( هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة )
كلنا نستشعرها ، نراها ،نعاني منها ، نساهم فيها .وطن كامل يبكي منها و يتألم و يمد يديه ليزيد من وطئتها ، انها (أزمة هيبة الدولة).كلنا أعنا في انهيار جدار هيبة الدولة ، كل فرد انتزع طوبة أو أكثر من الجدار ، كل فرد ساعد في انتزاع قوام هذا الجدار حتي و لو بالمشاهدة فقط .كلنا نهدم في الجدار و كلما رأيناه يتشوه و يقترب رويداً رويداً من الحطام ، بكينا و فرحنا و تألمنا و زغرطنا! و لو كنا ننتزع كأفرادِ طوبة طوبة ، فالمسئولين عن حماية الجدار هاجموه تتراً بالدبابات و المدرعات.
هيبة الدولة هي احترام سيادة القانون في كل فعل صغر أم كبر ،انها الخشية من مغبة خرق القانون ، مع الرغبة التامة في الالتزام به . كيف ذلك ؟ في كثير من دول العالم الناس تحترم القانون و تحبه و لا تخرقه حتي و ان لم يرها أحد .كيف ذلك مجدداً؟ انها التربية المدرسية السليمة التي لاتجعل من القانون مواد صماء يحفظها الطلاب و يلقونها في ورقة الامتحان ، بل تجعل منه نبضاً حياً كالقيم و المبادئ التي يتربون عليها منذ الرابعة من العمر ، و تترسخ داخل أفئدتهم مدي حياتهم ، فالطلاب يدرسون تبسيطاً مبادئ احترام القانون ، و مبادئ قيام الدستور منذ الروضة . و لا حاجة بي لعمل مقارنة مع ما يتعلمه الأطفال عندنا في هذه السن . و لكن لو نظرنا الي أولاد الشوارع و مشاهد ليلة حريق تراث مصر لما احتجنا الي المقارنة أصلاً ، فأولئك يرضعون احترام القانون و محبته و هؤلاء يرضعون الخروج عن القانون و بغضه.
هيبة الدولة ليست الخوف منها ،ليست تسلط الدولة ، انها العكس تماماً. انها دولة يخاف فيها الناس خرق القانون ؛لأنها تطبقه بقوة ،و في ذات الوقت يحبون الالتزام به ؛لأنهم يثقون أن لا أحد فوقه و أنه يطبق علي الجميع سواءاً .الدولة المتسلطة حتماً توجد بها أقلية فوق القانون ،لذلك فلا توجد بها هيبة دولة و لكن الموجود خشية دولة، و لذلك بمجرد انهيار أجهزة الترويع في الدولة تسقط تماماً. و الدليل حي أمامنا ، فالدولة في مصر كانت مخشية لا مهابة ،لذلك بمجرد انهيار أمن الدولة و الشرطة في الثورة (في ثلاثة أيام فقط) ، سقطت الدولة تماماً و معها كل مؤسساتها و علي رأسها الشرطة، و رأينا نشوة خرق القانون ، كنشوة الطالب الذي كان يضربه معلمه ثم مات المعلم ،رأينا هذه النشوة في كل شيء و أبسطها القيادة عكس الاتجاه.
هناك نماذج جلية لعدم احترام هيبة الدولة ، كعدم الالتزام مطلقاً بقانون المرور ، و التعدي علي أراضي الدولة علي مرأي و مسمع الجميع ؛كأننا في غابات بلا دولة ، أو في الصومال .و هناك نماذج لا نلحظها أصلاً مثل ضرب السارق قبل تسليمه للشرطة ، لو كنا نحترم سيادة القانون لما ضربنا السارق و لتركنا القانون يأخذ حقنا ، صور الثأر بدون قانون هي أكبر انتهاك لسيادة القانون و هيبة الدولة ، فعندما يثأر الأب لمقتل ابنه بقتل القاتل ، فنحن في الغاب لا في دولة قانون. و عندما نضرب السارق كذلك فنحن ننتهك حق الدولة في معاقبته. و حتي –في اعتقادي- ما يعرف بجرائم الشرف انتهاك لسيادة القانون يحميه القانون. فمن يقتل مغتصب ابنته أو ابنه لا يحترم القانون ، فان كان يحترمه لرفع قضية ليعاقب المغتصب. و من يقتل ابنته أو زوجته للزني لا يحترم القانون ؛ لأنه لو كان يحترمه و يريد معاقبة ابنته أو عشيقها أو زوجته لكان رفع قضية زني .و حتي الحجة الواهية بأن عقوبة الزني في مصر هينة هي أبشع صور انكار القانون ، فمن يحترم القانون يؤمن بكل مواده حتي و ان لم تتفق مع أرائه أو أفكار البيئة التي تربي فيها أو حتي دينه و ان أراد تغيير القانون يغيره بالأساليب الشرعية لا بانكاره و تصرف بما يناسب ما يؤمن به.
و ليس الأفراد فقط من ينتهكون سيادة القانون و لا يؤمنون بها ، بل أيضاً الأهم أن القائمين علي هيبة الدولة من المسئولين لا يؤمنون بها أو يحترمونها البتة، و عندي دلائل كثيرة علي هذا. أولاً مأساة مصر الحية التي تسمي (الجلسات العرفية). كيف يلجأ رجال القانون و القائمين عليه الي انتهاكه بهذه الطريقة المشينة ؟ كيف يمكنهم أن يتجاهلوا هيبة الدولة بهذا الفحش المبين؟( الجلسات العرفية) هي التي تجعل المجرمين يتجرأون أكثر و أكثر ؛لأنهم يثقون أنهم سينجون من العقاب ؛ و لأنها تجعل الرموز السياسية و الدينية التي تحضر هذه الجلسات أقوي من القانون.ببساطة كيف يمكن أن لا نعاقب مجرم أحرق كنيسة أو جزء منها أو قطع أذن مواطن أو أرتكب أي جرم جنائي ؟ كيف يمكننا ألا نعاقب راهب مجرم احتجز مواطنة ذات حقوق أو رجل دين مسلم أو مسيحي أثار الفتنة ؟ و كيف يمكن أن نكتفي ببضعة قبلات و أحضان دافئة و أكواب شاي مرصوصة في جلسة عرب؟ هل سيادة القانون و هيبة الدولة بمثل هذه الخفة؟ هل يمكن التغاضي عنهما ببساطة من القائمين عليهما؟ لو كان الأمر كذلك فهيا بنا نعود لأيام القبيلة و الغريب أننا في مصر لم نعشها قط ، لأنه منذ ما يزيد عن 7000 عام و نحن دولة بها قانون و محاكم .بمعني أدق فالنعد الي ما قبل ال7000 اّلاف عام و نعقد الجلسات العرفية بدلاً من وجع العقل الذي يسببه مجهود القانون.
نموذج اّخر مضحك للغاية هو تصريحات المجلس العسكري الأخيرة بأن كل الانتهاكات التي تعرض لها المتظاهرون بما فيها كشف العذرية أفعال فردية بلا أوامر صريحة و لذلك سيحاكم مرتكبوها. هذا نموذج حي لضعف هيبة الدولة ، فلو هذا الكلام صحيح فهذه مصيبة عظمي و دبابة ضخمة تحطم جدار هيبة الدولة.هيبة الدولة قائمة علي مؤسسات ،الجيش مؤسسة اذا تصرف أفراد من المؤسسة بهذه الجرأة و ارتكبوا مثل هذه الانتهاكات الوحشية من تلقاء أنفسهم ، فهذا يعني أن المؤسسة التي ينتمون اليها مؤسسة مهزأة ، يستطيع أي فرد فيها أن يفعل ما يشاء من وحي أفكاره . و ان كانت مؤسسات الدولة بهذه الهشاشة فوداعاً لهيبة الدولة.
و هناك أيضاً قانون الطوارئ الساري منذ عشرات السنوات حتي لم نعد نعرف ما هي الطوارئ أصلاً ، فالدولة ذات السيادة لا تحتاج لقانون طوارئ ؛لأن هيبة الدولة تستمد من القانون الجنائي الوضعي الدائم لا الطوارئ .و الدولة التي لا تستطيع ردع المجرمين باستخدام قانونها الدائم و تحتاج قانون الطوارئ دولة هشة بلا هيبة.
باختصار هيبة الدولة في مصر جدار اّيل للسقوط يسهم في اسقاطه الجميع حتي القائمين عليه و الحل الوحيد أن نعيد سيادة القانون و نطبقه بحزم علي الجميع دون استثناء فهذا سيجعل الناس تهاب القانون ، تخشاه و تحبه.مهم طبعاً أ ن نغير مناهج التعليم العتيقة ،لتغرس في الطفل منذ الروضة احترام القانون و تعلمه القانون و الدستور و كيف يحترمهما . و الأهم أن تحترم مؤسسات الدولة و المسئولين هذه الهيبة و يوقفوا مأساة (الجلسات العرفية) و يوقفوا الحجج الواهية و يتمكنوا من تطبيق القانون الجنائي المصري لا الطوارئ بطريقة رادعة للجميع عن طريق عدالة و مساواة التطبيق. و يتصرفوا ليعيدوا قوة مؤسسات الدولة و يعرفوا أن المؤسسة التي يتصرف فيها الأفراد بدون اذن القادة مؤسسة بدون سيادة ، و لا تصلح لتكون جزءأً من دولة ذات هيبة و سيادة.أما الأفراد عنما يرون قوة تطبيق القانون و عدالته حتماً ستتكون لديهم ثقة به و لكن واجبهم في كل الأحوال أن يحترموا هيبة الدولة و لا ينتهكوها بأي صورة بدءاً من احترام اشارات المرور و ليس انتهاءاً بأخذ حقوقهم تحت مظلة القانون لا خارجها.
الجمعة، 30 ديسمبر 2011
الأربعاء، 28 ديسمبر 2011
لماذا أكتب ؟
استاذة بسمة سألتني :"لماذا تكتبين ؟" استغربت السؤال و قلت لاستاذة بسمة أنها من قالت لي أن أكتب ، فردت استاذة بسمة علي وقالت أنني يجب أن يكون عندي سبب غيرها أكتب لأجله.فكرت في الموضوع و شوقني جداً ، "لماذا أكتب ؟" لابد أن يكون لدي سبب قوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووي جداً لأكتب ."لماذا كان يكتب طه حسين الذي درسناه العام الماضي ؟" لم يكن مكتوباً في الدرس لماذا كان يكتب ، لماذا يكتب الكتاب كلهم؟هل لديهم سبب واحد أم لكل واحد سبب مختلف ؟ لا يهم لماذا يكتبون ، المهم "لماذا أكتب أنا ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!"
مرنا و بطيخة و أماني لا يحبون الكتابة ، و لكن أنا أحب أن أكتب ،أحب أن أخرج الطاقة التي توجد داخلي ، طاقة ؟ هل لدي طاقة ك(أبطال الديجيتال) ؟ الكتابة طاقة ، أجل انها طاقة قوية جداً ، استاذة فاطمة قالت لنا أن الكتاب و الشعراء ساعدوا في انطلاق الثورات و أعطوا للناس طاقة ليحاربوا المحتلين و الظالمين ، يعني أنه كانت لديهم طاقة في كتاباتهم ،هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه ! لدي طاقة مثل (أبطال الديجيتال) ! و بامكاني أن أعطي الناس طاقة أيضاً بما أكتب ليحاربوا ، يعني يمكنني أن أعطيهم طاقة ليزرعوا زرعتي و يجعلوها تزدهر !سأكتب ،سأكتب ، سأكتب لأشحنهم بالطاقة ؛لأشحن دائرتي كلها بالطاقة لنزرع معاً زرعتنا و نجعلها تزدهر أكثر و أكثر و أكثر حتي تصبح أعلي زرعات العالم !هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه!
و أيضاً أنا أكتب حتي أدون أفكاري ، حتي تستفيد زرعتي منها ،فأنا عبقرية ! –يا لي من مغرورة !_.أنا فعلاً أريد أن أكتب أفكاري لانقلها لدائرتي و نتعاون معاً في تحقيقها لتزدهر زرعتي .الكتاب الكبار حتماً ساعدوا زرعتي عندما كتبوا أفكارهم و نفذتها دائرتي. ماما تقول أن أغلب الكتاب الكبار كتبوا كثيراً و لم يهتم أحد بهم أو بأفكارهم ، و تقول أن أحداً لن يهتم بي. و لكن ماما مخطئة ، أنا أثق في أن زرعتي ستزدهر بأفكاري ،و أن ما أكتب لن يذهب هباءاً ، (لوفي) لا يشك للحظة أن كل المجهود الذي يبذله لينقذ أصدقاءه أو ليحقق حلمه سيذهب هباءاً. أنا أحلم أن تنمو زرعتي و تزدهر و أكتب لأجل ذلك (عرفت لماذا أكتب هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه!)و لذلك يجب أن أكون واثقة أن كتابتي ستجعلني أحقق حلمي ،و أنها ستجعلنا جميعاً نزرع زرعتي و نجعلها أعلي زرعات العالم.
أنا أكتب كذلك لكي أصير أفضل و أفضل في الكتابة (استاذة بسمة قالت لي أنني كلما كتبت سأتحسن في الكتابة ،كأنني أتدرب علي رياضة ).أنا أريد أن أكون ماهرة في الكتابة مثل الكتاب الكبار حتي أزرع زرعتي باتقان ،فكلما صرت أفضل كلما زرعت زرعتي أحسن و جعلتها تزدهر أكثر.حتماً سأصير أحسن كثيراً من الكتاب الكبار ذات يوم (سأكون تحفة!) و حينها سأجعل زرعتي تلمع أكثر. كلما تدربنا أكثر اقتربنا من حلمنا أكثر. هند تلعب السباحة و هي أصغر مني بسنة و تحلم أن تصير أحسن سباحة في العالم و لذلك تتدرب كثيراً ؛لأن هذا يقربها من حلمها أكثر، تتدرب في السادسة فجراً قبل المدرسة و بعد المدرسة أيضاً و تقضي ساعات طويلة في الشتاء وسط المياه المثلجة (تحفة، هند!) انها تتدرب كثيراً لتصل لحلمها و أنا أيضاً أتدرب كثيراً لأصل لحلمي لزرعتي!
سأل أمير مرة استاذة فاطمة سؤال ذكي ( لا أعرف كيف اجتمع أمير و سؤال ذكي معاً!) ، سألها"كيف عرفنا التاريخ؟" أجابت استاذة فاطمة أنه كان هناك كتاب يكتبونه و هو يحصل يسمون (مؤرخين ) و هم من نقلوا لنا التاريخ و الا كان ضاع و نساه الناس ، كما أن المصريين القدماء عندما كان يكتبون علي جدران المعابد كان هدفهم أن يحفظوا التاريخ من الضياع و أن لا ينسوا ما حدث في كل عصر (عباقرة حقاً زراع زرعتي السابقين !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!). أنا أكتب أيضاً لكي لا أنسي و لكي لا يضيع مني أي شيء ، و قد يأتي ناس غيري و يقرأوا ما كتبت أيام الثورة و الاًن و أصير مؤرخة كبيرة! يا لي من عظيمة ! هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه!!!!!!!!
المهم أني وجدت الاجابة ، أنا أعرف الاًن "لماذا أكتب " هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه! سأعرف كيف أجيب استاذة بسمة ،هيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه!، و أهم شيء أني عرفت أني أكتب لكي تزدهر زرعتي و لأحقق حلمي و لكي أزرع أنا و كل دائرتي زرعتنا مصر أعلي زروع العالم ،هيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه!
مرنا و بطيخة و أماني لا يحبون الكتابة ، و لكن أنا أحب أن أكتب ،أحب أن أخرج الطاقة التي توجد داخلي ، طاقة ؟ هل لدي طاقة ك(أبطال الديجيتال) ؟ الكتابة طاقة ، أجل انها طاقة قوية جداً ، استاذة فاطمة قالت لنا أن الكتاب و الشعراء ساعدوا في انطلاق الثورات و أعطوا للناس طاقة ليحاربوا المحتلين و الظالمين ، يعني أنه كانت لديهم طاقة في كتاباتهم ،هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه ! لدي طاقة مثل (أبطال الديجيتال) ! و بامكاني أن أعطي الناس طاقة أيضاً بما أكتب ليحاربوا ، يعني يمكنني أن أعطيهم طاقة ليزرعوا زرعتي و يجعلوها تزدهر !سأكتب ،سأكتب ، سأكتب لأشحنهم بالطاقة ؛لأشحن دائرتي كلها بالطاقة لنزرع معاً زرعتنا و نجعلها تزدهر أكثر و أكثر و أكثر حتي تصبح أعلي زرعات العالم !هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه!
و أيضاً أنا أكتب حتي أدون أفكاري ، حتي تستفيد زرعتي منها ،فأنا عبقرية ! –يا لي من مغرورة !_.أنا فعلاً أريد أن أكتب أفكاري لانقلها لدائرتي و نتعاون معاً في تحقيقها لتزدهر زرعتي .الكتاب الكبار حتماً ساعدوا زرعتي عندما كتبوا أفكارهم و نفذتها دائرتي. ماما تقول أن أغلب الكتاب الكبار كتبوا كثيراً و لم يهتم أحد بهم أو بأفكارهم ، و تقول أن أحداً لن يهتم بي. و لكن ماما مخطئة ، أنا أثق في أن زرعتي ستزدهر بأفكاري ،و أن ما أكتب لن يذهب هباءاً ، (لوفي) لا يشك للحظة أن كل المجهود الذي يبذله لينقذ أصدقاءه أو ليحقق حلمه سيذهب هباءاً. أنا أحلم أن تنمو زرعتي و تزدهر و أكتب لأجل ذلك (عرفت لماذا أكتب هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه!)و لذلك يجب أن أكون واثقة أن كتابتي ستجعلني أحقق حلمي ،و أنها ستجعلنا جميعاً نزرع زرعتي و نجعلها أعلي زرعات العالم.
أنا أكتب كذلك لكي أصير أفضل و أفضل في الكتابة (استاذة بسمة قالت لي أنني كلما كتبت سأتحسن في الكتابة ،كأنني أتدرب علي رياضة ).أنا أريد أن أكون ماهرة في الكتابة مثل الكتاب الكبار حتي أزرع زرعتي باتقان ،فكلما صرت أفضل كلما زرعت زرعتي أحسن و جعلتها تزدهر أكثر.حتماً سأصير أحسن كثيراً من الكتاب الكبار ذات يوم (سأكون تحفة!) و حينها سأجعل زرعتي تلمع أكثر. كلما تدربنا أكثر اقتربنا من حلمنا أكثر. هند تلعب السباحة و هي أصغر مني بسنة و تحلم أن تصير أحسن سباحة في العالم و لذلك تتدرب كثيراً ؛لأن هذا يقربها من حلمها أكثر، تتدرب في السادسة فجراً قبل المدرسة و بعد المدرسة أيضاً و تقضي ساعات طويلة في الشتاء وسط المياه المثلجة (تحفة، هند!) انها تتدرب كثيراً لتصل لحلمها و أنا أيضاً أتدرب كثيراً لأصل لحلمي لزرعتي!
سأل أمير مرة استاذة فاطمة سؤال ذكي ( لا أعرف كيف اجتمع أمير و سؤال ذكي معاً!) ، سألها"كيف عرفنا التاريخ؟" أجابت استاذة فاطمة أنه كان هناك كتاب يكتبونه و هو يحصل يسمون (مؤرخين ) و هم من نقلوا لنا التاريخ و الا كان ضاع و نساه الناس ، كما أن المصريين القدماء عندما كان يكتبون علي جدران المعابد كان هدفهم أن يحفظوا التاريخ من الضياع و أن لا ينسوا ما حدث في كل عصر (عباقرة حقاً زراع زرعتي السابقين !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!). أنا أكتب أيضاً لكي لا أنسي و لكي لا يضيع مني أي شيء ، و قد يأتي ناس غيري و يقرأوا ما كتبت أيام الثورة و الاًن و أصير مؤرخة كبيرة! يا لي من عظيمة ! هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه!!!!!!!!
المهم أني وجدت الاجابة ، أنا أعرف الاًن "لماذا أكتب " هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه! سأعرف كيف أجيب استاذة بسمة ،هيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه!، و أهم شيء أني عرفت أني أكتب لكي تزدهر زرعتي و لأحقق حلمي و لكي أزرع أنا و كل دائرتي زرعتنا مصر أعلي زروع العالم ،هيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه!
الاثنين، 26 ديسمبر 2011
ثقافة تبرير الخطأ
( هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة )
ثقافة تبرير الخطأ ثقافة عامة عند كثير من المجتمعات و خاصة النامية .ثقافة وضع تبريرات وهمية و لا منطقية لأخطاء و ذنوب و كبائر يرتكبها كل فرد داخل المجتمع .يبدأ التبرير من اغفال و اهمال و تمرير أخطاء تافهة و عفوية حتي تعمد حفر أي منفذ يمكن أن تخرج منه الكبائر العظمي في حق الوطن و المجتمع.
للأسف توجد داخل مجتمعنا المصري هذه الثقافة ، ليس لأننا شعب متسامح بطابعه أو يغفر للتائبين كالشعوب الاّسيوية مثلاً ، و لكن لأننا تعلمنا أن نبرر أخطاءاً بعيننا نراها جلية كالشمس .فمثلاً عندما يخطئ طفل صغير و يسب أهله -ان لم يكن الأب و الأم يريدان اخراج كبت و غضب -فغالباً سيضحكون من السبة و يعتبرون أن التبرير أنه طفل و سرعانما سيضربونه عليها عندما يكبر لأن حجة طفولته انتهت.و عندما يضرب أب و أم أبناءهما سيجد المجتمع تبريراً منطقياً سفيهاً يسمي (التربية) . و عندما يخطيء الوالدان و يرتكبان خطأ يمنعان أبناءهما عنه يبراران للطفل الخطأ بأنهما من فصيلة (كبار )و يحق لأهل هذه الفصيلة الخطأ الممنوع عن فصيلة (الصغار).
و هناك تبرير المجتمع الرشوة بالفقر ، و كأن بيع الشرف مبرر تماماً عندما يكون البائع محتاجاً للنقود.و يبرر المجتمع الغش الجماعي في لجان الامتحانات "لماذا؟" ؛لأن التعليم سيء و هناك دروس ؛ و لأن الجميع يغشون ،و كأن غش الأكثرية يبيح غش الأقلية و كأن سوء التعليم يبرر الغش .و علي نفس المنوال يبرر شراء الامتحانات اذا ما تسربت ، فالجميع يشتري و يبيع ،لماذا لا نبيع نحن و نشتري ؟
و عندما يكسر السائقين الاشارات أو يركنون صفاً ثالثاً أو يسيرون عكس الاتجاه يكون المبرر جاهزاً بالازدحام الشديد للقاهرة .وحتي عند ارتكاب خطيئة لا اّدمية بتعذيب اللصوص و ضربهم ، يجد المجتمع المبرر البسيط المنطقي الوحشي بأنهم سارقون و مجرمون و لصوص .
و هناك تبرير التحرش و الاغتصاب رغم بشاعة الجريمتين ، و بما أنهما جريمتان أكثر الوقت ضحياتهما نساء -الطرف المضطهد الضعيف في هذا المجتمع- فيتفنن المجتمع في تبرير الجريمتين تفنن بلا نظير.حجج واهية تبدأ من البطالة لتمر بالاثارة الجنسية للاعلام لتكمل طريقها مروراً بارتفاع المهور و العذوبية لتحط في النهاية علي رأس الضحية باتهامها باثارة المجرم عن طريق الملبس أو المشية أو توقيت أو مكان حدوث الجريمة أو الازدحام أو الفراغ .باختصار لا يوجد أي منفذ للضحية يبرر لها أن تكون ضحية بينما هناك اّلاف الحجج و المنافذ و الطرقات و البوابات التي يمكن للمجرم الخروج منها مرتفع الرأس !
و بينما يبرر المجتمع للشاب حماقاته و علاقاته المشينة قبل الزواج بل و اثنائه ،بحجج من نوعية الطيش ،و الاثارة الجنسية ،و قلة الخبرة ،و البعد عن الدين و عدم توفر مورد للزواج و الرغبات الجنسية للشباب الساخن ،و برودة الزوجة ،و عدم اهتماها بشكلها و زوجها و اهتمامها بالبيت و العمل و الأبناء -بالنسبة للرجل المتزوج- يرفض هذا المجتمع تبرير علاقات النساء بنفس الحجج ، بل و يمضي المجتمع الي درجة تقبل قتل المرأة اذا أقامت علاقة واحدة مع رجل مما يدل علي أن المجتمع مزدوج المعايير حتي في (ثقافة تبرير الخطأ).
و تبرير الاعتداء علي هيبة الدولة عن طريق سرقة الأراضي و وضع اليد أو عن طريق احتلال الشوارع من الباعة الجائلين هو ببساطة عدم توفير أراضي للخريجين أو مهن للعاطلين . و نبرر التأخير عن العمل أو اهماله أو التهرب و التغيب أو الكسل أو قلة الانتاجية أو تزوير شهادات طبية بأن الأجور متدنية .
و تمتد الثقافة التبريرية لتدخل السياسة .فنجد من يبرر الدعاية الدينية باسم الدين ، و من يبرر الدعاية أمام اللجان بضيق الوقت ،و من يبرر شراء بيعها الأصوات بحاجة الفقراء و جهلهم ،و من يبرر السحل و القتل بالفوضي ، و من يبرر جهل القيادات السياسية بوجود أجندات و ماقيا و أفلام سينمائية حركية ( و كأن القيادات السياسية لا تملك أبطال أفلام حركية أيضاً يمكنهم مقاومة المافيا و الأجندات).
و نجد من يبرر لحكامنا العرب أفعالهم بحجة أننا شعوب جاهلة لا تستحق الديقراطية ، و يبرر عجز الحكام عن توفير التعليم و الصحة و مكافحة الفقر للشعوب بفقر مواردنا ، و يبرر لهم فشلهم في ادارة السياسة الخارجية بوجود أعداء متربصين بنا ، و يبرر فشلهم في حماية الأمن الداخلي بوجود أطراف خارجية و منظمات ارهابية و بلطجية . و يبرر اخفاقهم في رعاية البحث العلمي و حتي أن نصل الي مكانة (اسرائيل )بفقر الموارد مجدداً . و يبرر لهم خنوعهم المشين مع الغرب الذي مسح كرامتنا و مسخ شخصيتنا ،بأننا لسنا أقوياء كالغرب و أننا لا نملك موارد و لذلك يجب أن نسير ملاصقين للحائط -ان لم يكن داخله - و نشحت قوت يومنا .باختصار أي شيء مبرر لهم ؛كفانا أنهم قبولوا أن يحكموا متخلفين فقراء مثلنا !
انه امتداد سياسي لثقافة التبرير الاجتماعية التي تفتعل حجة لأي خطأأياً كان و تجد مخارج جهنمية لكل مخطيء (و لكن في الاطار الذي تريده شريطة أن لا يتخطي كبائر معينة لدي المجتمع حساسية منها).الحل باختصار أن نوقف مولد التبريرات و أن نحاسب كل مخطيء بدون ابتكار حجج لتخفيف عقوبته أياً كانت ، و أن يكون هذا منهجنا مع أطفالنا و أنفسنا قبل أطفالنا .فان كنا صادقين مع أنفسنا نحاسبها بموضوعية و نواجه أخطاءنا أمام المراّة بجرأة حينها -حتماً- سنفكر بانصاف في أفعال الاّخرين و لن نفتعل لهم الحجج من الوهم. هناك فرق بين أن نكون متسامحين و أن نبرر أخطاء النفس أو الاّخر ، فالتسامح هو الاعتراف بالخطأ و اختيار الغفران بينما التبرير هو انكار لحجم الخطأ من الأصل.
فلذلك أنا أدعو للتسامح و لكني أدعو للصدق و الانصاف ،أدعو لأن يواجه كل منا نفسه قبل غيره بأخطائه من دون بذل المجهودات المضنية لايجاد تبريرات لها ،و توجيه هذه الطاقة في طريق اصلاح الذات بدلاً من الطبطبة عليها.
ثقافة تبرير الخطأ ثقافة عامة عند كثير من المجتمعات و خاصة النامية .ثقافة وضع تبريرات وهمية و لا منطقية لأخطاء و ذنوب و كبائر يرتكبها كل فرد داخل المجتمع .يبدأ التبرير من اغفال و اهمال و تمرير أخطاء تافهة و عفوية حتي تعمد حفر أي منفذ يمكن أن تخرج منه الكبائر العظمي في حق الوطن و المجتمع.
للأسف توجد داخل مجتمعنا المصري هذه الثقافة ، ليس لأننا شعب متسامح بطابعه أو يغفر للتائبين كالشعوب الاّسيوية مثلاً ، و لكن لأننا تعلمنا أن نبرر أخطاءاً بعيننا نراها جلية كالشمس .فمثلاً عندما يخطئ طفل صغير و يسب أهله -ان لم يكن الأب و الأم يريدان اخراج كبت و غضب -فغالباً سيضحكون من السبة و يعتبرون أن التبرير أنه طفل و سرعانما سيضربونه عليها عندما يكبر لأن حجة طفولته انتهت.و عندما يضرب أب و أم أبناءهما سيجد المجتمع تبريراً منطقياً سفيهاً يسمي (التربية) . و عندما يخطيء الوالدان و يرتكبان خطأ يمنعان أبناءهما عنه يبراران للطفل الخطأ بأنهما من فصيلة (كبار )و يحق لأهل هذه الفصيلة الخطأ الممنوع عن فصيلة (الصغار).
و هناك تبرير المجتمع الرشوة بالفقر ، و كأن بيع الشرف مبرر تماماً عندما يكون البائع محتاجاً للنقود.و يبرر المجتمع الغش الجماعي في لجان الامتحانات "لماذا؟" ؛لأن التعليم سيء و هناك دروس ؛ و لأن الجميع يغشون ،و كأن غش الأكثرية يبيح غش الأقلية و كأن سوء التعليم يبرر الغش .و علي نفس المنوال يبرر شراء الامتحانات اذا ما تسربت ، فالجميع يشتري و يبيع ،لماذا لا نبيع نحن و نشتري ؟
و عندما يكسر السائقين الاشارات أو يركنون صفاً ثالثاً أو يسيرون عكس الاتجاه يكون المبرر جاهزاً بالازدحام الشديد للقاهرة .وحتي عند ارتكاب خطيئة لا اّدمية بتعذيب اللصوص و ضربهم ، يجد المجتمع المبرر البسيط المنطقي الوحشي بأنهم سارقون و مجرمون و لصوص .
و هناك تبرير التحرش و الاغتصاب رغم بشاعة الجريمتين ، و بما أنهما جريمتان أكثر الوقت ضحياتهما نساء -الطرف المضطهد الضعيف في هذا المجتمع- فيتفنن المجتمع في تبرير الجريمتين تفنن بلا نظير.حجج واهية تبدأ من البطالة لتمر بالاثارة الجنسية للاعلام لتكمل طريقها مروراً بارتفاع المهور و العذوبية لتحط في النهاية علي رأس الضحية باتهامها باثارة المجرم عن طريق الملبس أو المشية أو توقيت أو مكان حدوث الجريمة أو الازدحام أو الفراغ .باختصار لا يوجد أي منفذ للضحية يبرر لها أن تكون ضحية بينما هناك اّلاف الحجج و المنافذ و الطرقات و البوابات التي يمكن للمجرم الخروج منها مرتفع الرأس !
و بينما يبرر المجتمع للشاب حماقاته و علاقاته المشينة قبل الزواج بل و اثنائه ،بحجج من نوعية الطيش ،و الاثارة الجنسية ،و قلة الخبرة ،و البعد عن الدين و عدم توفر مورد للزواج و الرغبات الجنسية للشباب الساخن ،و برودة الزوجة ،و عدم اهتماها بشكلها و زوجها و اهتمامها بالبيت و العمل و الأبناء -بالنسبة للرجل المتزوج- يرفض هذا المجتمع تبرير علاقات النساء بنفس الحجج ، بل و يمضي المجتمع الي درجة تقبل قتل المرأة اذا أقامت علاقة واحدة مع رجل مما يدل علي أن المجتمع مزدوج المعايير حتي في (ثقافة تبرير الخطأ).
و تبرير الاعتداء علي هيبة الدولة عن طريق سرقة الأراضي و وضع اليد أو عن طريق احتلال الشوارع من الباعة الجائلين هو ببساطة عدم توفير أراضي للخريجين أو مهن للعاطلين . و نبرر التأخير عن العمل أو اهماله أو التهرب و التغيب أو الكسل أو قلة الانتاجية أو تزوير شهادات طبية بأن الأجور متدنية .
و تمتد الثقافة التبريرية لتدخل السياسة .فنجد من يبرر الدعاية الدينية باسم الدين ، و من يبرر الدعاية أمام اللجان بضيق الوقت ،و من يبرر شراء بيعها الأصوات بحاجة الفقراء و جهلهم ،و من يبرر السحل و القتل بالفوضي ، و من يبرر جهل القيادات السياسية بوجود أجندات و ماقيا و أفلام سينمائية حركية ( و كأن القيادات السياسية لا تملك أبطال أفلام حركية أيضاً يمكنهم مقاومة المافيا و الأجندات).
و نجد من يبرر لحكامنا العرب أفعالهم بحجة أننا شعوب جاهلة لا تستحق الديقراطية ، و يبرر عجز الحكام عن توفير التعليم و الصحة و مكافحة الفقر للشعوب بفقر مواردنا ، و يبرر لهم فشلهم في ادارة السياسة الخارجية بوجود أعداء متربصين بنا ، و يبرر فشلهم في حماية الأمن الداخلي بوجود أطراف خارجية و منظمات ارهابية و بلطجية . و يبرر اخفاقهم في رعاية البحث العلمي و حتي أن نصل الي مكانة (اسرائيل )بفقر الموارد مجدداً . و يبرر لهم خنوعهم المشين مع الغرب الذي مسح كرامتنا و مسخ شخصيتنا ،بأننا لسنا أقوياء كالغرب و أننا لا نملك موارد و لذلك يجب أن نسير ملاصقين للحائط -ان لم يكن داخله - و نشحت قوت يومنا .باختصار أي شيء مبرر لهم ؛كفانا أنهم قبولوا أن يحكموا متخلفين فقراء مثلنا !
انه امتداد سياسي لثقافة التبرير الاجتماعية التي تفتعل حجة لأي خطأأياً كان و تجد مخارج جهنمية لكل مخطيء (و لكن في الاطار الذي تريده شريطة أن لا يتخطي كبائر معينة لدي المجتمع حساسية منها).الحل باختصار أن نوقف مولد التبريرات و أن نحاسب كل مخطيء بدون ابتكار حجج لتخفيف عقوبته أياً كانت ، و أن يكون هذا منهجنا مع أطفالنا و أنفسنا قبل أطفالنا .فان كنا صادقين مع أنفسنا نحاسبها بموضوعية و نواجه أخطاءنا أمام المراّة بجرأة حينها -حتماً- سنفكر بانصاف في أفعال الاّخرين و لن نفتعل لهم الحجج من الوهم. هناك فرق بين أن نكون متسامحين و أن نبرر أخطاء النفس أو الاّخر ، فالتسامح هو الاعتراف بالخطأ و اختيار الغفران بينما التبرير هو انكار لحجم الخطأ من الأصل.
فلذلك أنا أدعو للتسامح و لكني أدعو للصدق و الانصاف ،أدعو لأن يواجه كل منا نفسه قبل غيره بأخطائه من دون بذل المجهودات المضنية لايجاد تبريرات لها ،و توجيه هذه الطاقة في طريق اصلاح الذات بدلاً من الطبطبة عليها.
السبت، 24 ديسمبر 2011
الكريسماس!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
أنا أحب الكريسماس ، أحبه ،أحبه جداً!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
حفل الكريسماس هذا العام كان تحفة! استاذة بسمة دعتنا لنعمل الكريسماس في المدرسة اليوم ،و كان رائعاً!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
بطيخة ارتدي ملابس بابا نويل (كان شكله لا ئق جداً مسخرة و أضحكني جداً!)،أحلام ارتدت ملابس علي شكل شجرة الكريسماس (كان شكلها مسخرة بجوار بابا نويل ! بطيخة سمين و ضخم و هي نحيلة و جسمها صغير، و هو مشاكس و هي أكثر طالبة في المدرسة مجتهدة !) فعلاً مثلما قالت استاذة بسمة ضاحكة:"ثنائي رائع"!
دار بابا نويل و الشجرة علي المدرسة كلها يوزعون المهلبية التي صنعتها استاذة بسمة ووضعتها في أكواب صغيرة (كانت المهلبية رائعة ككل طبخ استاذة بسمة و تمنيت أن يدوم طعمها أطول وقت في فمي !).و بعد أن انتهي توزيع المهلبية ،وجدنا تيتا نجاح وجدو صلاح و جدو سامح و تيتا سعاد يدخلون المدرسة! استاذة بسمة دعتهم علي الحفل! تيتا نجاح و تيتا سعاد قدمتا لنا (أم علي )( لم تكن لذيذة كمهلبية استاذة بسمة )، و طبعاً سامي و أمير هجموا علي (أم علي ) بمجرد أن رؤها(مفاجيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييع!)
خفت أن يلتهموا (أم علي) قبل أن أذوقها مثلما حدث يوم الهالويين و عندما بدأت أجري خلفهما و جدت استاذة بسمة تدخلت و قالت لهما أنهما ان فضحانا أمام الضيوف لن يأكلا من الشيكولاتة !و طبعاً اضطرا الي ترك (أم علي ) في حالها (تحفة استاذة بسمة!)تيتا سعاد فضلت طوال الحفل تصيح ب(أمير و سامي) و أخذت تقول أنهما ولدان سيئان ( يستحقان !)
و زينا شجرة الكريسماس ،استاذة بسمة طلبت منا أن تكون شجرتنا مميزة ،و لذلك فيجب علي كل واحد فينا أن يختار شيء يميزه و يشبهه يزين به الشجرة . أنا أحضرت ورقة نزرعة خضراء صناعية ،ومرنا أحضرت وردة بنفسجية و أحلام أحضرت وردة بيضاء ، و بطيخة أحضر مسدساً صغيراً( المسدس يشبه بطيخة ،أبداً!) و سامي أحضر عنكبوتاً ( عنكبوت علي شجرة كريسماس حراااااااااااااام!)و أماني أحضرت حقيبة عروستها باربي ،و أمير أحضر سيارة صغيرة ملصق عليها شكل مهرج . شجرة الكريسماس كان شكلها مسخرة !
بعد ذلك طلبت استاذة بسمة منا أن نعمل معها شيكولاتة الكريسماس ، الأولاد رفضوا أن يساعدونا و قال فيكتور أنهم ليس فتيات ليطبخوا ، تعصبت جداً
و كدت أنقض علي قيكتور و أضربه (هل نحن أضعف يعني ؟ هل من المفترض أن نطبخ لهم و هم يسمنون و يصيروا أفيالاً ؟ أنا لن أطهوا لزوجي أبداً ليسمن و أنا أتعب ، فهل سأطهو لهم ؟!)و هنا تدخلت استاذة بسمة مجدداً( استاذة بسمة تنقذهم دوماً مني !)و قالت للأولاد :"أنتم ترفضون أن تساعدوا في الطبخ ؛لأنكم تعرفون أن الفتيات أفضل منكم" و أعترض الأولاد ، فقالت استاذة بسمة:" حسناً ان لم تكن الفتيات أفضل ،فاقبلوا مسابقة في صنع الشيكولاتة بينكم و بينهن يكون الحكم فيها جدو صلاح !) و قبلنا التحدي و قبله الأولاد، و هنا غمزة استاذة بسمة غمزة لم أفهمها و ضحكت!
بدأنا المسابقة ، و صنعنا شيكولاتة علي شكل غزلان و عصي بابا نويل ،و درافيل و قلوب و ورد و بابا نويل و شجر . فعلاً كان شكل الشيكولاتة تحفة ! و غلفناها بغلاف أحمر جميل و صنعنا 100 قطعة شيكولاتة و صنع الأولاد 100 قطعة أيضاً و جعلنا جدو صلاح يذوق الشيكولاتة و لكنه قال أن الاثنين طعمها لذيذ و رفض أن يقول أيهما ألذ ، أنا مغتاظة جداً من جدو صلاح "لماذا لم يقل أيهما ألذ ؟"أووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف!
طلبت منا استاذة بسمة أن نوزع شيكولاتة علي المارة أمام المدرسة في الشارع و علي كل دفعتنا و علي تيتا سعاد و تيتا نجاح و جدو سامح.كل واحد أخذ عشرة يوزعهم و و قف بابا نويل و شجرته يوزعون علي المارين في الشارع.أحلام جاءت تبكي ؛لأن ماراً في الشارع رفض أن يأخذ منها شيكولاتة و قال لها أن ما تفعله حرام، أوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف ! احتضنت استاذة بسمة أحلام ،و قلت لها أنني لو كنت معها لأوسعته ضرباً (كنت أتمني أن أكون معها لأوسعه ضرباً!)،و قالت استاذة بسمة لأحلام أنها تفعل الصواب و أن الله -عز و جل - لن يغضب منها ،و هي تسعد الناس و توزع عليهم الشيكولاتة و نظرت لنا و قالت :"و لن يكون ذنبك ان كانت الشيكولاتة التي صنعوها هي الطريق الأقصر للمستشفي !) و هنا أحتجينا جميعاً و قلنا أن الشيكولاتة جميلة ،وضحكت أحلام!
و في نهاية الحفلة لعبنا لعبة ، كل واحد أخذ ورقة و كتب فيها اسمه و ألقاها في كيس بابا نويل ، ثم خلطت استاذة بسمة الورق و وزعته علينا من جديد و كل واحد أخذ ورقة ، ثم قالت لنا استاذة يسمة أن كل واحد سيطلع له اسم اّخر ،و علينا أن نحضر هدية لمن سنجد اسمه معنا لا تزيد عن 5 جنيهات، و أهم شيء أن يبقي الاسم الذي طلع لنا سراً لا نظهره الا عندما نعطيه الهدية.فتحت ورقتي فوجدت اسم سامي (حراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام!) الفصل ضخم لماذا ساممي ؟ ما هذا الحظ ؟!(واااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء!) ماذا سأحضر له ؟عنكبوت مثلاً؟!بجد حرااااااااااااااااااااااااااام!
و لكن الأهم من طلع له اسمي ؟ مرنا ؟ أماني ؟ حسين؟ بطيخة أو أمير (لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا!)يا رب الذي يطلع عنده اسمي لا يكون بخيلاً ، يا رب ، و يجلب هدية لي ، كفاني أني سأحضر هدية لسامي ،ظلم!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
المهم أنا سعيدة جداً ، كان حفل كريسماس رائع و سعدنا جميعاً جداً جداً جداً جداً جداً( أنا انتظر كريسماس العام القادم بفارغ الصبر )هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه!
حفل الكريسماس هذا العام كان تحفة! استاذة بسمة دعتنا لنعمل الكريسماس في المدرسة اليوم ،و كان رائعاً!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
بطيخة ارتدي ملابس بابا نويل (كان شكله لا ئق جداً مسخرة و أضحكني جداً!)،أحلام ارتدت ملابس علي شكل شجرة الكريسماس (كان شكلها مسخرة بجوار بابا نويل ! بطيخة سمين و ضخم و هي نحيلة و جسمها صغير، و هو مشاكس و هي أكثر طالبة في المدرسة مجتهدة !) فعلاً مثلما قالت استاذة بسمة ضاحكة:"ثنائي رائع"!
دار بابا نويل و الشجرة علي المدرسة كلها يوزعون المهلبية التي صنعتها استاذة بسمة ووضعتها في أكواب صغيرة (كانت المهلبية رائعة ككل طبخ استاذة بسمة و تمنيت أن يدوم طعمها أطول وقت في فمي !).و بعد أن انتهي توزيع المهلبية ،وجدنا تيتا نجاح وجدو صلاح و جدو سامح و تيتا سعاد يدخلون المدرسة! استاذة بسمة دعتهم علي الحفل! تيتا نجاح و تيتا سعاد قدمتا لنا (أم علي )( لم تكن لذيذة كمهلبية استاذة بسمة )، و طبعاً سامي و أمير هجموا علي (أم علي ) بمجرد أن رؤها(مفاجيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييع!)
خفت أن يلتهموا (أم علي) قبل أن أذوقها مثلما حدث يوم الهالويين و عندما بدأت أجري خلفهما و جدت استاذة بسمة تدخلت و قالت لهما أنهما ان فضحانا أمام الضيوف لن يأكلا من الشيكولاتة !و طبعاً اضطرا الي ترك (أم علي ) في حالها (تحفة استاذة بسمة!)تيتا سعاد فضلت طوال الحفل تصيح ب(أمير و سامي) و أخذت تقول أنهما ولدان سيئان ( يستحقان !)
و زينا شجرة الكريسماس ،استاذة بسمة طلبت منا أن تكون شجرتنا مميزة ،و لذلك فيجب علي كل واحد فينا أن يختار شيء يميزه و يشبهه يزين به الشجرة . أنا أحضرت ورقة نزرعة خضراء صناعية ،ومرنا أحضرت وردة بنفسجية و أحلام أحضرت وردة بيضاء ، و بطيخة أحضر مسدساً صغيراً( المسدس يشبه بطيخة ،أبداً!) و سامي أحضر عنكبوتاً ( عنكبوت علي شجرة كريسماس حراااااااااااااام!)و أماني أحضرت حقيبة عروستها باربي ،و أمير أحضر سيارة صغيرة ملصق عليها شكل مهرج . شجرة الكريسماس كان شكلها مسخرة !
بعد ذلك طلبت استاذة بسمة منا أن نعمل معها شيكولاتة الكريسماس ، الأولاد رفضوا أن يساعدونا و قال فيكتور أنهم ليس فتيات ليطبخوا ، تعصبت جداً
و كدت أنقض علي قيكتور و أضربه (هل نحن أضعف يعني ؟ هل من المفترض أن نطبخ لهم و هم يسمنون و يصيروا أفيالاً ؟ أنا لن أطهوا لزوجي أبداً ليسمن و أنا أتعب ، فهل سأطهو لهم ؟!)و هنا تدخلت استاذة بسمة مجدداً( استاذة بسمة تنقذهم دوماً مني !)و قالت للأولاد :"أنتم ترفضون أن تساعدوا في الطبخ ؛لأنكم تعرفون أن الفتيات أفضل منكم" و أعترض الأولاد ، فقالت استاذة بسمة:" حسناً ان لم تكن الفتيات أفضل ،فاقبلوا مسابقة في صنع الشيكولاتة بينكم و بينهن يكون الحكم فيها جدو صلاح !) و قبلنا التحدي و قبله الأولاد، و هنا غمزة استاذة بسمة غمزة لم أفهمها و ضحكت!
بدأنا المسابقة ، و صنعنا شيكولاتة علي شكل غزلان و عصي بابا نويل ،و درافيل و قلوب و ورد و بابا نويل و شجر . فعلاً كان شكل الشيكولاتة تحفة ! و غلفناها بغلاف أحمر جميل و صنعنا 100 قطعة شيكولاتة و صنع الأولاد 100 قطعة أيضاً و جعلنا جدو صلاح يذوق الشيكولاتة و لكنه قال أن الاثنين طعمها لذيذ و رفض أن يقول أيهما ألذ ، أنا مغتاظة جداً من جدو صلاح "لماذا لم يقل أيهما ألذ ؟"أووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف!
طلبت منا استاذة بسمة أن نوزع شيكولاتة علي المارة أمام المدرسة في الشارع و علي كل دفعتنا و علي تيتا سعاد و تيتا نجاح و جدو سامح.كل واحد أخذ عشرة يوزعهم و و قف بابا نويل و شجرته يوزعون علي المارين في الشارع.أحلام جاءت تبكي ؛لأن ماراً في الشارع رفض أن يأخذ منها شيكولاتة و قال لها أن ما تفعله حرام، أوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف ! احتضنت استاذة بسمة أحلام ،و قلت لها أنني لو كنت معها لأوسعته ضرباً (كنت أتمني أن أكون معها لأوسعه ضرباً!)،و قالت استاذة بسمة لأحلام أنها تفعل الصواب و أن الله -عز و جل - لن يغضب منها ،و هي تسعد الناس و توزع عليهم الشيكولاتة و نظرت لنا و قالت :"و لن يكون ذنبك ان كانت الشيكولاتة التي صنعوها هي الطريق الأقصر للمستشفي !) و هنا أحتجينا جميعاً و قلنا أن الشيكولاتة جميلة ،وضحكت أحلام!
و في نهاية الحفلة لعبنا لعبة ، كل واحد أخذ ورقة و كتب فيها اسمه و ألقاها في كيس بابا نويل ، ثم خلطت استاذة بسمة الورق و وزعته علينا من جديد و كل واحد أخذ ورقة ، ثم قالت لنا استاذة يسمة أن كل واحد سيطلع له اسم اّخر ،و علينا أن نحضر هدية لمن سنجد اسمه معنا لا تزيد عن 5 جنيهات، و أهم شيء أن يبقي الاسم الذي طلع لنا سراً لا نظهره الا عندما نعطيه الهدية.فتحت ورقتي فوجدت اسم سامي (حراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام!) الفصل ضخم لماذا ساممي ؟ ما هذا الحظ ؟!(واااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء!) ماذا سأحضر له ؟عنكبوت مثلاً؟!بجد حرااااااااااااااااااااااااااام!
و لكن الأهم من طلع له اسمي ؟ مرنا ؟ أماني ؟ حسين؟ بطيخة أو أمير (لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا!)يا رب الذي يطلع عنده اسمي لا يكون بخيلاً ، يا رب ، و يجلب هدية لي ، كفاني أني سأحضر هدية لسامي ،ظلم!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
المهم أنا سعيدة جداً ، كان حفل كريسماس رائع و سعدنا جميعاً جداً جداً جداً جداً جداً( أنا انتظر كريسماس العام القادم بفارغ الصبر )هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه!
الخميس، 22 ديسمبر 2011
اقاليم الحكم الذاتي
(هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة)
(اقاليم الحكم الذاتي) اسم يطلق علي المناطق التي تحوي عرقاً أو ديناً أو لغة مشتركين و تفضل الانفصال عن الدولة الأم ،و كحل وسط –تحت الضغط طبعاً- يقبل سياسيو الدولة الأم أن تحصل هذه المنطقة علي حكم ذاتي بقوانين خاصة و بحاكم خاص ، بشرط خضوعها في المجمل لنظام الدولة الأم.هذا النظام متبع الاّن في كثير من دول العالم ؛و بدونه ستتفكك كثير من هذه الدول الي دويلات و هو –علي أي حال- خطوة أولي للتفكك . أنا لا أكتب عن (اقاليم الحكم الذاتي )في العالم ،و انما في مصر ."هل هناك (اقاليم حكم ذاتي )في مصر ؟ بالمعني السياسي "لا"، و لكن –في اعتقادي- بالمعني الاجتماعي "نعم".
المجتمع المصري الاًن منقسم الي (اقاليم )، قد لا يكون لكل (اقليم) حاكم ،و لكن له نظام حكم ،و أعراف و عادات و تقاليد أقرب للقوانين ، و لديه عقاب مشترك لكاسريها،و لديه لغة واحدة ،و دين واحد.قبل أن تهاجموا ما أكتب و تقولوا أنه هراء، فكروا في الأمر بهدوء.
بسبب الفروق الشاسعة بين الطبقات ،لكل طبقة فكر خاص بها ،طبقة رجال الأعمال و أطبائهم ، و محاميهم لها فكرها المتضاد تماماً لفكر الطبقة المتوسطة المتعارض تماماً مع فكر الطبقة فوق المتوسطة المتضارب تماماً مع فكر الطبقة الفقيرة المتعاكس تماماً مع فكر الطبقة تحت خط الفقر.و هذا الاختلاف الجزري في الفكر جعل كل طبقة تمتلك عرف و عادات مختلفة تناسب فكرها ، و أوجد أكثر من مجتمع داخل المجتمع المصري .و أيضاً كل طبقة لها لغتها و لهجتها الخاصة بها ،و أعرف أشخاصاً يواجهون مشكلة في فهم الحوارات المصرية حولهم عندما يحولون في الشهادات من مدرسة طبقة عالية لاّخري أدني، ببساطة لأن اللهجة المصرية بمرادفاتها تختلف في مصر من طبقة لطبقة ،و من جيل لجيل ،و من حي لحي. فالطبقة الغنية مرادفاتها أغلبها انجليزية ، و الطبقة المتوسطة خليط من الانجليزية علي العربية علي العامية و الطبقة الأدني قليل من الانجليزية علي العامية و الأدني قليل من العامية علي السوقية ،و باختصار لدينا قاموس لكل طبقة في مصر.و حتي الدين ،أو –بالأدق- النظرة للدين في كل طبقة اجتماعية تختلف تماماً عن الطبقات الاّخري.
من الطبيعي أن يحدث لفرد صدمة حضارية عندما ينتقل من بلد لاّخر ، و لكن المصريون تحدث لهم هذه الصدمة نتيجة للانتقال من حي لحي و أحياناً من منطقة داخل الحي لاّخري . فتخيلوا معي ماذا سيحصل لشخص يرتاد (مركز شباب الجزيرة )اذا –فقط – تحول أمتار قليلة و دخل (نادي الجزيرة) الملاصق له؟ تخيلوا ماذا سيحصل لشخص من أسرة فوق المتوسطة يسكن في الدقي مثلاً اذا قرر أن يلقي نظرة –ليست بعيدة- علي عشوائيات الجيزة أو حتي سار في مناطقها الشعبية؟تخيلوا ماذا لو زار عامل بسيط في الاسكندرية (مارينا) ؟ أو ماذا لو قضي شخص من عائلة غنية –قليلاً- يوم وحيد مع عائلته وسط حي شعبي ؟
صدمة حضارية مروعة ! و كأن الأشخاص في مصر يتحركون من وطن لاّخر بثقافة مختلفة جزرياً ،لا لأماكن قد لا تبعد عنهم سوي أقل من ساعة بالسيارة.
أذكر أن مدرساً حكي لي أن لواء شرطة زار حياً شعبياً لجلب عامل دهان ،فاذا به يصدم من طريقة حوار الناس في الشارع ،و بطريقة جلوس النساء علي قارعة الطريق. و أذكر وأظنكم أيضاً تذكرون حوادث كثيرة في مصر لأقارب أو معارف أو حتي لكم شخصياً يتجلي فيها التصادم الموحش بين ثقافات المجتمع المصري المتضاربة.
و ليست المشكلة في اختلاف الطبقات الاجتماعية و حسب ،و لكن هناك أيضاً (اقاليم حكم ذاتي ) من أنواع اّخري في مصر :"الدين و العرق ". مثلاً الكنائس المصرية هي دول صغيرة داخل الدولة الكبيرة ،و هذا أدي لظهور مصطلحات مثل "شعب الكنيسة "و "الشعب المسيحي".طبيعي في مجتمع متدين مثل المجتمع المصري أن يكون هناك دور ملموس للدين في حياة الفرد ،و لكن الخطر الحقيقي أن يتحول هو الي حياة الفرد ،و يزيد انتماؤه للدين و للمؤسسات الدينية علي انتمائه للوطن. و الكنيسة في مصر تنظم مسابقات و أنشطة و حفلات للأطفال و الكبار تأخذ تقريباً العام كله ، (مدارس أحد يومي) الجمعة و الأحد، مسابقات في وادي النطرون طوال الصيف و أوقات في الشتاء ،مؤتمرات كنسية في أوقات كثيرة .باختصار الأطفال الصغار منذ الثالثة مرتبطون أغلب الوقت بالكنيسة لأنشطة دينية و غير دينية و لو حسبناها سنجد أن الأطفال علي مر حياتهم يقضون وقتاً في الكنيسة يكاد يضاهي وقتهم بالمدرسة ،و يا سلااااام!ان كانت المدرسة مسيحية أيضاً ، باختصار يكادون يخسرون تدريجياً أي فرصة لهم للخروج من أسوار الكنيسة الي فضاء الوطن.و المدارس الاسلامية في مصر التي تتحدي هيبة الدولة و تمنع المسيحين لمجرد أنهم مسيحيون من التقديم لها ،و كأنها دولة داخل دولة ، و تربيهم تماماً من الصغر علي أن كل من حولهم مسلمون حتي المدرسين.هذه المظاهر تغرس في النشئ منذ الصغر أن الدين قبل الوطن ،و أن انتماءهم الأول لشعب الكنيسة أو الأمة الاسلامية لا للوطن المصري ،و هذه هي دعامة (اقاليم الحكم الذاتي) فهذه الاقاليم تري أن الروابط العرقية و الدينية بين أفرادها أهم بكثير من روابطهم الوطنية.
و حتي العرق في مصر يتدخل في مأساة التفكك و يشكل اقاليم حكم ذاتي داخل الوطن الأم . لدينا العرق النوبي الذي يعاني من اهمال جسيم و عدم اعتراف به و معاملته علي أنه ليس بلون المصريين .عاني النوبيون طويلاً من الانغلاق و عدم طرح ثقافتهم علي عموم المصريين و عدم اشراكها معهم و لكن النوبيون أيضاً حرصوا علي البقاء ك(اقليم) منفرد يرفض أن يكون هناك زواج من خارج النوبة ، يرفض الاندماج داخل المجتمع المصري، مغلق تماماً علي نفسه .و البدو كذلك يغلقون –تماماً- علي أنفسهم و يرفضون أن يخضعوا لسلطة الدولة،و بعيداً عن عاداتهم و تقاليدهم الخاصة بهم و أفكارهم المختلفة عن أغلب المصريين يتمادي البدو في التقوقع و الانغلاق داخل قلعتهم لدرجة تحدي هيبة الدولة بعدم الخضوع لقوانينها المنظمة ،و الخضوع لأعرافهم و محاسبة السارق و القاتل و المتحرش حسب أعرافهم و كأنهم بالفعل صاروا (اقليم حكم ذاتي) . و أكاد أجزم أن من أسباب الثأر في الصعيد أن أهل الصعيد ترسب في لا وعيهم أنهم ليسوا منتمين للوطن قدر العائلة و لذلك فهم يفضلون عادات العائلة علي قوانين الوطن و الثأر العائلي بدلاً من القصاص القانوني.
كان من شأن التنوع الثقاقي و الفكري و العرقي و الطبقي و الديني للمجتمع المصري أن يزين طبيعة مصر المتنوعة دوماً في كل شيء و حتي في الحضارة ، و لكن ما جعله نقمة و قسم المجتمع الي(اقاليم) هو عدم التقرب بين هذه المجموعات. في دول كثيرة اّخري هناك تنوع حضاري و ثقافي و ديني و عرقي ،و لكن هناك روابط تربط بين مختلف الطبقات و الأفكار ،فهناك مثلاً المدراس: في مصر مدارس لكل طبقة و كل دين و كل فكر .مدارس كنسية و راهبات ،مدارس أزهرية ،مدارس اسلامية خاصة ، مدارس حكومية ،مدارس لغات ، مدارس تجريببية ، مدارس دبلومات انجليزية و أمريكية وفرنسية ،مدارس شويفات ، مدارس دولية ، كل طبقة تختار المدرسة المناسبة لها ثقافياً ثم مادياً.في أغلب دول العالم المدارس الحكومية تضم كافة أطياف المجتمع، باختصار لأن التعليم جيد ،و بذلك يتعلم الأطفال منذ الصغر أن يتعاملوا مع أقرانهم المختلفين معهم في الدين و العرف و العادات كمجتمع واحد. أيضاً هناك المناسبات الوطنية ، فرغم أننا أكثر دول العالم اجازات و أعياد وطنية ، فنحن أقل هذه الدول قدرة علي تقريب المجتمع من بعضه و توحيده في الذكريات الوطنية .و بينما تحرص جميع دول العالم علي خلق أفكار لنشاطات مشتركة لجميع طوائف المجتمع لتوحيده نتفنن باتقان في ابتكار أفكار جديدة لمهرجانات و أنشطة تناسب كل طبقة علي حدي و نحرص أن تكون تكلفتها النقدية قاصرة علي طبقات بعينها و أحياناً دين بعينه. بل و بدلاً من أن نوحد المصريين في الأعياد و المناسبات يخرج رجال الدين ليفسدوا فرحتنا ووحدتنا و يقرروا و يعلنوا أن مشاركة أتباع الدين الاّخر أعيادهم أو حتي تهنئتهم فيها لهي حرام و كفر و رجس من عمل الشيطان !
و بالطبع هذا الانقسام الطبقي و الديني المريع لهو التربة الأغصب للعنف الاجتماعي و الديني و الفتن الطائفية ،و الانقسام ،و ضياع الهوية الوطنية و القومية لحساب الهويات الدينية و العرقية و الطبقية ، ومن يدري قد نفيق ذات يوم علي انقسام مصر الي (اقاليم حكم ذاتي ) بالمعني السياسي الحرفي لا بالمعني الاحتماعي البلاغي.
أنا لا أكتب لأعزي في مجتمع تفكك و انقسم الي (اقاليم ) لكل منها تراثه و فكره و عاداته و تقاليده و أعرافه ،و لكن لكي نفكر بتمعنٍ كيف نتقارب ، و كيف نصير كياناً واحداً باختلافاتنا ، هل سننتظر ككل نصف قرن ثورة أو حرب كي نتوحد؟ يجب أن نبدأ في التفكير في طرق نحتفل بها سوياً بأعيادنا الوطنية و مناسباتنا الدينية و أفكار خلاقة توحدنا جميعاً بأدياننا و معتقداتنا و عاداتنا المختلفة ، و لنبدأ بالعمل علي تقليل الفروق بين الطبقات ،و بابتكار أساليب تقربنا أكثر ، فان أردتنا أن نقترب سنسطيع ،شرط أن نتجاوز خوفنا من بعضنا و توجسنا ، و نغسل قلوبنا من سوء الظن ، و نشرح صدورنا للاّخر في الوطن حتي لا يعود اّخراً أبداً، فكلنا في وطن واحد.
(اقاليم الحكم الذاتي) اسم يطلق علي المناطق التي تحوي عرقاً أو ديناً أو لغة مشتركين و تفضل الانفصال عن الدولة الأم ،و كحل وسط –تحت الضغط طبعاً- يقبل سياسيو الدولة الأم أن تحصل هذه المنطقة علي حكم ذاتي بقوانين خاصة و بحاكم خاص ، بشرط خضوعها في المجمل لنظام الدولة الأم.هذا النظام متبع الاّن في كثير من دول العالم ؛و بدونه ستتفكك كثير من هذه الدول الي دويلات و هو –علي أي حال- خطوة أولي للتفكك . أنا لا أكتب عن (اقاليم الحكم الذاتي )في العالم ،و انما في مصر ."هل هناك (اقاليم حكم ذاتي )في مصر ؟ بالمعني السياسي "لا"، و لكن –في اعتقادي- بالمعني الاجتماعي "نعم".
المجتمع المصري الاًن منقسم الي (اقاليم )، قد لا يكون لكل (اقليم) حاكم ،و لكن له نظام حكم ،و أعراف و عادات و تقاليد أقرب للقوانين ، و لديه عقاب مشترك لكاسريها،و لديه لغة واحدة ،و دين واحد.قبل أن تهاجموا ما أكتب و تقولوا أنه هراء، فكروا في الأمر بهدوء.
بسبب الفروق الشاسعة بين الطبقات ،لكل طبقة فكر خاص بها ،طبقة رجال الأعمال و أطبائهم ، و محاميهم لها فكرها المتضاد تماماً لفكر الطبقة المتوسطة المتعارض تماماً مع فكر الطبقة فوق المتوسطة المتضارب تماماً مع فكر الطبقة الفقيرة المتعاكس تماماً مع فكر الطبقة تحت خط الفقر.و هذا الاختلاف الجزري في الفكر جعل كل طبقة تمتلك عرف و عادات مختلفة تناسب فكرها ، و أوجد أكثر من مجتمع داخل المجتمع المصري .و أيضاً كل طبقة لها لغتها و لهجتها الخاصة بها ،و أعرف أشخاصاً يواجهون مشكلة في فهم الحوارات المصرية حولهم عندما يحولون في الشهادات من مدرسة طبقة عالية لاّخري أدني، ببساطة لأن اللهجة المصرية بمرادفاتها تختلف في مصر من طبقة لطبقة ،و من جيل لجيل ،و من حي لحي. فالطبقة الغنية مرادفاتها أغلبها انجليزية ، و الطبقة المتوسطة خليط من الانجليزية علي العربية علي العامية و الطبقة الأدني قليل من الانجليزية علي العامية و الأدني قليل من العامية علي السوقية ،و باختصار لدينا قاموس لكل طبقة في مصر.و حتي الدين ،أو –بالأدق- النظرة للدين في كل طبقة اجتماعية تختلف تماماً عن الطبقات الاّخري.
من الطبيعي أن يحدث لفرد صدمة حضارية عندما ينتقل من بلد لاّخر ، و لكن المصريون تحدث لهم هذه الصدمة نتيجة للانتقال من حي لحي و أحياناً من منطقة داخل الحي لاّخري . فتخيلوا معي ماذا سيحصل لشخص يرتاد (مركز شباب الجزيرة )اذا –فقط – تحول أمتار قليلة و دخل (نادي الجزيرة) الملاصق له؟ تخيلوا ماذا سيحصل لشخص من أسرة فوق المتوسطة يسكن في الدقي مثلاً اذا قرر أن يلقي نظرة –ليست بعيدة- علي عشوائيات الجيزة أو حتي سار في مناطقها الشعبية؟تخيلوا ماذا لو زار عامل بسيط في الاسكندرية (مارينا) ؟ أو ماذا لو قضي شخص من عائلة غنية –قليلاً- يوم وحيد مع عائلته وسط حي شعبي ؟
صدمة حضارية مروعة ! و كأن الأشخاص في مصر يتحركون من وطن لاّخر بثقافة مختلفة جزرياً ،لا لأماكن قد لا تبعد عنهم سوي أقل من ساعة بالسيارة.
أذكر أن مدرساً حكي لي أن لواء شرطة زار حياً شعبياً لجلب عامل دهان ،فاذا به يصدم من طريقة حوار الناس في الشارع ،و بطريقة جلوس النساء علي قارعة الطريق. و أذكر وأظنكم أيضاً تذكرون حوادث كثيرة في مصر لأقارب أو معارف أو حتي لكم شخصياً يتجلي فيها التصادم الموحش بين ثقافات المجتمع المصري المتضاربة.
و ليست المشكلة في اختلاف الطبقات الاجتماعية و حسب ،و لكن هناك أيضاً (اقاليم حكم ذاتي ) من أنواع اّخري في مصر :"الدين و العرق ". مثلاً الكنائس المصرية هي دول صغيرة داخل الدولة الكبيرة ،و هذا أدي لظهور مصطلحات مثل "شعب الكنيسة "و "الشعب المسيحي".طبيعي في مجتمع متدين مثل المجتمع المصري أن يكون هناك دور ملموس للدين في حياة الفرد ،و لكن الخطر الحقيقي أن يتحول هو الي حياة الفرد ،و يزيد انتماؤه للدين و للمؤسسات الدينية علي انتمائه للوطن. و الكنيسة في مصر تنظم مسابقات و أنشطة و حفلات للأطفال و الكبار تأخذ تقريباً العام كله ، (مدارس أحد يومي) الجمعة و الأحد، مسابقات في وادي النطرون طوال الصيف و أوقات في الشتاء ،مؤتمرات كنسية في أوقات كثيرة .باختصار الأطفال الصغار منذ الثالثة مرتبطون أغلب الوقت بالكنيسة لأنشطة دينية و غير دينية و لو حسبناها سنجد أن الأطفال علي مر حياتهم يقضون وقتاً في الكنيسة يكاد يضاهي وقتهم بالمدرسة ،و يا سلااااام!ان كانت المدرسة مسيحية أيضاً ، باختصار يكادون يخسرون تدريجياً أي فرصة لهم للخروج من أسوار الكنيسة الي فضاء الوطن.و المدارس الاسلامية في مصر التي تتحدي هيبة الدولة و تمنع المسيحين لمجرد أنهم مسيحيون من التقديم لها ،و كأنها دولة داخل دولة ، و تربيهم تماماً من الصغر علي أن كل من حولهم مسلمون حتي المدرسين.هذه المظاهر تغرس في النشئ منذ الصغر أن الدين قبل الوطن ،و أن انتماءهم الأول لشعب الكنيسة أو الأمة الاسلامية لا للوطن المصري ،و هذه هي دعامة (اقاليم الحكم الذاتي) فهذه الاقاليم تري أن الروابط العرقية و الدينية بين أفرادها أهم بكثير من روابطهم الوطنية.
و حتي العرق في مصر يتدخل في مأساة التفكك و يشكل اقاليم حكم ذاتي داخل الوطن الأم . لدينا العرق النوبي الذي يعاني من اهمال جسيم و عدم اعتراف به و معاملته علي أنه ليس بلون المصريين .عاني النوبيون طويلاً من الانغلاق و عدم طرح ثقافتهم علي عموم المصريين و عدم اشراكها معهم و لكن النوبيون أيضاً حرصوا علي البقاء ك(اقليم) منفرد يرفض أن يكون هناك زواج من خارج النوبة ، يرفض الاندماج داخل المجتمع المصري، مغلق تماماً علي نفسه .و البدو كذلك يغلقون –تماماً- علي أنفسهم و يرفضون أن يخضعوا لسلطة الدولة،و بعيداً عن عاداتهم و تقاليدهم الخاصة بهم و أفكارهم المختلفة عن أغلب المصريين يتمادي البدو في التقوقع و الانغلاق داخل قلعتهم لدرجة تحدي هيبة الدولة بعدم الخضوع لقوانينها المنظمة ،و الخضوع لأعرافهم و محاسبة السارق و القاتل و المتحرش حسب أعرافهم و كأنهم بالفعل صاروا (اقليم حكم ذاتي) . و أكاد أجزم أن من أسباب الثأر في الصعيد أن أهل الصعيد ترسب في لا وعيهم أنهم ليسوا منتمين للوطن قدر العائلة و لذلك فهم يفضلون عادات العائلة علي قوانين الوطن و الثأر العائلي بدلاً من القصاص القانوني.
كان من شأن التنوع الثقاقي و الفكري و العرقي و الطبقي و الديني للمجتمع المصري أن يزين طبيعة مصر المتنوعة دوماً في كل شيء و حتي في الحضارة ، و لكن ما جعله نقمة و قسم المجتمع الي(اقاليم) هو عدم التقرب بين هذه المجموعات. في دول كثيرة اّخري هناك تنوع حضاري و ثقافي و ديني و عرقي ،و لكن هناك روابط تربط بين مختلف الطبقات و الأفكار ،فهناك مثلاً المدراس: في مصر مدارس لكل طبقة و كل دين و كل فكر .مدارس كنسية و راهبات ،مدارس أزهرية ،مدارس اسلامية خاصة ، مدارس حكومية ،مدارس لغات ، مدارس تجريببية ، مدارس دبلومات انجليزية و أمريكية وفرنسية ،مدارس شويفات ، مدارس دولية ، كل طبقة تختار المدرسة المناسبة لها ثقافياً ثم مادياً.في أغلب دول العالم المدارس الحكومية تضم كافة أطياف المجتمع، باختصار لأن التعليم جيد ،و بذلك يتعلم الأطفال منذ الصغر أن يتعاملوا مع أقرانهم المختلفين معهم في الدين و العرف و العادات كمجتمع واحد. أيضاً هناك المناسبات الوطنية ، فرغم أننا أكثر دول العالم اجازات و أعياد وطنية ، فنحن أقل هذه الدول قدرة علي تقريب المجتمع من بعضه و توحيده في الذكريات الوطنية .و بينما تحرص جميع دول العالم علي خلق أفكار لنشاطات مشتركة لجميع طوائف المجتمع لتوحيده نتفنن باتقان في ابتكار أفكار جديدة لمهرجانات و أنشطة تناسب كل طبقة علي حدي و نحرص أن تكون تكلفتها النقدية قاصرة علي طبقات بعينها و أحياناً دين بعينه. بل و بدلاً من أن نوحد المصريين في الأعياد و المناسبات يخرج رجال الدين ليفسدوا فرحتنا ووحدتنا و يقرروا و يعلنوا أن مشاركة أتباع الدين الاّخر أعيادهم أو حتي تهنئتهم فيها لهي حرام و كفر و رجس من عمل الشيطان !
و بالطبع هذا الانقسام الطبقي و الديني المريع لهو التربة الأغصب للعنف الاجتماعي و الديني و الفتن الطائفية ،و الانقسام ،و ضياع الهوية الوطنية و القومية لحساب الهويات الدينية و العرقية و الطبقية ، ومن يدري قد نفيق ذات يوم علي انقسام مصر الي (اقاليم حكم ذاتي ) بالمعني السياسي الحرفي لا بالمعني الاحتماعي البلاغي.
أنا لا أكتب لأعزي في مجتمع تفكك و انقسم الي (اقاليم ) لكل منها تراثه و فكره و عاداته و تقاليده و أعرافه ،و لكن لكي نفكر بتمعنٍ كيف نتقارب ، و كيف نصير كياناً واحداً باختلافاتنا ، هل سننتظر ككل نصف قرن ثورة أو حرب كي نتوحد؟ يجب أن نبدأ في التفكير في طرق نحتفل بها سوياً بأعيادنا الوطنية و مناسباتنا الدينية و أفكار خلاقة توحدنا جميعاً بأدياننا و معتقداتنا و عاداتنا المختلفة ، و لنبدأ بالعمل علي تقليل الفروق بين الطبقات ،و بابتكار أساليب تقربنا أكثر ، فان أردتنا أن نقترب سنسطيع ،شرط أن نتجاوز خوفنا من بعضنا و توجسنا ، و نغسل قلوبنا من سوء الظن ، و نشرح صدورنا للاّخر في الوطن حتي لا يعود اّخراً أبداً، فكلنا في وطن واحد.
الثلاثاء، 20 ديسمبر 2011
(أحد تعبيرات الطفلة بعنوان " ما رأيك ،هل تتقدم مصر" في امتحان العربي شهر نوقمبر 2011)
هل تتقدم مصر؟
"
أنا أسمع من حولي يقولون أن مصر لن تتقدم ،و أننا لا نستطيع أن نبنيها ؛لأننا لسنا متقدمون مثل أمريكا و انجلترا و فرنسا.و لكن لا أصدق ،مصر ليست أقل منهم ، مصر كانت فيما مضي أفضل منهم ،اذا يمكنها أن تكون ثانية أفضل.
أهم شيء لكي نيني مصر أن نساعد الفقراء .الأطفال في الشوارع يعانون كثيراً من الجوع ، عندما يقدم الأغنياء كلهم مالهم للفقراء سيكون حال هؤلاء الأطفال أفضل ،و قد يكون منها أذكي منا و يصبحون علماءاً كباراً جداً ،ام يحاتجون فقط أن نساعدهم و نعطيهم أموالاً و نعلمهم ليصيروا أفضل و يبنون معنا مصر بدلاً من أن يحرقوها ،مثلما أحرقوا المجمع العلمي.
نحتاج أن نهتم بالعلماء حتي لا يتركوا مصر و يعملون في الخارج و نعطي للأطفال فرصة ليتعلموا من العلماء ،و يتعلموا تعليماً لا يستهزأ بعقولهم و يتعامل معنا علي أننا متخلفين.نحتاج أن نساعد الأذكياء من الأطفال ليصيروا علماءاً صغاراً و يبنوا مصر.
نحتاج أن نقرب الفقراء من الأغنياء ،أنا مثلاً لا أعرف أطفال كثيرين أصغر مني و هذا يؤلمني ؛لأنه ليس في مصلحة مصر أن يكون من فيها بعيدون عن بعض لا يعرفون شيئاً عن بعض .
أنا حزينة و أعرف أن كل من في مصر حزينون مثلي و لكن أنا أثق أن مصر ستتقدم ،كما كانت متقدمة ،و أثق بأننا سنبنيها ، أنا و أصدقائي نحلم لأجل مصر ، و مؤكد سنبنيها".
تعليق الطفلة في اليوميات:
"أنا سعيدة جداً حصلت علي أعلي درجة تعبير في الفصل ! أنا حتي درجتي أحسن درجة في المدرسة و استاذة بسمة وضعت لي ثلاث ملصقات علي التعبير علي شكل نجمة و فراشة و وردة بنفسجية -أنا لا أحب اللون البنفسجي واااااااااااااااااااااااااااااااء- و قرأت تعبيري في كل الفصول حتي طلاب الصف الخامس و السادس قرأوه و أعجبوا به أنا فعلاً عبقرية .هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه"!
"
أنا أسمع من حولي يقولون أن مصر لن تتقدم ،و أننا لا نستطيع أن نبنيها ؛لأننا لسنا متقدمون مثل أمريكا و انجلترا و فرنسا.و لكن لا أصدق ،مصر ليست أقل منهم ، مصر كانت فيما مضي أفضل منهم ،اذا يمكنها أن تكون ثانية أفضل.
أهم شيء لكي نيني مصر أن نساعد الفقراء .الأطفال في الشوارع يعانون كثيراً من الجوع ، عندما يقدم الأغنياء كلهم مالهم للفقراء سيكون حال هؤلاء الأطفال أفضل ،و قد يكون منها أذكي منا و يصبحون علماءاً كباراً جداً ،ام يحاتجون فقط أن نساعدهم و نعطيهم أموالاً و نعلمهم ليصيروا أفضل و يبنون معنا مصر بدلاً من أن يحرقوها ،مثلما أحرقوا المجمع العلمي.
نحتاج أن نهتم بالعلماء حتي لا يتركوا مصر و يعملون في الخارج و نعطي للأطفال فرصة ليتعلموا من العلماء ،و يتعلموا تعليماً لا يستهزأ بعقولهم و يتعامل معنا علي أننا متخلفين.نحتاج أن نساعد الأذكياء من الأطفال ليصيروا علماءاً صغاراً و يبنوا مصر.
نحتاج أن نقرب الفقراء من الأغنياء ،أنا مثلاً لا أعرف أطفال كثيرين أصغر مني و هذا يؤلمني ؛لأنه ليس في مصلحة مصر أن يكون من فيها بعيدون عن بعض لا يعرفون شيئاً عن بعض .
أنا حزينة و أعرف أن كل من في مصر حزينون مثلي و لكن أنا أثق أن مصر ستتقدم ،كما كانت متقدمة ،و أثق بأننا سنبنيها ، أنا و أصدقائي نحلم لأجل مصر ، و مؤكد سنبنيها".
تعليق الطفلة في اليوميات:
"أنا سعيدة جداً حصلت علي أعلي درجة تعبير في الفصل ! أنا حتي درجتي أحسن درجة في المدرسة و استاذة بسمة وضعت لي ثلاث ملصقات علي التعبير علي شكل نجمة و فراشة و وردة بنفسجية -أنا لا أحب اللون البنفسجي واااااااااااااااااااااااااااااااء- و قرأت تعبيري في كل الفصول حتي طلاب الصف الخامس و السادس قرأوه و أعجبوا به أنا فعلاً عبقرية .هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه"!
الأحد، 18 ديسمبر 2011
ديكتاتورية المجتمع
كلنا نقرأ أو نسمع عن ديكتاتورية الحكام ،ديكاتوتورية السلطات الأبوية ، ديكتاتورية الأقليات أو الأغلبيات الحاكمة، كلها أنماط متعددة للديكتاتورية السياسية ، و لكن هناك نوع اّخر من الديكتاتورية أشد قسوة ،و تنكيلاً، و تأثيراً ،و قوة ، و استمرارية ،وخطورة ،انه " ديكتاتورية المجتمع".
من أبشع صور الديكاتورية رفض الاّخر و الحكم عليه بأنه سيء لمجرد أنه اّخر ،و تكوين فكرة نمطية سلبية مجحفة عنه بدون حتي الاستماع اليه.و هذا أساس الديكتاتورية الاجتماعية. كل مجتمع لديه قيمه و أفكاره و معتقداته و عاداته و تقاليده.قوة أي المجتمع و تشكله معتمدان جزرياً علي هذه العوامل، و لكنها تشكل ديكتاتوريته أيضاً. لأكون أوضح سأطرح سؤالاً :"ماذا سيحدث لو طرح أحد الأشخاص فكرة تصطدم مع أفكار المجتمع ؟أو كتب ضد عادة أو تقليد اجتماعي متوارث ؟أو حاول فعل شيء يؤمن به و يحتقره المجتمع ؟"ماذا سيكون رد فعل المجتمع عليه؟
أعتقد أننا بامكاننا تخيل الاجابة و تصور حميع أركانها اذا عدنا بالذاكرة الانسانية الي الوراء و رأينا كيف كان مصير سقراط و جاليليو و ابن رشد وو محريري المرأة و غيرهم الكثيرين.فالنفكر حتي علي المستوي الأدني و الأكثر تسطيحاً ،ماذا لو رفض شخص ما الأخذ بالثأر في الصعيد ؟ماذا لو لم تقتنع فتاة نوبية بالأحكام الطاغية و ذهبت بحثاً عن زوج خارج الحصن النوبي؟ ماذا لو رفضت امرأة الحشمة بوجه نظر خاصة بها أو رأت أن من حقها أن يكون لها أصدقاء رجال أو أن تخرج ليلاً وحدها؟ كيف سينظر المجتمع لها و كم من المصائب التي قد تتعرض لها و يعتبرها المجتمع تستحقها ؟كيف سينظر مجتمع الأثرياء المتأمرك في مصر لامرأة ترتدي النقاب ؟و كيف سينظر المجتمع المتأسلم في مصر للمرأة التي ترتدي ثياباً تعلو الركبة بكثير ؟ و لنلاحظ أن أغلب المواقف و النظرات سلباً أو ايجاباً ستكون تجاه المرأة لأن الديكتاتورية الاجتماعية من أهم الأفكار القائمة عليها النظر بطريقة أدني للمرأة .
باختصار المجتمع ينظر بطريقة منحازة ضد كل من هو مختلف ، و يرفضه و يحتقره و الخطورة الحقيقية في ديكتاتورية المجتمع أنها تجلد الفرد معنوياً أكثر من جسدياً .لو رفض شخص نظام ديكتاتوري سياسي و ناضل ضده و نكل به سيكون بجواره الشارع بطريقة أو بأخري ،سيتلقي دعماً معنوياً و حباً من الأغلب ، و سيؤمن أنه في الطريق الصائبة ،و لكن في حالة أن يجاهد شخص ما ضد فكرة اجتماعية يراها خاطئة أو عادة أو معتقد يؤمن بفساده و عفنه يجد نفسه ضد الأغلب و ضد مجتمع كامل ،و قد يجد نفسه مجرد من حنو يد أقرب الناس اليه عليه،و الأسوأ أنه قد يبدأ بالتخبط و يدنو رويداً ،رويداً ايمانه الداخلي بما يكافح لأجله.
مما يعني أن ديكتاتورية المجتمع أقوي و أكثر قدرة علي الاستمرار ؛لأنها أفكار و عادات كلما مر الزمن تعتقت أكثر . و ان كان الأفراد و النظم و الممالك الديكتاتورية و حتي الديمقراطية الي زوال مهما طال الزمن ، فان العادات و التقاليد التي تشكل الديكتاتورية الاجتماعية يزيدها الزمن بقاءاً و جلداً .و ان كان كفاح المناضلين يفني الديكتاتورية السياسية بعد فترة مهما طالت قصيرة من الزمن ، فان كفاح الثائرين علي الديكاتوتورية الاجتماعية حتماً سيتطلب عقوداً و ربما قروناً من الزمن لمحو عادات ترسبت ربما عبر مئات بل اّلاف السنوات.
النمطية و العنصرية و اضطهاد الأضعف و رفض الاّخر و حتي الديكتاتورية السياسية قد تكون سرطانات ناتجة عن الاشعاع الديكتاتوري الاجتماعي.النظرة النمطية للاّخر ، ربما استسهال و لكنها أيضاً نابعة من فكرة عنه رسبتها الديكتاتورية الاجتماعية داخل عقولنا.مثلأً:"لماذا يظنوننا الغرب و حتي الشرق الأقصي نركب جمالاً و نعيش في الصحاري؟"أعتقد أن أحد الأسباب يكمن في أن واحدة من الأفكار التي بنيت عليها ديكتاتورية المجتمع الغربي أننا متخلفون،و مازلنا لا نجاري المجتمع الغربي في التقدم ،و طبعاً الاعلام كما هو سلاح للديكتاتورية السياسية هو سلاح فعال للاجتماعية ، حيث مازال يدعم فكرة أننا متخلفون و يظهرنا نعتلي الجمال و نقبع وسط الصحاري.
العنصرية قائمة علي فكرة أن عنصر ما أفضل من الباقين .و المجتمع حتماً هو عنصر واحد يضم عناصر اّخري.و هذا العنصر(المجتمع) قد يبدي كل من غيره أدني منه ،و بذلك كل اّخر هو أقل ، و هنا جذور العنصرية كفكرة تغرسها الديكتاتورية الاجتماعية داخلنا.و اضطهاد المرأة و الطفل و الحيوانات هي وباء اجتماعي .المجتمع و-للاسف- قائم علي أفكار همجية و بربرية منها أن الأضعف حتماً أدني ،و بما أن المرأة و الطفل و الحيوان ضعافاً نسبياً جسدياً ما لم يتعلموا و يؤمنو ابعكس ذلك،فان المجتمع يغرس بديكتاتوريته داخل النشء تحقير هذه الكائنات ، و حتي و ان أعطاها حقوقاً يظل داخل اللا وعي الجمعي تحقيرها. و هنا يبدأ القمع ، رجل يقمع امرأة ، امرأة تضطهد طفلاً ، طفل يقهر حيوانا،ً و تنشأ الديكتاتورية السياسية عندما يستبد القائد بالمقودين ؛لأنه يري نفسه الأقوي.
اذاً ما الحل؟ كيف نواجه و نتصدي لأبشع صور الديكتاتورية المتمثلة في ديكتاتورية المجتمع ؟ كيف نتحرر من القمع الذي تمارسه علينا؟ في تقديري الشخصي؛فان الخطوة الأولي هي أن نتمرد. أن نفكر بحرية من جديد في كل ما ربينا أنه صواب أو خطأ.هل هو حقاً كذلك؟و كلما أمتلكلنا الجرأة و الجسور لنسأل أنفسنا أسئلة محسومة كلما كنا أقرب للتمرد ، و رفض الأفكار التي يفرضها المجتمع علينا.ليس المطلوب هو الانقلاب علي منظومة المجتمع ؛لأنها بكل مساؤيها لا غني عنها الا ان أردنا الانحدار الي الهاوية و ضياع الهوية و الثقافة اللذان يحميهما المجتمع.و لكن غرضنا هو أن نختار بحرية جمة و بدون فرض أحكام فكرية مسبقة من أي طرف حتي و ان كان المجتمع.و أن نتقبل حتي من يعطينا أفكاراً تربينا علي أنها خطأ بين. و التقبل لا يعني الايمان و لكنه يعني اعطاء مهلة لأنفسنا للتفكير فيما هو مطروح علينا و دراسته بموضوعية و بدون انحياز.و الخطوة لأخيرة هي أن نطبق ما توصلنا اليه من صواب و لا نفعل ما توصلنا الي خطأه بحرية جمة و بشجاعة المؤمنين.
أعتذر لكل من قرأ أو قرأت هذا المقال لتعقد أسلوبه و لكني حاولت اظهار وجهة نظري فوجدت أني لم استطع اخراجها في قالب أبسط ،و لكني أتمني أن تكون قد بلغتكم.
من أبشع صور الديكاتورية رفض الاّخر و الحكم عليه بأنه سيء لمجرد أنه اّخر ،و تكوين فكرة نمطية سلبية مجحفة عنه بدون حتي الاستماع اليه.و هذا أساس الديكتاتورية الاجتماعية. كل مجتمع لديه قيمه و أفكاره و معتقداته و عاداته و تقاليده.قوة أي المجتمع و تشكله معتمدان جزرياً علي هذه العوامل، و لكنها تشكل ديكتاتوريته أيضاً. لأكون أوضح سأطرح سؤالاً :"ماذا سيحدث لو طرح أحد الأشخاص فكرة تصطدم مع أفكار المجتمع ؟أو كتب ضد عادة أو تقليد اجتماعي متوارث ؟أو حاول فعل شيء يؤمن به و يحتقره المجتمع ؟"ماذا سيكون رد فعل المجتمع عليه؟
أعتقد أننا بامكاننا تخيل الاجابة و تصور حميع أركانها اذا عدنا بالذاكرة الانسانية الي الوراء و رأينا كيف كان مصير سقراط و جاليليو و ابن رشد وو محريري المرأة و غيرهم الكثيرين.فالنفكر حتي علي المستوي الأدني و الأكثر تسطيحاً ،ماذا لو رفض شخص ما الأخذ بالثأر في الصعيد ؟ماذا لو لم تقتنع فتاة نوبية بالأحكام الطاغية و ذهبت بحثاً عن زوج خارج الحصن النوبي؟ ماذا لو رفضت امرأة الحشمة بوجه نظر خاصة بها أو رأت أن من حقها أن يكون لها أصدقاء رجال أو أن تخرج ليلاً وحدها؟ كيف سينظر المجتمع لها و كم من المصائب التي قد تتعرض لها و يعتبرها المجتمع تستحقها ؟كيف سينظر مجتمع الأثرياء المتأمرك في مصر لامرأة ترتدي النقاب ؟و كيف سينظر المجتمع المتأسلم في مصر للمرأة التي ترتدي ثياباً تعلو الركبة بكثير ؟ و لنلاحظ أن أغلب المواقف و النظرات سلباً أو ايجاباً ستكون تجاه المرأة لأن الديكتاتورية الاجتماعية من أهم الأفكار القائمة عليها النظر بطريقة أدني للمرأة .
باختصار المجتمع ينظر بطريقة منحازة ضد كل من هو مختلف ، و يرفضه و يحتقره و الخطورة الحقيقية في ديكتاتورية المجتمع أنها تجلد الفرد معنوياً أكثر من جسدياً .لو رفض شخص نظام ديكتاتوري سياسي و ناضل ضده و نكل به سيكون بجواره الشارع بطريقة أو بأخري ،سيتلقي دعماً معنوياً و حباً من الأغلب ، و سيؤمن أنه في الطريق الصائبة ،و لكن في حالة أن يجاهد شخص ما ضد فكرة اجتماعية يراها خاطئة أو عادة أو معتقد يؤمن بفساده و عفنه يجد نفسه ضد الأغلب و ضد مجتمع كامل ،و قد يجد نفسه مجرد من حنو يد أقرب الناس اليه عليه،و الأسوأ أنه قد يبدأ بالتخبط و يدنو رويداً ،رويداً ايمانه الداخلي بما يكافح لأجله.
مما يعني أن ديكتاتورية المجتمع أقوي و أكثر قدرة علي الاستمرار ؛لأنها أفكار و عادات كلما مر الزمن تعتقت أكثر . و ان كان الأفراد و النظم و الممالك الديكتاتورية و حتي الديمقراطية الي زوال مهما طال الزمن ، فان العادات و التقاليد التي تشكل الديكتاتورية الاجتماعية يزيدها الزمن بقاءاً و جلداً .و ان كان كفاح المناضلين يفني الديكتاتورية السياسية بعد فترة مهما طالت قصيرة من الزمن ، فان كفاح الثائرين علي الديكاتوتورية الاجتماعية حتماً سيتطلب عقوداً و ربما قروناً من الزمن لمحو عادات ترسبت ربما عبر مئات بل اّلاف السنوات.
النمطية و العنصرية و اضطهاد الأضعف و رفض الاّخر و حتي الديكتاتورية السياسية قد تكون سرطانات ناتجة عن الاشعاع الديكتاتوري الاجتماعي.النظرة النمطية للاّخر ، ربما استسهال و لكنها أيضاً نابعة من فكرة عنه رسبتها الديكتاتورية الاجتماعية داخل عقولنا.مثلأً:"لماذا يظنوننا الغرب و حتي الشرق الأقصي نركب جمالاً و نعيش في الصحاري؟"أعتقد أن أحد الأسباب يكمن في أن واحدة من الأفكار التي بنيت عليها ديكتاتورية المجتمع الغربي أننا متخلفون،و مازلنا لا نجاري المجتمع الغربي في التقدم ،و طبعاً الاعلام كما هو سلاح للديكتاتورية السياسية هو سلاح فعال للاجتماعية ، حيث مازال يدعم فكرة أننا متخلفون و يظهرنا نعتلي الجمال و نقبع وسط الصحاري.
العنصرية قائمة علي فكرة أن عنصر ما أفضل من الباقين .و المجتمع حتماً هو عنصر واحد يضم عناصر اّخري.و هذا العنصر(المجتمع) قد يبدي كل من غيره أدني منه ،و بذلك كل اّخر هو أقل ، و هنا جذور العنصرية كفكرة تغرسها الديكتاتورية الاجتماعية داخلنا.و اضطهاد المرأة و الطفل و الحيوانات هي وباء اجتماعي .المجتمع و-للاسف- قائم علي أفكار همجية و بربرية منها أن الأضعف حتماً أدني ،و بما أن المرأة و الطفل و الحيوان ضعافاً نسبياً جسدياً ما لم يتعلموا و يؤمنو ابعكس ذلك،فان المجتمع يغرس بديكتاتوريته داخل النشء تحقير هذه الكائنات ، و حتي و ان أعطاها حقوقاً يظل داخل اللا وعي الجمعي تحقيرها. و هنا يبدأ القمع ، رجل يقمع امرأة ، امرأة تضطهد طفلاً ، طفل يقهر حيوانا،ً و تنشأ الديكتاتورية السياسية عندما يستبد القائد بالمقودين ؛لأنه يري نفسه الأقوي.
اذاً ما الحل؟ كيف نواجه و نتصدي لأبشع صور الديكتاتورية المتمثلة في ديكتاتورية المجتمع ؟ كيف نتحرر من القمع الذي تمارسه علينا؟ في تقديري الشخصي؛فان الخطوة الأولي هي أن نتمرد. أن نفكر بحرية من جديد في كل ما ربينا أنه صواب أو خطأ.هل هو حقاً كذلك؟و كلما أمتلكلنا الجرأة و الجسور لنسأل أنفسنا أسئلة محسومة كلما كنا أقرب للتمرد ، و رفض الأفكار التي يفرضها المجتمع علينا.ليس المطلوب هو الانقلاب علي منظومة المجتمع ؛لأنها بكل مساؤيها لا غني عنها الا ان أردنا الانحدار الي الهاوية و ضياع الهوية و الثقافة اللذان يحميهما المجتمع.و لكن غرضنا هو أن نختار بحرية جمة و بدون فرض أحكام فكرية مسبقة من أي طرف حتي و ان كان المجتمع.و أن نتقبل حتي من يعطينا أفكاراً تربينا علي أنها خطأ بين. و التقبل لا يعني الايمان و لكنه يعني اعطاء مهلة لأنفسنا للتفكير فيما هو مطروح علينا و دراسته بموضوعية و بدون انحياز.و الخطوة لأخيرة هي أن نطبق ما توصلنا اليه من صواب و لا نفعل ما توصلنا الي خطأه بحرية جمة و بشجاعة المؤمنين.
أعتذر لكل من قرأ أو قرأت هذا المقال لتعقد أسلوبه و لكني حاولت اظهار وجهة نظري فوجدت أني لم استطع اخراجها في قالب أبسط ،و لكني أتمني أن تكون قد بلغتكم.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)











