أو أقل و لكن لا يفرق معي في شيء.
              و رحل.
          الرحيل هنا ليس بالجسد و لكنه بالعقل ، لقد كان عقل جدي يتاّكل بالتدريج يذهب و يعود ، و كانت تلك فرصي الأخيرة التي اخترت بقسوتي و جفائي و أنانيتي و كبريائي ألا اغتنمها، و الاّن لا فرص لي.
           الاّن رحل جدي تمامًا ما بقي منه جسد بقلبٍ و لكن بلا عقل.لن أكذب علي نفسي ، فأنا أعلم قبل الجميع أنه إن عاد- و هذا مستحيل- سأكون كما أنا فداخلي الجفي لم يتغير. لن أخدع نفسي و أقول أني نادمة تمامًا و لكني أعلم أني مثقلة بالذنب.  لن أحاول أن اعتذر له الاّن عن كل ما مضي ، و عن كل ما أقترفته ضده فحتي و إن فعلت سأكون كاذبة ؛ فهو لن يذكر حتي عما أتحدث ، لذلك سيسامحني علي ما لا يعرف.
          ألمي الحقيقي هو أنه رحل قبل أن استطيع أن اعتذر له علي ما فعلته له ، رحل قبل أن أخبره بكم أنا أشعر بالدين له ،رحل قبل أن أخبره بعلمي بحبه لي ، رحل قبل أن أخبره بأني أحبه بصدق و أنني اعترف بخطئي ، بسوئي ، بكم أنا متكبرة و قاسي و أدعي المبادئ الصماء و أنا ا أعرف فعلاً ما هي ، ما معناها الحقيقي. رحل قبل أن أخبره و قبل أن اعتذر له. قبل أن أفعل له أي شيء ، قبل أن أعطيه أي شيء كما أعطاني كل شيء يملك.
          لا أدري إن كنت سأتعلم الدرس أم لا ، لا أدري إن كنت ساستطيع ذات يوم أن أتوب من كبريائي و مبادئي أم لا ، لا أدري إن كنت سأكرر خطئي مع اّخرين و يرحلوا قبل أن أخبرهم بكم أحبهم و كم أنا مدينة لهم أم لا .و لكني درسي أخبره لنفسي و لكم ، ربما تحتناجونه قبل فوات الأوان.

الجمعة، 4 يناير 2013

دار الإيتام


   دائرتي تتسع ، تتسع ، تتسع!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
أنا كونت أصدقاء جدد ،أنا سعيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييدة!
أنا و مجموعتي (مجموعة الدائرة ) نفذنا اليوم جزءًا من برنامجنا و ذهبنا الي دار الأيتام و معنا الفصل كله ( رغم أن التصويت في الانتخابات هذا العام لم يبدأ بعد ، استاذة ابتسام قررت أن يبقي الفائزون بالعام السابق في مواقعهم ينفذون برامجهم حتي نتيجة الانتخابات ) ، كان معنا اليوم استاذة بسمة و استاذة أنغام و استاذ جورج ، لقد كان يومًا رائعًا!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
أريد أن أقفذ ، أريد أن أقفذ ، أريد أن أقفذ ، أنا سعييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييدة!
ذهبنا إلي دار الأيتام اليوم !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
استأذنت أنا و كريستين و مرنا و حسين استاذة ابتسام لنذهب إلي دار الأيتام  و هي وافقت و طلبت من استاذة بسمة أن ترافقنا ، و استاذة بسمة أخذت استاذة أنغام و استاذ جورج معنا لنغني في دار الأيتام مع أصدقائنا الجدد.أخذنا حافلة المدرسة إلي دار الأيتام و بقينا نغني طوال الطريق مع استاذ جورج و استاذة بسمة و استاذة أنغام و رقصنا أيضًا جميعًا في الحافلة كيوم حفلة استاذة بسمة ، و استاذة بسمة رقصت معنا مجددًا ، هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه!
عندما وصلنا إلي دار الأيتام كنا متحمسين جدًا و قفذنا من الحافلة بسرعة ، و كالعادة أمير و سامي سبقونا جريًا ناحية الدار ، و استاذة بسمة قفذت بسرعة و صاحت بهما أن ينتظرنا و إلا لن يدخلا معنا ، و طبعًا كالعادة هدءا! كم أحب استاذة بسمة!
 دخلنا الدار جميعًا و سلمنا علي استاذة  حنان مديرة الدار ( أمير و سامي كانا مهذبين معها!) ثم وصلتنا استاذة حنان إلي مكان أصدقائنا الجدد!
كنت أشعر بالشفقة علي أصدقائنا الجدد ، كيف يستطيعون الحياة بدون أم أو أب؟! أنا لا أتخيل أن أعيش من دون ماما أبدًا و قلت ذلك لاستاذة بسمة ، و لكن استاذة بسمة قالت لي (بدون بسمة علي غير عادتها) أنه خطأ أن أريد أن أصادقهم ؛لأنهم يصعبون علي ، هذا يجرحهم ، و لكنني لأكون طيبة معهم و صديقتهم بصدق يجب أن أعاملهم كأصدقائي و كأنهم مثلي ، لديهم أب و أم. استاذة بسمة علي حق ، انهم أصدقائي مثل كل أصدقائي ، و جزء من دائرتي ، و لا يجب أن أعاملهم بطريقة مختلفة لا يهم إن كانوا بدون أب أو أم انهم في النهاية أصدقائي و هذا يكفي.
فرحت معهم جميعًا ، و لعبت معهم ،صادقت  أصدقاء كثيرين جدد!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! سعاد (علي اسم تيتا سعاد!) و هي أكبر مني بسنة و لكنها لذيذة جدًا و غنت معي علي عزف استاذة أنغام و استاذة أنغام قالت أن صوتها جميل جدًا ، و محمد - في مثل عمرنا- و لكنه هادئ ، كاد ينفجر غيظًا من أمير و  سامي و قيكتور و هم يلعبون معه (المسكين!) و ليلي و هي أصغر مني بعام و ترسم رسمًا تحفة! أعجب استاذة بسمة جدًا و قالت أنها المرة القادمة ستحضر معها استاذة الرسم لتساعد ليلي في الرسم ، ليلي فرحت جدًا ، و أنا أيضًا فرحت لليلي. و نور ، نور مثل أمير و سامي و فيكتور و بطيخة تمامًا  أخذ يلعب معهم و يرخم علينا ،نور قال لي أنه يرخم  علي محمد دائمًا ، مثلما يرخمون علي ! أووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف!
و أخذنا نغني جميعًا علي عزف استاذة أنغام و استاذ جورج ، و غنيت مع بطيخة ثانية ، حرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام!
 غنينا أغنية (إنسان) و (لو بطلنا نحلم نموت) و ( يابلادي) و (النشيد الوطني) و ( المصير) ، استاذة أنغام هي التي اختارت لنا الأغاني و تركت لأصدقائنا الجدد ورق أغنيات كثيرة ليحفظوها و نغنيها معًا المرة القادمة عندما نأتي. و استاذة بسمة ألتقتت لنا صور كثيرة معًا و جعلت عمو جمعة الذي يقف علي باب الدار يسجل لنا الأغاني التي غنيناها معًا.
لعبنا معًا كثيرًا صيادين السمك ، و كالعادة خرجت من أول دور،
واااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء! 
و لعبنا رسالة و الهاتف الخرب و (هيلا هوبا) و كرة سلة و كرة قدم ، و أعطت استاذة بسمة كل فريق أو شخص فائز هدية عبارة عن أقلام ألوان أو مقلمة أو ميدلية أو كرة صغيرة ، و فريقي فاز في كرة القدم و كان معي في الفريق فيكتور و أماني و أمير و سامي و نور وااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء!
و لكن فريقي فاز و أخذت كرة صغيرة جميلة ، كلما ضربتها في الأرض تعود الي!
ليلي قالت لي أن أغلب الناس يأتون ليرونها في ( يوم اليتيم) ثم لا يعودوا ، و لكنني قلت لها أننا سنعود ، و أننا لم نأتي أصلاً في (يوم اليتيم)! و أننا لا نترك أصدقاءنا أبدًا ، هكذا يقول (لوفي) ، ليلي قالت لي أنها لا تعرف (لوفي) و حكيت لها عنه و أحبته جدًا مثلي!
و أكلنا جميعًا من ما طبخت استاذة بسمة لنا ، و طبعًا حميت حصتي و أكلتها قبل أن يلتهمها هؤلاء المفاجييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييع! و نصحت أصدقائنا الجدد ألا يخجلوا و يأكلوا قبل ألا يجدوا شيئًا! سعاد كانت خجولة و كادت لا تأكل شيئًَا و لكنني دخلت وسط الحرب و أحضرت من الطاولة طعامًا لتأكله ، الخجل لا ينفع مع المفاجييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييع!!!!!
و في اّخر اليوم قلت لأصدقائنا الجدد إلي اللقاء ، و ركبنا الحافلة الي المدرسة و كنا مرهقين جدًا فلم نستطع الغناء .
أنا سأشتاق الي أصدقائي الجدد ، و لكنني سأعود لأراهم قريبًا و لن أتركهم أبدًا ، هكذا يقول (لوفي)!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!




الثلاثاء، 1 يناير 2013

بعيد جدًا


      ( هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة ).
  
   ديميس روسوس واحد من رواد و أساطير غناء (الروك) في الستينات و السبعينات و من أشهر أغنياته التي يعرفها جيل اّبائنا و أجدادنا هي أغنية (بعيد جدًا) ، و هي ليست أغنية رائعة و مؤثرة و حسب بل ذات إيقاع أصلي مبتكر سرق كثيرًا و غنت عليه فيما بعد أغنيات و حتي إعلانات كثيرة.بيع له أربعين مليون ألبومًا ! وهو ذا شهرة عالمية ،له اسم لامع في أمريكا اللاتينية و أوربا طبعًا و الولايات المتحدة ، و غني بلغات عدة منها (اليابانية)، و جولاته الموسيقية الناجحة بلغت دبي و روسيا،و له شهرة واسعة في ترانيمه المسيحية التي جاب كنائس العالم مغنيها.  اختفي عن الأضواء أعوامًا طويلة ليعود في 2009 .
    فنان عالمي بكل معني الكلمة،أليس كذلك ؟ و لكن لماذا أكتب عنه الاّن ؟ لعلكم تتساّلون ، أنا لا أكتب عن مغنين أجانب، و لست ناقدة موسيقية ، و لا أكتب إلا بغاية معينة .لماذا أكتب عن مغنِ أجنبي الاسم ،شهير ، يغني بالانجليزية و مضي علي عودته للغناء ثلاث سنوات و علي غيابه قبلها ربما عقود. و من أربعة أو خمسة أجيال قبلي ؟
     الحقيقة أنه ليس أجنبيًا ، إنه مصري. مصري إسكندارني المولد، يوناني الأصل.
      إنه مصري ،كان يمكن أن يكون مصريًا حتي النهاية ، كان يمكن أن تستمر عائلته بمصر ، كان من الممكن أن يكون مغنيًا عالميًا مصريًا ، كان من الممكن أن يكون جزًء من نهضة موسيقية بمصر. كان من الممكن أن يحيا هنا ، كان يمكن أن يكون مصريًا اليوم.
        لماذا رحل والداه ؟ لماذا رحل ؟ لماذا هو الاّن يوناني ؟لماذا لم يبقي ؟ لماذا ليس مصريًا رغم أنه ولد بأرضنا ، و شرب من نيلنا الذي في أساطيرنا من يشرب منه يعود إليه ؟
         لقد تربي الستة عشرة سنة الأولي التي تشكل وعي الإنسان بالعروس ، عروس الأبحر ، عروس حسناء جميلة شقراء سمراء،فاتنة ناضجة قوية ،ترتدي ثوبًا إغريقيًا يكشف كتفها و تمسك شعلة بيدها .إنها أجنبية مصرية ،قبطية مسلمة ، رومانية يونانية إسلامية مصرية . تغطي الاّن بالأقمشة ، تطمس الاّن بالنقاب.
         لماذا رحل عن الحسناء ؟ لماذا ترك عروس الأبحر و رحل ؟
       والداه لم يستطيعا البقاء ، رجل أحببته و احترمته و عشقته سنوات طردهم ، أجبرهم علي الرحيل بعد أن سلبهم كل شيء. لقد رحلوا قسرًا بعد أن خسروا كل شيء في أزمة السويس علي يد الزعيم الذي هللت له الجماهير ،علي يد (عبد الناصر).
       ديميس لم يرحل وحده مع والديه، رحل معهم اّلاف ، عشرات الاّلاف من اليونانيين و الأجانب الأصل ، مصريو الجوهر و الانتماء. لم يرحلوا أيضًا وحدهم ،رحل معهم مصريو الأصل و الانتماء قسرًا أيضًا ؛لأنهم يهوديو الديانة.
            لم يبكي رحيلهم أحد ، لم يعبأ بهم أحد. كلهم مضوا عميًا خلف الزعيم ينصرونه ،و يهللون له حتي هزم و رحل فولي الجماهير عنه أيضًا. لماذا لم يبكي رحيلهم أحد حتي الاّن ؟ لماذا لم يفكر أحد حتي في أن ينعي ذلك الرحيل ،أو أن يؤرخ له ؟ لماذا لم تذرف دمعة واحدة علي رحيل عشرات اّلاف ممن عاشوا لعقود بل لقرون علي أرض وطن كان ذات يومِ ملجأ كل الأعرق ، و مدينة حوت كل الثقافات؟
         لم يبكهم أحد ؛لأن الجميع رأوا أنهم ليسوا مصريين . اّمنوا من داخلهم أن من ليس بثقافتهم ، و لهجتهم و الأهم دينهم ليس مصريًا. أنا لا أبالغ؛ إنني أقول الحقيقة الكامنة داخلنا جميعًا حتي الاّن.
            لم يبكي أحد اليونانيين و الأجانب الذين عاشوا عمرهم بمصر ، و أولادهم لم يعرفوا وطنًا سواها ؛لأن الجميع رأوا من ليس مصريًا ولد بمصر و يتحدث اللكنة المصرية هو ليس/ت مصريًا/ةً.لم يكن أحد يبالي برحيل من نظر إليهم دومًا كضيوف ليسوا بأصحاب أرضٍ .لم ينعي أحد اليهود ؛لأن أحدًا لم يرَ اليهود المصريين مصريي الأب والجد ،و الذي بعضهم أشد انتماًء لهذه الأرض من أبنائها ، لم يرهم أحد مصريين ؛لأنهم ليسوا علي دينه/ا ،لأنهم يهود.
             أجل ،لقد طرد اليهود و اليونانيون ، و الأجانب ،الذين لم يعرفوا يومًا وطنًا سوي مصر ، و بعضهم وقف بعناد أقوي من عناد أغلب المصريين ضد الصهيونية قبل ظهور إسرائيل و هي مجرد فكرة تنشأ ، و تتولد.أجل ، هم طردوا ، ربما ليس بالقوة الخشنة ،و لكنهم إجبروا علي الرحيل بعد أن خسروا كل ما ملكوا ، و بعد أن وجدوا وجودهم مرفوضًا علنًا من مجتمع يجهر برفضهم.
            لماذا أكتب عن تاريخٍ مضي الاّن ؟ لماذا أكتب عن (بعيدٍ جدًا) لم و لن يعود ؟ لماذا أنعي قتيلاً مضي علي حتفه عقودًا ، و تحللت عظامه ،و صار جزًء من الثري ؟ لماذا ؟
             لماذا تنزل دموعي الاّن ؟ لماذا أبكي ذلك القتيل الذي لم ألقه في حياتي ؟ و لم أعرفه إلا بعد الرحيل بعقود ؟
             لماذا أبكي ؟
             لماذا أكتب ؟
             إن دموعي ليست علي قتيل الأمس البعيد ، دموعي أيضًا تنهمر علي حي يقتل أمام عينيَّ الاّن. دموعي علي الأرض التي تقتل من جديد و ينتزع منها أبناؤها علي مراّي منها مرة اّخري.
            بلادي تنتحب من جديد.أولادها يرحلون عنها من جديد بنفس الطريقة و لنفس الغاية.
             المسيحيون الاّن يرحلون ، يرحلون قسرًا. إنه الفصل الجديد من التراجيديا. إنه فصل جديد من الرحيل.
         عروس الأبحر ،التي كانت يومًا يونانية رومانية ، مصرية أجنبية ، مسيحية يهودية مسلمة.تلك الحسناء الاّن ترتدي النقاب ،لا صوت فيها سوي صوت الخليج  ،احتل بحرها من مياه الخليج العربي ،تصحرت أرضها برمال الشرق.
           و بلادي التي كانت بها عروس الأبحر ، التي كانت ذات يومٍ تأوي الجميع ، اليوم يطرد منها الجميع بالدور. الدور اليوم علي المسيحيين ،  و الغد لن يبقي في مصر سوي المسلمين الذين كثير منهم بل ربما أغلبهم يؤمنون أن مصر ليست سوي حقهم هم ، و ضيفة عليهم أقلية مسيحية تطلب أكثر من حقوق الضيف.و سيأتي يوم يطرد فيه مسلمون أيضًا يراهم الجميع ضيوف غير مرغوبٍ فيهم ربما لمذهبهم ، ربما لرأيهم السياسي أو الثقافي ، ربما حتي لطريقة ملبسهم من يدري الدور سيكون مستقبلاً علي من ؟
           إنني أنعي اليوم البعيد جدًا . أنعي كل البعيدين.أنعي من رحل و من سيرحل. أنعي اليونانيين المصريين، أنعي الأجانب المصريين ، أنعي اليهود المصريين ، أنعي المسيحيين المصريين الذين رحلوا و الذين يرحلون الاّن بعد الثورة ، و الذين سيرحلون عما قريب ، و أنعي أيضًا هؤلاء الذين لا أعرفهم الذين سيحل الدور عليهم.ربما العلمانيين ،الذين يشهر بعض ذوي الذقون الطويلة و الجلاليب القصيرة رغبتهم في رحيلهم ،فهم طبعًا ضيوف ليسوا مصريين ؛لأنهم لا يؤمنون بالدولة الإسلامية ،و لأنهم يدافعون عن حقوق الراحلين.و ربما لا يأتي  الدور علي العلمانيين ، لكن مؤكد إن استمر الرحيل ،و رحل المسيحيون سيأتي الدور علي مصريين اّخريين ليرحلوا و يسلبوا مصريتهم.و من يدري ربما ينعاني أحد ذات يوم.


الجمعة، 28 ديسمبر 2012

انتخاباتنا بدأت ،هيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه!


          أخيرًا بدأت انتخابات مدرستنا ، هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه! كنت انتظرك منذ عامٍ كاملٍ ، أخيرًا بدأت !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
             العام الماضي لم أفز في مسابقات مدرستي الفردية و لكنني فزت مع مجموعتي بانتخابات المجموعات ، لكنني قررت هذا العام سأفوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووز!
             برنامجي هذا العام مختلف ، فقد جعلته يضم أنشطة ثقافية أكثر ، مثل تنسيقي مع استاذة سارة مسؤولة المسرح الجديدة أن نقدم مسرحيات مختلفة عن قضايا متنوعة جديدة نقوم -نحن الطلاب- بتأليفها و تمثيلها و إخراجها و تنسيق مواعيدها لتتناسب مع جدول المدرسة و المسرح و الطلاب.و إتفقت أيضًا مع استاذة بسمة علي تنظيم حلقات إلقاء في المدرسة يكتب فيها الطلاب الشعر و ينتقوه و يلقوه في طابوري الصباح و الفسحة و يوم إلقاء ننظمه لأفضل أشعار في اّخر العام الدراسي.و أيضًا تحدثت مع استاذة أنغام و استاذ جورج حول تنظيم لقاء شهري لمحبي الغناء و العزف ليقدم كل منا أغنية يريد غناءها أو عزفها و يقيم استاذ جورج أو استاذة أنغام مستوانا.أما عن الفن ، فقد قبلت استاذة وردة أن تشرف علي معرض شهري لأفضل أعمال فنية سيصنعها الطلاب في نشاط الفن الذي سننظم له وقتًا معًا و أيضًا ستشرف هي عليه.
               هذا العام برنامجي محدد و موجه للأنشطة الثقافية . و أمامي هذا العام في الانتخابات حسين ( الذي فاز العام الماضي مع أحلام ) و أمير و مرنا (سأتحدي مرنا ، وااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء!) و سارة و فيكتور. خطة حسين أنه سيستمر في تقديم مسابقات المدرسة مثل العام الماضي ، و أنه سيقدم هذا العام مجالاً أكبر من موضوعات و تخصصات المسابقات ، ففي الفن مثلاً سيقدم مسابقات في الرسم و أخري في الفخار و ثالثة في النسيج. ومرنا خطتها أنها ستنظم مسابقات أكثر و ورشات عمل تضم كثيرًا من الطلاب حول المجالات العلمية الجديدة؛حيث سيعدوا معًا بحوثًا و تجارب علمية في مجالات كثيرة حتي خارج المنهج الدراسي ، و قد إتفقت مع استاذة ملك علي أن أفضل تجارب و أبحاث التي ستقدم ستجعل أصحابها يشاركون في مسابقات علمية يمثلون فيها المدرسة و ستسمح لأصحابها أن يقترحوا هم موضوعات علمية تناقشها استاذة ملك في الحصة أو تعقد حولها ندوات تناقش فيها أبحاثهم و تجاربهم الصغيرة ، فكرة ،تحفة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! برنامج أمير كان عن تطوير الأنشطة الرياضية في المدرسة ، و تقسيم الطلاب في حصص الأنشطة الرياضية إلي فرق تختار كل فرقة الرياضة التي تريدها و تلعبها بقيادة استاذ كريم ، ووافق استاذ كريم علي زيادة عدد الرياضات طبقًا للإقبال عليها . سارة قدمت برنامجًا مضحكًا و لطيفًا حول مسابقات مختلفة و جديدة مثل سباقات سيارات لعبة ، و البي بليد في المدرسة. برنامج فيكتور كان عن تطوير ملاعب المدرسة و تجميع أموال بسيطة من الطلاب ؛لزيادة تدريجيًا أعداد الكرات و المدارب و أجهزة مختلف الرياضات و حتي الأنشطة.
                هذا العام أنا و مرنا و كريستين و أية  في مجموعة واحدة ، و سارة و فيكتور و سامي و أمير و بطيخة في مجموعة ، و أماني و ماريا و صفاء و سماء في مجموعة( صفاء و ماريا و سماء من فصل أحلام).مجموعتي اختارت اسم مجموعة (الأمل) و -لو أن سامي لم يكن مفضلاً هذا الاسم -، مجموعة أماني اختارت اسم ( فلة) ، و مجموعة فيكتور اختارت اسم ( بطاطا) و شعارهم "دائمًا مضحكون!".
           مجموعتنا برنامجها هذا العالم يتحدث عن (البيئة) ،و عنوانه "لأجل أرضنا أملنا" (أنا اخترت هذا الاسم الرائع!). و هو برنامج موجه بشكل أساسي لزيادة الرقعة المزروعة في مدرستنا و حولها عن طريق تنظيم مسابقات للتشجير ، و تكريمات لأكثر الطلاب الذين سيستطيعون العناية بزروعهم الصغيرة حتي تكبرو لا تمت ، و يستطيعون زراعة أكبر قدر من النباتات و أيضًا برنامجنا يتضمن تنظيم زيارات لمشاتل ورود كثيرة و حدائق مختلفة و لقاءات شهرية حول مجال الزراعة ، و العناية بالبيئة . و مسابقات شهرية لأكثر طلاب أصدقاء للبيئة يستعملون أقل بلاستيك ممكن و يجمعون القمامة و لا يلقونها علي الأرض و يعلمون كيف يفصلون قمامتهم ، و يطلعون علي معلومات أكثر حول الحفاظ علي البيئة.
         مجموعة (فلة) برنامجها موجه بشكل أساسي للبنات ، فهو برنامج يتحدث عن تنظيم زيارات لأكبر المراكز التجارية ، و تقديم حلقات نقاش شهرية حول احدث صيحات الأزياء ،و حول الذوق العام الفني الرائج لإصدار استطلاعات رأي حول المدرسة عن أفضل الممثلين و الفنانين و مصممي الأزياء ، و سيتم مناقشة أفضل وسائل المحافظة علي الجمال و الأناقة في حلقات نقاش أسبوعية لبنات المدرسة.  و لكن من ناحية أخري فالبرنامج يتحدث أيضًا عن إقامة مسابقات في أحسن التصميمات و الرسومات و الأشعار و الكتابات التي ستنشر في مجلة المجموعة . و هناك أفكار كثيرة أيضًا في البرنامج عن تطوير مجلة و إذاعة المدرسة و إضافة فقرات و موضوعات جديدة فيها مثل استطلاعات الرأي حول أنشطة المدرسة المتنوعة.( مجموعة فلة نضجت جدًا هذا العام ، أنا مبسوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووطة!)
             مجموعة (بطاطا) هذا العام قدمت برنامجًا خفيف الظل " مضحكون دائمًا !". برنامج هذا العام مثل العام الماضي موضوعه(الكوميديا ) (هذه هي هوية المجموعة!).البرنامج عن إقامة مسابقات الأداء الكوميدي ، سواًء النكات أو التمثيل أو التقليد ( لا أريد أن يقلدوني!) و تقديم مسرحيات كوميدية شهرية من تأليف و تمثيل الطلاب و إشراف المجموعة ، و أن تقدم فقرة كوميدية قصيرة لا تزيد عن عشر دقائق أسبوعيًا من قبل الفائز أو الفائزة في مسابقة الأداء الكويدي.كما سيقدمون فقرة في نهاية العام الدراسي تجميعية لأفضل فقرات العام.
              أنا أريد أن أفوز هذا العام ، بل أنا مصممة ، و لكني حتي إن لم أفز ، سأكون سعيدة ؛لأنني هذا العام في منافسة شرسة حقًا ! الجميع يقدمون هذا العام برامج مميزة ، و قد إتخذنا معًا قرارًا أن من سيخسر فينا سيساعد الفائزين لتنحقق أكبر قدر من برامجنا جميعًا ، لأجل مدرستنا. كم أنا متحمسة للتحدي! 

الثلاثاء، 25 ديسمبر 2012

أحلامنا برارٍ بلا جدران


   ( هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة ).

     أحلامنا بدأت تضيق ، تضعط ، تنكمش ، لم تعد حرة و واسعة و ممتدة مثل أيام الثورة. أحلامنا بدأت تصغر و تختنق أكثر و أكثر كل يوم. لم أعد استشعر فينا طاقة الحلم . لم أعد أحس نبض الأمل الأبدي داخلنا. شيء يموت فينا كل يوم ، شيء ما يحتضر ببطء و لا نمد أيدينا لانقاذه ، يمنعنا حبل وثيق نلفه حولنا أعناقنا أكثر بعجزنا و إرادتنا يسمي (اليأس).
           يخفت الحلم باطننا ، يتلاشي مع إيماننا المتصاعد ، الذي يتصلب كل يوم أكثر ب(اليأس). نحن يائسون ،تلك حقيقة. نحن قلقون ؛لأننا لا نعرف غدنا.نحن بإرادتنا نختار أن نشد وثاق حبال (اليأس) حول أطرافنا و أعناقنا لنعجز أكثر. نحن بقهر نضطر أن نيأس يومًا بعد الاّخر أكثر مع كل ما يحيط بنا ، كل ما و من يشدون الحبال أكثر لتضيق علينا أكثر و أكثر. أغلب ما حولنا يقيدنا أكثر ، و لكننا نختار أيضًا رغم عجزنا أن نكون أعجز و نيأس.
          ما الذي حولنا يقاوم الحبل ؟ ما الذي حولنا يحارب مقيدينا و يفك وثاقنا ؟ أين الأمل حولنا ؟ أين ؟ إنه موجود ، و لكن الحبل قوي ، و نحن أيضًا نختار العجز و الاستسلام للحبل ليضيق أكثر و لا نقاومه ،لا نحاول أن نري الأمل ،ـنختار أن نيأس و أن نقيد و أن نحيا وسط الجدران لا يحق لنا أن نحلم.
          ألم نختر أن نأسر أحلامنا داخل الجدران ؟ ألم نقرر أن نقول أننا يجب أن نتنازل أكثر كل يوم و نرضي بما هو متاح؟ ألم نقل بإرادتنا أن مصر لن تكون أقوي دول العالم ؟ ألم نثرثر ليلاً نهارًا بأن أمامنا عقودًا حتي نصل الي إظفر الشرق لا الغرب حتي ؟ ألم نقبل أن تصلد الجدران الساجنة لأحلامنا و تسمن أكثر و أكثر و أكثر كل يوم ؟
           لماذا ؟ ألأن الظروف عصيبة ؟ألأن الذين يسمون منقذينا لا يفقهون شيئًا وهم مقيدون أكثر منا ؟ ألأنهم يتحدثون و لا يقدرون ؟ ألأننا كل يوم نري مصائب تقبض بعنف وثاق الحبل علينا ؟
           فليكن ، فلنقاوم ،فلنتحدي ،لمَ لا ؟ لماذا نسلم للحبل ؟ لمَ لا نمزقه بأيدينا ؟ لمَ لا نتشبث بالأمل ليقطع حبال اليأس ؟ ماذا سنخسر إن أملنا ؟ ماذا سنفقد إن حلمنا ؟ ماذا سنضيع إن حطمنا الجدران و حررنا أحلامنا ؟
         لماذا نخاف ؟
        فلنحلم ، فلنقتل الخوف داخلنا . فلنحلم بلا حدود ،بلا حبال ،بلا يأس ،بأمل.فلنحلم حتي نري حلمنا حقيقة و بلادنا جميلة. لنشم نسيم الحرية ،لنسمع صوت زقزقة العصافير الحرة ، لنشعر بدفء الأمان ، لنبصر البراري الممتدة الخضراء ( أحلامنا) التي تحيا بلا جدران.