الجمعة، 25 نوفمبر 2011

لنحيا حياة مصرية

هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة ))

كل منا يتشدق ليلاً نهاراً بمصريته و بانتمائه لمصر العميق و باستعاداده للتضحية في سبيل مصر و لكن هل نحن مصريون حقاً ؟ هل نحمل الهوية المصرية ؟ هل تفاصيل حياتنا بصغرها و كبرها مصرية ؟ هل تصرفاتنا ، ملابسنا ، ألعابنا ، لغتنا ، فننا ، طعامنا و شرابنا مصريون ؟ هل نحيا حقاً حياة مصرية ؟

لو سئلت لن تكون الاجابة الصحيحة تماماً "نعم". ملابسنا اما غلابية أو خليجية ، ألعاب الأطفال اما غربية أو خليجية أو صينية و قليلاً جداً مصرية ،أفلامنا مقحم فيها البعد الغربي ، أغانينا بدأت تحتل هي الاّخري ،حتي ما فيها يدعي الشعبية ليس كاسفاف لا علاقة له بالفن الشعبي المصري .طعامنا أغلبه غربي الا من لا يملك حق الطعام الغربي ، و لكن ان امتلك حقه سيشتريه ، المطاعم أغلبها يعرض طعاماً وصفاته غربية و أخيراً صينية .لغتنا مقحم فيها ألفاظ غربية لا حصر لها ، و المصيبة أن هناك من يتفاخر بذلك ! و أولئك المتدينون –علي الأقل شكلاً_ يدسون عبارات فصحي عمداً في حديثهم ، حتي أنا كنت في فترة من الحماقة بحيث كان أغلب كلامي العام بالفصحي و تجاهلت العامية المصرية التي هي هويتي.
ما رأيكم ، هل نحيا حقاً حياة مصرية ؟ لست أكتب لأحاسب أحد علي حياة تربينا عليها منذ صغرنا ، علي فخر كنا نراه في أعين من حولنا بأي كلمة غربية –حتي و لو سيئة النطق- نقولها .أنا أكتب لنصيغ معاً حياة جديدة لنا ، حياة نصنعها بأيدينا ، حياة كل تفاصيلها مصرية ، لغتها ، ملابسها ، طعامها ، شرابها، كل تفاصيلها، حياة مصرية.

لنبدأ من أول دائرة الحياة ، لنبدأ من البراعم الذين شهوهت مصريتهم علي مر السنين في مدارس أجنبية و أفلام رسوم متحركة غربية و يابانية و ألعاب صينية و غربية و مؤخراً خليجية ، لنبدأ بالمستقبل ، لنبدأ بالأطفال.
حياة الطفل الطبيعي ثلاثة أقسام (اعلام و ألعاب ) ، ( مدرسة ) ، ( عائلة).أما عن الاعلام فالطفل الذي سيصير مصرياً للاسف يشاهد قنوات خليجية تعرض رسوم متحركة و أفلام أمريكية و يابانية مدبلجة، هنا تبدأ الكارثة ؛لأنه مع الوقت يتقن الانجليزية بسبب الأفلام ، و اللهجة الخليجية بسبب الرسوم المتحركة المدبلجة ،و ينفصل عن هويته المصرية تماماً لأن أحداً لا يبالي به و هنا يكون دورنا في صناعة رسوم متحركة مصرية تحترم عقليته لا تستخف بها كالتي تعرض كل عام في رمضان ، ويجب أن تحمل أفكارنا المصرية و تستمد من تراثنا الفرعوني و الاسلامي و القبطي ، و بخاصة الفرعوني ، لأنه تراث جذاب و ممتلأ بالأساطير التي تصلح بعد صبغ بعض الاثارة و المغامرة كأفكار لرسوم متحركة مناسبة للاطفال و الكبار .و هنا اذكر أن أغلب الرسوم المتحركة اليابانية التي يتابعها الأطفال فيها الكثير من التراث الياباني كالنينجا و الساموراي و الكينوتشي ،كما أنها تحمل القيم اليابانية كحب العمل ، و الوفاء للقائد حتي الموتو الانتماء للوطن ، و تقديس كلمة شرف . نحن لدينا قيماً مصرية خاصة ، كالكرم و حب الوطن ، و حب العائلة و دفء المجتمع ،و هي قيم خاصة بنا تمثل مصريتنا التي يجب أن تغرس في الأطفال منذ الصغر.

و يجب أن نعيد الاعتبار للأراجوز و مسرح العرائس اللذان يمثلان نبض مصري خالص لطيف يصل الي الطفل أفضل بمراحل من العرائس الغربية الضخمة التي قد يخشاها ، و قد ذكر أفضل لاعب يمثل اراجوز في مصر أن الأراجوز قد يحمل بعد أكبر من مجرد الضحك يصل الي حد السخرية السياسية اذا كتب له بشكل جيد، كما أنه حذر من الخطر الذي يحدق بالأراجوز الذي هو جزء من تراثنا بسبب اهماله و اندثار أكثر لاعبيه .
أما عن لعب الأطفال فنحن نري باربي تمثل الثقافة الغربية و فلة التي تمثل الثقافة الغربية و لانري دمية واحدة تمثل الثقافة المصرية.لماذا لا توجد دمية شهيرة مصرية ترتدي جلباب فلاحي أو ملابس فرعونية ؟ لماذا لا توجد شخصية رسوم متحركة شهيرة مصرية تصنع لها دمي و ألعاب مصرية شكلها مثل بن تن الأمريكي أو البوكيمونات اليابانية ؟ هذه الدمية قد لا تبدو مهمة و لكنها تصنع الكثير. الدمي اليابانية التي تحمل سيوف تغرس في نفس الطفل رويداً رويداً فكرة الفارس ، دمية باربي تغرس في نفس الطفلة ملابسها الغربية و دمية فلة الخليجية تغرس داخلها العباءة الخليجية . الموضوع صياغة وعي ثقافي للطفل لا مجرد ألعاب.
لماذا يشتري الطفل فانوس صيني ؟ لماذا لا نصنع فانوس مصري خالص و لكنه يغني ؟ لماذا نحطم فكرة الفانوس التي تشكل وعيه المصري و نحولها الي محض لعبة علي شكل كرومبو يمكن أن يشتريها في رمضان أو غير رمضان ؛لأنها لا تحمل العبق الرمضاني المصري الساحر؟ لماذا تتراجع قيمة الطرطور و الطربوش في الأعياد لحساب القبعات الغربية التي يشتريها الاطفال الاّن ؟ لا يجب أن نترك كل نا يربطهم بمصريتهم و هم صغار يذهب ، فلنحرص علي الفانوس المصري، و عروسة المولد ،و الطرطور ؛لأنها أول ما يعرفهم بثقافتهم المصرية .
القسم الثاني المدرسة ، للأسف بسبب التخلف المفزع المشين للتعليم المصري نضطر أن ندفع بهم الي مدارس لغتها الأولي ليست عربية و نضطر لأن نتقبل كل ما هو غربي ، حتي الأعياد الغربية في مدرستهم . هذا أمر واقع ، و لكن حتي يتحسن التعليم هل سنتركهم فريسة التغريب ؟ لا ،يمكننا أن نفعل شيئاً ، يمكننا أن نجعلهم يحتفلون بالكريسماس باحضار هدايا مصرية مثل الطراطير و الأراجوز ، يمكننا أن نجعلهم يحتفلون بالهالوين و يرتدون ملابس مصرية كالبواب و الفلاحة و الفراعنة . يمكننا أن نحرص علي امتحان مستواهم في اللغة العربية بين الحين و الاّخر ،و أن نشجعم علي الكتابة و الحديث قليلاَ بالفصحي لا أن نشجعهم أكثر و أكثر علي التحدث باللغات الغربية.
القسم الثالث هو العائلة ، لن أعلق كثيراً هنا ، لأن لعائلة يجب أن تقرر هل تريد أبناء مصريين أم أبناء خليجيين أم أبناء غربيين؟ هل تريد أن تلبسهم جلاليب خليجية و عباءات أم ملابس غربية أو جلابيب مصرية؟ هل تريد أن يتحدثوا بالعربية أم اللغات الغربية؟ هل تريد أن تجعلهم يشاهدون أفلاماً مصرية أم غربية ؟ العائلة تملك القدرة علي الاختيار ، و كما عرفت كيف تربي الكثيرين علي عقدة الأجنبي و التخلج بحجة التدين ، تملك أيضاً غرس الايمان بالفخر بالمصرية و الحياة بطريقة مصرية.
هذا هو الجزء الأول الذي بدأت فيه بالبداية و الأجزاء القادمة ستكون تفاصيل متكاملة للحياة المصرية التي نصيغها بأيدينا.

الأربعاء، 23 نوفمبر 2011

لماذا لا أفهم شيئاً؟

لماذا لا أفهم شيئاً؟ لماذا أنا متلخبطة ؟ لماذا لا أعرف من طيب و من شرير ؟ لماذا من صح و من خطأ؟ لماذا لا أعرف ما هو أفضل لزرعتي ؟ لماذا لا أعرف من معي يسقي زرعتي و من يحاول اذبالها؟ لماذا لا أعرف من داخل دائرتي و من خارجها ؟ لماذا لا أعرف ما تحبه زرعتي و ما تكرهه؟
بابا يقول أن الجيش جيد و هو الذي يحمي زرعتي و يقول أن من في الميدان سيئون و هم سبب معاناة زرعتي ، ماما لا توافق بابا و يتشاجرون كل يوم ؛لأنها تقول أن الجيش سيء و هو من يقتل المتظاهرين كمبارك بالضبط و أنه جزء من نظام مبارك .أماني تقول أن والديها يقولان أن كل ما يحدث سببه طرد ذلك المستفز المدعو مبارك ،و أنه كان سبب أمان مصر و استقرارها و أن المصريين ( سقاة زرعتي) لا يستحقون الحرية . بابا يقول أن التليفزيون المصري صادق و أن الفضائيات الاّخري خائنةو تأخذ أموالاً من أمريكا و اسرائيل . مرنا تقول أن التليفزيون المصري كاذب و أنه كان يقول علي أصدقائها في الكنيسة سيئيين أيام ما يسميه بابا ( أحداث ماسبيرو ) و أنه كان يدعو الناس لضرب أصدقاء مرنا .استاذة انشراح مدرسة الدراسات للصف الخامس قالت لنا اليوم في الفسحة أن ناس سيئين اّخرين ضربوا الجيش و المتظاهرين ليجعلوهم يكرهون بعضهم و يحرقون زرعتي .
أنا لا أفهم شيئاً ، من صادق و من يكذب ؟ من سيء و من جيد ؟ من يحب زرعتي و من يريد قتلها ؟ من علي صواب ؟ هل بابا؟ هل من في ميداني سيئون هكذا ؟ هل سرقوا ميداني ليحرقوا بها زرعتي ؟ هل الجيش الذي كان يلعب معنا أيام الثورة ، و ساعدنا لاسقاط ذلك المستفز و كان داخل دائرتي هو الشرير ؟هل هو من يقتل دائرتي الاّن و يريد أن يكون كمبارك؟هل التليفزيون المصري هو الكاذب أم الفضائيات أم الاثنين ؟ هل هناك من يحاول الايقاع بين دائرتي و يحاول تفريق أصدقائي و يضربهم هم الاثنين ليضربوا بعض و يحتل وطنهم ك (كروكوديل ) الشرير الذي هزمه لوفي ؟
لا أعرف شيئاً ، لا أفهم شيئاً ،هل أنا غبية ؟ هل أنا حمقاء ؟ استاذة بسمة لم تتحدث اليوم –علي غير عادتها – فيما يجري ، هل لا تفهم شيئاً مثلي ؟ و حتي و لو كانت تفهم و تعرف و سألتها ، ستقول لي كعادتها أن علي أن أجد الاجابة بنفسي . و لكن هذه المرة أن لا أعرف كيف أجد الاجابة أصلاً و لا أين أبحث. أوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف!
زرعتي ، هل تعرفين ؟ هل تفهمين ؟هل تشعرين بمن يحبك و من لا ؟ان كنت تعرفين فأخبريني ، لو تحبيني أخبريني .أنا أعلم أنكِ تحبيني ، فأخبريني

الاثنين، 21 نوفمبر 2011

المادة الثانية من الدستور بين دستور 1971 و وثيقة السلمي (تفصيل لوجهة نظر مضادة)

( هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة)

رغم تجرأ الليبراليين و العلمانيين علي مواجهة كثير من الأراء التي تعارض فكرهم و لكنهم يضغطون مكابح جرأتهم عندما يجدون أنهم في مقابلة مع المادة الثانية و لا يجسرون علي نطق حرف حتي في تغيير صياغتها ، و يعلمون أن هذا ما يسمي في السياسة (الانتحار السياسي ). هذا في رأيي ضعف و نفاق و عدم ايمان بالمباديء و لكني ليس لي الحق في الحكم ؛لأني -و الحمد لله- خارج اللعبة السفيهة السياسية التي تجري في مصر الاّن و يحق لي ألا أخاف ، و يحق لي أن أكتب بحرية ضد ما لا أؤمن به و أقف بقوة بجوار ما يقيني فيه ، و لا أخشي التكفير أو خسارة الشارع كالسياسين.ربما تخالفوني في الرأي و لكن من حقي أن تقرأوا وجهة نظري كاملة قبل أن تتخذوا القرار.

تنقسم المادة الثانية في وثيقة السلمي الي ثلاثة أقسام . القسم الأول هو ( الاسلام و العروبة) و القسم الثاني هو (الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ) والقسم الثالث( لغير المسلمين الاحتكام لشريعتهم في أحوالهم الشخصية ) .

سأبدأ بالقسم الأول ، في دستور 1971 (مصر دولة اسلامية )و في وثيقة السلمي ( الاسلام دين الدولة) ، ربما يرضي المواطنون البسطاء بكلا الصياغتين فهم سيرون كلمة "اسلام" أو "اسلامية " و هذا يكفيهم و يكفي رغبتهم في الشعور بهيمة الاسلام و لكن كلا الصياغتان مختلفتين . الأولي تصبغ بالقوة الهوية السياسية الدينية علي الدولة ، فمقابلها ان كان الأكثرية مسيحين ( مصر دولة مسيحية ) فهي اذا تفرض هوية النموذج السياسي الديني الاسلامي علي مصر . هذه الصياغة مضادة ل (مصر دولة علمانية ) مثلاً و ربما يبدو هذا مفاجئاً و لكن قد يأتي بجوار مصر دولة علمانية أن الدين الرسمي للدولة هو الاسلام ! لأن هذه الصياغة تتحدث عن الهوية السياسية للدولة ، لا عن الدين المهيمن . و لنتذكر أن السادات و هو يضع هذه الصياغة كان يريد ارضاء التيار الاسلامي ليضرب به الاشتراكيين ؛لذلك وضع صياغة تجعل من مصر سياسياً دولة اسلامية ،لا مدنية أكثرها مسلمين . و لكن الصياغة الثانية التي وضعها السلمي تجعل (مصر دولة مدنية) و لكن تقول أن (الاسلام هو الدين الرسمي للدولة). هذه الصياغة في اعتقادي مقبولة ,و لكن بعد مليونية الجمعة اضطر السلمي علي التراجع الاصغاء قسراً الي (الحرية و العدالة ) التي رفضت صياغة أن (مصر دولة مدنية ديمقراطية ) و ألغت كلمة (مدنية )و أظن أن السبب واضح الاّن.

لماذا لا تكون الصياغة ( الديانات السماوية هي الديانات الرسمية للدولة )؟ في كثير من دول العالم يتم الاعتراف بأكثر من ديانة كديانات رسمية للدولة ، و أيضاً بأكثر من لغة كلغة رسمية لها . و لماذا يصر الكثيرون علي عدم الاعتراف بوجود غير مسلمين بمصر ؟ لماذا يصر الكثيرون علي أن أي غير مسلم بمصر ليس جزءاً ذا وزن من مصر و ليس سوي(أقلية) ليس من اللائق الاعتراف بها في الدستور ؟

الجزء الثاني هو ( الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع )و هو ذاته بنفس الصياغة في دستور 1971 و وثيقة السلمي.هذا القسم لم يجرأ أحد علي مناقشته طبعاً حتي الذين يرفضون علناً تطبيق الحدود الاسلامية . و لو عدنا ثانية الي الوراء لوجدنا أن السادات و هو يضع هذا القسم، كان يريد ايهام القوي الاسلامية التي يريد بها ضرب الاشتراكيين أنه يمهد بها لفرض الحدود الاسلامية و لكنه طبعاً لم يكن مستعداً لذلك و لكن بقي هذا القسم من المادة موجوداً لا تستطيع القوي الغير اسلامية مهاجمته بعد التحولات التي حدثت للمجتمع المصري و تحول المادة الثانية الي قراّن سياسي يعد المناقشة فيه -كما ذكرت سالفاً - انتحار سياسي .باختصار هذا القسم عبارة عن تمهيد لتطبيق الحدود الاسلامية و هنا نعود الي موضوع تطبيق الحدود الاسلامية. هل يجوز تطبيق الحدود الاسلامية علي غير المسلمين ؟ لو لا يجوز هل سنجعل غير المسلمين يحاكمون بقانون مدني و المسلمين بقانون علي أساس اسلامي ؟ هذا يعني وجود قانونين في الدولة و وجود قانونين في الدولة لم يحدث الا في حالتين (اما نظام التفرقة العنصرية ) أو (أقاليم الحكم الذاتي ) أما الخيار الأول فلا تعليق عليه و أما الخيار الثاني فهو غير وارد في مصر أصلاً فغير المسلمين في مصر ليسوا في مكان واحد ككثير من دول العالم و لكنهم موزعين علي أقطار مصر كلها . و لا ننسي أن كلا الخيارين يعنيان تعزيز الايمان -لا الشعور- بأن غير المسلمين أقلية بمصر يعاملون بطريقة خاصة ، و كل الدول التي بها أقاليم ذاتية يكون انفصال الأقاليم الذاتية عنها مسألة وقت لا أكثر .أما ان كان يجوز تطبيق الحدود الاسلامية علي المسلمين فنحن نري بجوارنا السودان و لكن فالنفكر للحظة ، لو كان الوضع معكوسأ و كان المسيحيون الأكثر و الحدود الاسلامية شريعة مسيحية هل كان المسلمون سيوافقون علي تطبيقها قسراً عليهم و ماذا كان شعورهم حينها ؟، هل المساواة؟ هل المواطنة ؟ هل الحرية ؟ أرجوكم أريد اجابة صادقة من القلب .

و من سيقول الكلام الانشائي عن (قيم الشريعة الاسلامية التي توافقها كل الأديان هي المصدر الرئسي للتشريع) كتفسير ل ( الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع ) فليعلم أن الدستور ليس كتاباً أدبياً تذكر القيم و المباديء فيه ، و كل كلمة فيه لها معناً واضحاً و صريحاً يطبق بقانون ما.

أما القسم الثالث المبتكر ( لغير المسلمين الاحتكام الي شرائعم في الأحوال الشخصية ) فهو موضوع بجوار ( الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ) ليس بشكل عشوائي و لكن ل(ارضاء الطرف الاّخر ) فمكانها الطبيعي في قانون الأحوال الشخصية لا الدستور.و هذا يعني أن (الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ) تطبق علي غير المسلمين الا فيما يخص الأحوال الشخصية ، التي تخضع لشريعتهم الخاصة من قبل وضع دستور 1971 أصلاً. و هنا تتأكد النية علي فرض رؤية الشريعة الاسلامية علي غير المسلمين.

بذلك أكون قد أوضحت جزءاً كبيرأ من وجهة نظري في الصياغات المختلفة للمادة الثانية من الدستور و أعلم أنكم حتماً قد لا تقتنعوا بها كلها بالتأكيد و لكن علي أقل تقدير فقد قرأتموها كاملة و أنا أشكركم علي ذلك.

السبت، 19 نوفمبر 2011

الانتخابات!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

خسرت في الانتخابات ، وااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء! حسين وأحلام كسبا لقب نائبا دفعتنا ، و خسرت أنا وااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء!
و لكن مجموعتي أنا و مرنا و كريستين و حسام فازت في انتخابات المجموعات هيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه!
سأصير جزءاً من نواب دفعتنا و ستصير مرنا معي و كريستسن و حسام ، أنا مبسوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووطة!
استاذة بسمة أعدت مع استاذة ابتسام المديرة ( بسمة و ابتسام ، فعلاً لائقين مع بعض جداً! ) علي عمل انتخابات لاختيار نواب كل دفعة لديهم ، و قالت استاذة ابتسام ضاحكة : "بنفس نظام انتخابات مجلس الشعب ، الثلث للفردي و الثلثين للقوائم ".
لم أفهم ما قالته استاذة ابتسام و لم أسأل و مثلت أني فهمت ورفعت يدي علي أني سأشارك! و الحمد لله استاذة بسمة شرحت لنا الموضوع و كنت سأفضح!.
قالت استاذة بسمة أن من حق كل واحد منا أن يتنافس علي لقب النائب أو النائبة و عليه أن يعطي خطة واضحة سيفعلها ان صار نائباً و يختار رمز له و سيكون عدد النواب هكذا اثنين . و أما الأربعة الاًخرين فسيختارون من مجموعة يعني كل أربعة يمكن أن يعملوا مجموعة مع بعض و يضعوا خطة واحدة معاً و يترشحوا معاً.
أنا دخلت المنافستين ، دخلت وحدي و مع مجموعة (مرنا و كريستين و حسام) ، خسرت وحدي واااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء!و لكن مجموعتي فازت هيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه!
اخترت رمز الزرعة و بطيخة رشح نفسه و اختار رمزه باتمان (بطيخة باتمان !)و أمير اختار رمزه بي بليد (رسمها بطريقة مضحكة جداً لأنه لم يجد ملصق بي بليد) و أحلام اختارت وردة و قيكتور اختار عنكبوت وحسين اختار يد .رموزنا كان شكلها مسخرة و لكن استاذة بسمة قالت ضاحكة :" لا تتخير عنها





رموز الانتخابات!".
أما عن خطتي فقد قلت أني سأزرع زرعات كثيرة حول المدرسة و سأعمل حلبات كثيرة لبي بليد في المدرسة و سأكون متوفرة طوال الوقت لكي يطلب مني أي طالب أي خدمة له و سأعمل علي نقل كل الأراء و الاقتراحات للمديرة من الطلاب و خاصة فيما يخص لوائح و قوانين المدرسة( قالت استاذة بسمة أن هذا هو الدور الرئيسي للنائب).
بصراحة أعجبتني فكرة أحلام في خطتها أنها ستعمل مجموعات للأنشطة تديرها مجموعة منا للرسم و الغناء و الرقص و الكتابة الصحفية و العلوم (مؤكد سأشترك فيهم جميعاً)و حتي النكات (رأيي أن يكون أمير رئيس هذه المجموعة!)ٍ
و أعجبتني فكرةحسين الذي قال أنه سينظم مسابقات في كل المجالات و من يفوز يحصل علي لقب .و ضحكت جداً من ثكلرة بطيخة الذي قال أنه سيخفض أسعار الأطعمة ،و أمير الذي قال أنه سيقيم كشك دائم تقال فيه النكات و تقدم فيه مسرحيات كوميدية!
أما خطط المجموعات فكانت ثلاثة، خطة مجموعة الدائرة ؛لأن حسام رفض اسم الزرعة ( أنا و مرنا و كريستبن و حسام ) و مجموعة البطة! ( سامي و بطيخة و أميرو سماء) و مجموعة الياسمين(أماني و صفاء و سلمي و زينب)، خطتنا كانت القيام برحلات لدار المسنين و دار الايتام و مستشفي السرطان و رحلات للبولينج والملاهي و المتاحف كلها (فكرتي) .و عمل معارض للرسومات و الملابس التي نلونها بأنفسنا و الأطعمة التي نطهوها و بأموالها نساعد الفقراء و نشتري لعب لهم (فكرة كريستين) ونعمل حفلات كل أسبوع بعد المدرسة للمواهب (فكرة كريستين) و نزين المدرسة بأحسن رسومات و نجعل أحسن عازفي موسيقي يعزفون وقت الفسحة(فكرة مرنا) و نقدم للمديرة بياناً دائماً بالمواهب التي نكتشفها لتدعمها ،و نجري مسابقات رياضية لنختار بطل المدرسة في كل رياضة أسبوعياً (فكرة حسام).
خطة مجموعة البطة كان اقامة عروض كوميدية يوماً في جزء من الفناء أثناء الفسحة ،و تنظيم مسرحية كوميدية كل شهر في مسرح المدرسة في حصة الأنشطة ،و عرض أفلام كوميدية كل يوم خميس عقب المدرسة و المساهمة في تنظيف المدرسة يومين في الأسبوع ( بطيخة و سامي و أمير ينظفون المدرسة ! الدادات كلهن يشتكين أنهم سبب تعبهم!)
خطة مجموعة الياسمين كانت اقامة حفل أزياء كل خميس عقب المدرسة في الفناء ،و اصدارمجلة تحوي أخبار الاناقة و الممثلين و استطلاع رأي علي ملكة جمال المدرسة و ملك المدرسة كل شهر . و رحلات كل شهر لأكبر المراكز التجارية ، و عمل مسابقات للرياضات المختلفة (فكرة حسام).
أنا سعييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييدة أننا ربحنا ، حتي و ان خسرت وحدي و أمسكت بيد أحلام و أمير و بطيخة و حسين لأننا أصدقاء رغم كل شيء، و علي أي حال مجموعتي ربحت،هيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه! و سأحقق خطتنا حتي لا نكون كذبنا علي من رشحونا و من الاّن فصاعداً سأكون مشغووووووووووووووووولة بعملي كنائبة هيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه! و لكني لن أترك مذاكرتي أو رسومي المتحركة أو مذكراتي ، أظن أن هكذا زرعتي ستسعد بي . قلت هذا لاستاذة بسمة فقالت ضاحكة و لكن بلهجة غريبةٍ:" ليت النواب مثلكم!."

الخميس، 17 نوفمبر 2011

عيد الحب

انه عيد الحب ! أنا سعييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييدة! ، و الأهم أشعر أني أطير ! أنا حقاَ أطير من داخلي. أسعد من حولي ثانية ، استاذة بسمة فعلاً تحفة ، و ماما و فصلي ، أنا أحبهم جميعاً ، جداً جداً جداً، و أشعر أنهم جميعاً يحبونني جداً جداً جداً ، نحن جميعاً كعائلة ، كلهم اخوتي ، سعيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييدة!

استاذة بسمة روعة ، تحفة ، تجنن ، أنا أحبهاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا!استاذة بسمة صنعت لنا جميعاً كعكة رائعة و كبيرة و طعمها لذيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييذ ،( طبعاً لحقت نصيبي هذه المرة و لم أسمح له أن يلتهموه ثانية هؤلاء المفاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااجيع!)الكعكة كان مرسوم عليها قلب و أعطتنا استاذة بسمة اّلة حلوي نكتب بها أسماءنا علي الكعكة جميعاً و طبعاً أمير و قيكتور و بطيخة و سامي عكوا الكعكة و هم يكتبون أسماءهم ، و مسحوا أسماءنا ، جهلااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء!ّو لكن استاذة بسمة أنفذت الكعكة منهم ، تحفة استاذة بسمة!
و أحضرت استاذة بسمة لنا ورقاً ملوناً و عملنا منه قلب كبيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييير جداً كتبنا عليه أسماءنا و اسم المدرسة و الناس الذين نحبهم و كتبت أنا اسم زرعتي مصر و ماما و بابا و كل الفصل و كل من أعرفهم في دائرتي و كتبت استاذة بسمة اسمها و أسماءنا جميعاً بجوارها . كانت هناك أسماء كثيرة في القلب لا أعرفها كتبها أصدقائي و لكن لا يهم المهم أنها في القلب!و رسمنا علي القلب أشكال كثيرة جداً نحبها و رسمت لوفي و زرعتي و أبطال الديجيتال و وروووووووووووووووود كثيرة و قلب كبير . و أكثر رسمة أعجبتني هي رسمة استاذة بسمة ،لقد رسمت استاذة بسمة استاذة بسمةّ! لقد رسمت نفسها بشكل مضحك و هي تدرس و تصيح في أمير و بطيخة ( رسمتهما) و هما يجريان منها في الفصل و يسقطون حقيبتها الوردية (تعجبني حقيبتها)! فعلاً استاذة بسمة تحفة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
و جعلتنا استاذة بسمة نصنع ببقايا الورق الملون الكبير هدايا لمن نحبهم ، صنعت أربعة قلوب بالورق الأحمر و الأزرق و الأخضر و الوردي ،قلب لماما و قلب لاستاذة بسمة و قلب لماما و قلب لزرعتي مصر . و كتبت علي كل واحدة أحبكِ و حولها قلوب وورود ملونة كثيرة . أهديت استاذة بسمة القلب الوردي و أهديت مرنا القلب الأزرق ،و أهديت ماما القلب الأحمر ثم أبقيت القلب الأخضر عندي .
مرنا صنعت وردة لونها بنفسجي (أنا لا أحب اللون البنفسجي ) و لكني أحببت وردتها جداً ، كانت رقيقة و صغيرة مثل مرنا تماماً.و أضحكني أمير جداً فقد رسم عنكبوت علي "أحبك يا ماما" . بصراحة لو كنت أمه كنت طفشت!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
أنا سعييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييدة! و أحبك ماما جداً و فصلي و زرعتي مصر و استاذة بسمة ،و كل دائرتي ، أحبكم جميعاً!

الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

تابع ساعات اخري في القصر العيني

(هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة)

تستمر المواقف القاتلة في الحدوث و استمر أنا في السقوط و أنا أبصر الحقيقة الشمطاء أمام عيني أكثر و أكثر.

لم انتبه لسبب تغيير عامل المصعد رأيه و جعلنا نصعد في مصعد غير مزدحم الا عندما قال جدي أن العامل اقلنا بمصعد فارغ عندما وضع جدي يده في جيبه.

لليوم الثالث تأجلت العملية لأنهم تذكروا لتوهم سؤال طبيبة الصدرية عن رأيها و هي التي اقترحت يوم اخر لاختبار تنفس.

انزلوا أمي أشعة و سمعت أنها علي المخ و هي ستجري عملية مسالك ،فخافت أن يكونوا قد اكتشفوا شيئاً خطراً و بعد اجراء نصف الأشعة تبين أنهم انزلوها للأشعة بدلاً من مريضة اخري . و حسب شهادة أمي فقد تشاجروا بسبب ذلك ثم ستروا الأمر حتي لا يحقق مع أحد.

وتستمر المشاجرات و تستمر المفارقات و أنا أموت من الداخل رويداً رويداً و أري أنياب الحقيقة أقسي و أشد

الاثنين، 14 نوفمبر 2011

ساعات اّخري في القصر العيني

(هذا المقال يقلمي لا بقلم الطفلة)
قضيت ساعات اّخري في القصر العيني ليست لأقل ايلاماً من الأولي و لكن ربما هذه المرة وجعي مختلط ليس مجرد وجع مواجهة الحقيقة و لكنه وجع داخلي علي أمي و علي من حولي و علي نظرة من حولي لي فلتتحروا الحذر فربما حمل مقالي مشاعر خاصة لي ترسل مقالي بعيداً قليقلاً عن الموضوعية.
سأمضي و لن أترك تكراراً لما حدث قبلاً فقد اعتدته لن أذكر ثانية الشجارات مثلاً فقد اعتدتها ،لاحظت أني ككل البشر أملك قدرة علي التعود ، فمثلاً لاحظت أني تعودت علي عدم وجود صابونة في الحمام أو سقوط معظم الطلاء منذ مرات فاتت بالقصر....العيني. سأذكر أشياء جديدة ربما ليست جديدة فعلاً ربما ليست مختلفة و لكنها جرحتني.
احتاجت أمي الي سرير مرافق ، أرادتني بجوارها، متعلقة جداً بي .ذهبت لأسأل عن السرير فرفضوا و قالوا أني اما أن أحجز مقعد أو جناح ب600 جنيه .تعبنا و حاولنا اقناعهم بحجز السرير كما فعلنا في عمليات أمي السابقة و لكنهم رفضوا. و أشارت علينا ممرضة أن نذهب الي مدير الادارة العلاجية و نشرح له الأمر، و سنكتب ورقة طلب و لن يرفضها .طلبت منها ورقة و قلماً لأكتب الطلب ، فقالت لي عبارة فاجأتني ، ربما لن تفاجئكم و لكنها صدمتني :"خليك مصرية، و انزلي استأذنيه و لا تقولي أننا من أخبرك بأمر الطلب و هو سيجعلك تصعدين ثانية لتكتبي الطلب "، فسألتها و لماذا أليس ما تقوله قانوني؟ فقالت أنه يجب أن يقول بنفسه نعم أو لا أولاً و سألتني ألست مصرية قفلت لا فسألتني عن جنسيتي فقلت أني مصرية و لكن "صح لا خطأ"فقالت أنها لم تطلب مني خطأ و لكن ألا أقول أنها قالت لي كي لا أؤذيها. فنزلت الي مدير الادارة العلاجية مع جدي ، و تكلم جدي بطريقة مرهقة فأشفق عليه المدير ووافق علي السرير ، -ربما وافق عليه لأجل سن جدي و لو كنت طلبته أنا لربما كان رفضه-و طلب مني الصعود لكتابة الطلب فصعدت الي الممرضة ثانية و طلبت منها ورقة و قلماً فاحضرتهما لي ،أما ماحدث لي بعد ذلك فهو شجار أسري لا علاقة للمستشفي به ، و لكنه كان لأني رفضت أن يكتب خالي مكاني و رأيت هذا نوعاًَ من الخداع و التدليس و خيانة شرف القلم و طبعاً ك-موقف اجتماعي- وقف المدير مع الممرضات في صف خالي و جدي احتراماً للكبير -علي رأي المدير-، و مرة اّخري قالت الممرضة أن أسلوبي " أمريكي " جداً.
ربما يعد الموقف تافهاً و صغيراً و لكنه يكشف الكثير جداً ، نفاق ، بيروقراطية ، ربط بين القيم الاجتماعية و العمل لضرر العمل ، قرارت تتغيركل حين ، عدم نظام ، أشياء كثيرة غريبة ،ثم أخيراً تسمي مصرية، بختم النسر.
ذهبت لحجز الغرفة فوجدت الحاسوب عليه أقدم برامج حاسوبية ترجع للتسعينات !مما جعله يتعطل و يعطل حجزي للغرفة مرتين . حاسوب أكبر مستشفي حكومي في مصر ! ثم في النهاية عمل و حجزوا لي السرير .أما عن طعام المستشفي فأشك أنه يقف وراء الاسهال الذي حدث لأمي هناك ؛لأني أشك أن الاسهال الذي حدث لي في المرة السابقة كان سببه طعام المشفي .(أذكر أن عامل بالكافيتريا حذرنا من لحوم المشفي من قبل و قال مازحاً أنه لا يريد أن يطرد بسبب كلامه).
وأما عن عملية أمي فقد تأجلت لليوم الثاني علي التوالي ؛ أول يوم لأن الطبيب الذي حجزها لم يحجز لها المنظار !و ؛لأن المعامل لازالت تركب ، و اليوم الثاني لأنهم لم يعملوا لها أشعة صدرية بعد ( مع أنهم تركوا اليوم الأول فارغ) . و أغرب شيء أن أمي بقت لا تعرف الطبيب الذي سيجري العملية لمدة طويلة (نصف يوم) فقط تعرف اسمه!، اّه أعذروني ربما لم تكن لتعد مدة طويلة لي لو كنت مصرية فعلاً!
سأحاول ألا يحدث ذلك و لكن من يدري ؟ربما أعتاد هذه البيروقراطية و تخلف الأجهزة و عدم تقدير الوقت و لا المريض، ربما أعتاد النفاق و ربط العمل بالمجتمع ، ربما أعتاد التأجيل ، ربما أعتاد أشياء كثيرة كما اعتدت غياب الصابونة عن مشهد الحمام ، و ربما للأسف أعتاد أن أكون " مصرية " كما يريدون.