( هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة ).
ما من شيء مطلق في الحياة بدون استثناءات ، كل الأفكار في الحياة نسبية قابلة للتغيير طبقاً للمعطيات المحيطة بها.ربما تكون الفكرة الوحيدة المطلقة هي العقيدة الدينية و لكن بعد كثير من التفكير الجدلي النقدي فيها. حتي القيم نسبية خاضعة لظروف محيطة ، و حتي نسبية القيم غير مطلقة.
أعلم أن مقدمتي معقدة بعض الشيء و لكني سأشرح ما أعنيه بالتدريج. فالنأخذ فكرة كالقتل . هل القتل صواب؟ القتل جريمة شنعاء ، فهي بجوار كونها سلباً لروح ؛فهي اعتداء علي حق الله-عز و جل – في تقرير متي و كيف تنتهي الحياة. و رغم ذلك فجرم القتل نسبي، ففي الحرب القتل يتحول لبطولة (هذه الفكرة تنبهت لها في كتاب (كتاب مالوش اسم) ) و كانت بداية تفكيري الجدي في نسبية القيم. مثال اّخر هو الكذب ، الكذب خطأ بشع و لكن علي العدو مباح .الخيانة أشنع خطيئة عرفتها البشرية ، و لكن لو كان مثلاً لي صديق خائن لوطنه ، سأخونه و أعمل ضده حتي يسقط ، خيانتي له ستكون بطولة!التسامح أرقي الفضائل ، و لكن التسامح من القانون مع المجرمين يؤدي بالوطن الي الفوضي .الأمومة أعلي درجات الحب و التضحية ، و الأم التي تحمي ابنها أو ابنتها علي حساب العدالة و القيم تتحول أمومتها الي عاطفة مسمومة. التعاون و التكافل هما بناء المجتمع المثالي و لكن التعاون في الجريمة يجعلها أذم مما هي.الشجاعة هي قمة الفروسية و لكن الشجاعة التي لا مردود من ورائها ، و تعرض الجميع للهلاك هي التهور.
هناك عشرات بل مئات النماذج في الحياة لقيم تتحول لخطايا و خطايا تتحول لقمة النبل طبقاً للظروف المحيطة بها؛ لأن المثل ليست مطلقة و كذلك الخطايا. و لكن حتي نسبية القيم و الخطايا لها حدود. مثلاً قلت أن القتل في الحرب بطولة ، و لكن هل قتل الضعفاء في الحرب بطولة ؟ بل هي منتهي الوضاعة. هل قتل النساء في الحرب بطولة ؟ الاجابة المعتادة "لا " ، و لكن هذا يرتبط بقوة النساء ، المرأة المقاتلة القوية قتلها بطولة ، و لكن المرأة العزلي الضعيفة قتلها هو أعتي صور الجبن. الكذب علي العدو مباح ، و لكن هل الكذب علي العدو في العهود و المواثيق لا غبار عليه ؟ بل هو نقض للعهد ، و تلويث للشرف. التسامح مع المجرمين يولد الفوضي ، و لكن في بعض الحالات العدالة تقتضي من القاضي التخفيف من العقوبة أحياناً رأفة بالمتهم. الشجاعة التي تعرض الجميع للهلاك و هي تهور قد تصير بطولة تحت ظرف معين .
أخيراً سأختار نموذجاً سياسياً واضحاً لنسبية القيم و نسبية نسبية القيم. هناك من يؤمن أن الجيش –مثلاً- في توقيتات الحروب هو حامي الوطن و حارسه و لذلك لو حدثت مجاعة أو نقص مؤن في وقت الحرب ، فيمكن التضحية بالشعب الأعزل الذي لايملك القوة ليصير من الجيش و تقديم أغلب المؤن و الغذاء للجيش لضمان انقاذ البلاد في الحرب ، حتي و لو علي حساب موت ملايين من الشعب جوعاً. و هناك دول فعلت بالفعل ذلك في أوقات حروبها علي مر التاريخ ، و هناك كثيرون يؤمنون فعلاً أن هذا هو الصواب ؛لأن الجيش ان لم توفر له أسباب البقاء سيسقط الوطن كله ، فلا مشكلة من التضحية بقيمة العدالة (و هي أيضاً نسبية ) في سبيل ضمان الأمن و نجاة الغالبية و الوطن في الظروف الاستثنائية كالحروب. و لكني أري أنه رغم نسبية فكرة العدالة ، و رغم الظروف الاستثنائية في الحروب و المجاعات و غيرها ، فان الظلم و خاصة تجاه الشعوب الضعيفة العزلي يبقي طغياناً ، و أن الأمن علي حساب العدالة معادلة مجحفة.هذا النموذج اخترته ؛لأنه كان حاضراً في ذهني و أن أفكر في (نسبية القيم ) و هو ما جعلني أفكر أن ( نسبية القيم ) ذاتها ليست أمراً مطلقاً.
في هذا المقال جادلت فكرة القيم و الخطايا و نسبيتهما و حدود نسبيتهما، و لكن هذه الفكرة نفسها من أعسر و أعقد الأفكار ؛لأنها جدلية للغاية ، و لأن نظرة كل شخص ل (نسبية القيم ) غالباً تكون مختلفة بل متناقضة مع الاًخر. و أرجو ممن يقرأ أو تقرأ هذا المقال التفكير بعمق في أبسط و أتفه المواقف الحياتية و اختيار التصرف الصحيح فيها طبقاً لفكرة (نسبية القيم ) و أيضاً حدود ( نسبية القيم ).
السبت، 31 مارس 2012
الخميس، 29 مارس 2012
الأحرف العربية
كنت أزين الفصل اليوم مع أماني و وضعنا لوحات كثيرة علي الحائط منها شكل مركبة سنضع فيها صور الفصل كله ، (حتي صورتي بشعري المنكوش ، و قيكتور بالبذلة !) و ورود جميلة ملونة في الفصل كله ، و صور من الرسوم المتحركة التي اختارها الفصل ( صور لوفي و ريمي و أبطال الديجيتال و باتمان و سبيدرمان ،هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه!) و أناشيد كثيرة و أغنية بلادي، و عندما طلبت من أماني نكتب أسماءنا و العبارات التي نحبها باللغة العربية رفضت ، و قالت أن الأحرف الانجليزية شكلها أجمل كثيرًا من الأحرف العربية ، و لكنني صممت أن نكتب باللغة العربية ، أغلب الفصل قال أننا سنكتب بالأحرف الانجليزية ؛لأنها تبدو أجمل ، و لكننا صبرنا حتي تأتي استاذة سحر مدرسة الرسم لتقول لنا ما رأيها.
أنا كنت غاضبة ،أنا أحب الأحرف العربية جدًا و شكلها يبدو لي جميلاً و أتخيلها دائمًا أشياء جميلة . حرف "أ" تبدو كشخص نحيف (مثل أمير تمامًا يرتدي قبعة)و حرف الباء مركبة و حرف "ث" يبدو مثل طبق أو حلة بها ثلاثة قطع من الفاكهة ، حرف "ح" يبدو لي مثل زحليقة أقفذ من فوقها لأتزحلق في دائرتها. حرف "ع" زحلقتين واحدة صغيرة و واحدة كبيرة. حرف "ي" يشبه البطة . أنا أحب الأحرف العربية ؛لأنها مسلية و لذيذة و تتشكل كثيرًا و كلما تشكلت أعطت شكلاً مختلفًا. استاذة بسمة أيضًا تحب الأحرف العربية،و لا أعتقد أنها ستكون سعيدة ان كتبنا بأحرف انجليزية.
استاذة سحر عندما جاءت و سألناها ،قالت لنا أن الأحرف العربية فنيًا أفضل و مرنة و يمكننا أن نشكلها كما نشاء ، لذلك فهي صيحة الان (أماني اقتنعت و قالت أن أختها الكبري و بنات عمها و خالها يرتدين ملابس عليها أحرف عربية و أنها ستقلدهم ).و ساعدتنا استاذة سحر و رسمت لنا علي ورقة اسم كل منا بشكل جميل جدًا و لكنه كان صعبًا في القراءة ، و قلدنا الورقة و رسمنا أسماءنا علي الحائط بكل الألوان مرنا كتبت اسمها طبعًا بالبنفسجي ، و قيكتور كتب اسمه باللون الذهبي و أماني كتبت اسمها باللون الوردي الذي يشبه ملابس باربي ، و أمير كتب اسمه باللون الأزرق ، و سامي كتب اسمه باللون الرمادي ، و أحلام كتبت اسمها باللون الوردي الرقيق ،أما أنا فكتبت كل حرف من اسمي بللون من ألوان الطيف !
سعدت جدًا استاذة بسمة عندما دخلت الفصل و رأت أسماءنا مكتوبة بالأحرف العربية الملونة و أخذت تقفذ في الفصل منبهرة! و هي تصيح:" تحفة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!" (أحب استاذة بسمة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!)
حكيت لاستاذة بسمة عن الأحرف العربية و الانجليزية ؛فقالت لي أن الكثيرين يفضلون الأحرف الانجليزية ؛لأنهم تعودوا أن الأجنبي أجمل ،و هذا يمنعهم أن يروا جمال ما لدينا !
أنا كنت غاضبة ،أنا أحب الأحرف العربية جدًا و شكلها يبدو لي جميلاً و أتخيلها دائمًا أشياء جميلة . حرف "أ" تبدو كشخص نحيف (مثل أمير تمامًا يرتدي قبعة)و حرف الباء مركبة و حرف "ث" يبدو مثل طبق أو حلة بها ثلاثة قطع من الفاكهة ، حرف "ح" يبدو لي مثل زحليقة أقفذ من فوقها لأتزحلق في دائرتها. حرف "ع" زحلقتين واحدة صغيرة و واحدة كبيرة. حرف "ي" يشبه البطة . أنا أحب الأحرف العربية ؛لأنها مسلية و لذيذة و تتشكل كثيرًا و كلما تشكلت أعطت شكلاً مختلفًا. استاذة بسمة أيضًا تحب الأحرف العربية،و لا أعتقد أنها ستكون سعيدة ان كتبنا بأحرف انجليزية.
استاذة سحر عندما جاءت و سألناها ،قالت لنا أن الأحرف العربية فنيًا أفضل و مرنة و يمكننا أن نشكلها كما نشاء ، لذلك فهي صيحة الان (أماني اقتنعت و قالت أن أختها الكبري و بنات عمها و خالها يرتدين ملابس عليها أحرف عربية و أنها ستقلدهم ).و ساعدتنا استاذة سحر و رسمت لنا علي ورقة اسم كل منا بشكل جميل جدًا و لكنه كان صعبًا في القراءة ، و قلدنا الورقة و رسمنا أسماءنا علي الحائط بكل الألوان مرنا كتبت اسمها طبعًا بالبنفسجي ، و قيكتور كتب اسمه باللون الذهبي و أماني كتبت اسمها باللون الوردي الذي يشبه ملابس باربي ، و أمير كتب اسمه باللون الأزرق ، و سامي كتب اسمه باللون الرمادي ، و أحلام كتبت اسمها باللون الوردي الرقيق ،أما أنا فكتبت كل حرف من اسمي بللون من ألوان الطيف !
سعدت جدًا استاذة بسمة عندما دخلت الفصل و رأت أسماءنا مكتوبة بالأحرف العربية الملونة و أخذت تقفذ في الفصل منبهرة! و هي تصيح:" تحفة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!" (أحب استاذة بسمة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!)
حكيت لاستاذة بسمة عن الأحرف العربية و الانجليزية ؛فقالت لي أن الكثيرين يفضلون الأحرف الانجليزية ؛لأنهم تعودوا أن الأجنبي أجمل ،و هذا يمنعهم أن يروا جمال ما لدينا !
الثلاثاء، 27 مارس 2012
أنا فخورة أني امرأة
(هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة ).
كنت ككل الفتيات أكره و أنا صغيرة كوني فتاة و أتمني أن أكون فتي . كنت أحسد الفتيان علي أشياء كثيرة جدًا و تفاصيل قد تبدو تافهة و لكنها كانت تعني لي الكثير و تشعرني بالدونية . كنت أرتدي بناطيل دائمًا ،و كنت شديدة العنف حتي في اغلاق الأبواب ،و كنت أضرب الفتيان ،و أتحداهم و كنت أمارس رياضات قتالية ، من ضمن الأسباب التي كنت أمارسها لها هو رغبتي في اثبات أنني لست أقل من الفتيان.
داخلي كنت أتطلع لما يحصل عليه الفتيان من نظرة قوة في أعين المجتمع. كنت أغضب ؛لأنهم لا يمنعون من الخروج ليلًا الي المولد و أنا أمنع و ان أردت شراء شيء من المولد كنت أطلبه منهم أو أرافقهم. كنت أحسدهم علي تحيتهم للعلم و منعي من تحيته في مدرستي.و أذكر أني في فترة عانيت فيها كثيرًا ؛لأني كنت صغيرة و أعاني من الدورة الشهرية حسدتهم علي أنهم لا يعانون مثلنا و لا يعرفون كيف نتعذب.
شعور الألم و جرح الكرامة و الذل الذي شعرت به يصعب وصفه ،ليس ؛لأني عانيت من نظرة أهلي لي ،فأمي دائمًا كانت تساويني بالفتيان ، و تقول لي أنها لو كانت أنجبت ولدًا لعاملته مثلي تمامًا ، و لكن ؛لأنني كنت أعرف نظرة المجتمع الكبير لي.كنت أعرف أنني لا يحق لي التطلع الي الحكم أو القتال أو حتي أن أبدو قوية أو أن أساوي نفسي بالفتيان ؛لأنني سأبقي دائمًا أدني منهم. كنت أعرف أنني ان أخطأت لن يغفر لي المجتمع ، بينما ان أخطأ الفتيان سيتغاضي المجتمع عن حماقاتهم التافهة. كنت أعرف أنني عورة يريد المجتمع حجبها ، و الفتيان فخر و زهو للمجتمع.لا يحق لي الحكم ، القتال ، تحية العلم، لا يحق لي أن أرفض أن أعتمد علي رجل ، لا يحق لي التمرد ، لا يحق لي الحرية بدون حماية المجتمع المدمرة لي.و مع كل هذا يتباهي المجتمع بالفتات من حقوقي التي يمنحها لي ، و يتشدق بحقي في العمل بالأعمال التي يختارها لي ، و حقي في الحرية في الاطار الذي يرسمه لي ، و الذي ان خرجت عنه فقد فسقت.
و لكن لا .قررت أن الاجابة هي لا .أنا لا أريد أن أكون ولدًا هذا يجعلني متبنية فكرة المجتمع أن الولد أقوي و لذلك أريد أن أصير مثله. هذا سيجعلني مجرمة بدوري كالمجتمع تمامًا .أنا امرأة ، أنا فخورة أني امرأة ، و سأحقق و أنا امرأة كل أحلامي ، و سأقاتل و أنا امرأة ، و سأكتب و أنا امرأة ، و سأبرز و أنا امرأة ، و سأقود بلادي للغد بقلمي و أنا امرأة ، و ان جاء يوم و حلمت بالحكم ،فسأحكم و أنا امرأة ، و لو دخلت بلادي حربًا سأصير في طليعة الجيش جندية أقوي في السجال من أعتي المقاتلين ، و أنا امرأة.
كوني امرأة ليس هزالاً، كوني امرأة ليس عارًا ، كوني امرأة ليس حاجزًا أمام أحلامي ، كوني امرأة يقويني لا يعجزني. أنا امرأة لذلك أنا حنونة ، أنا امرأة لذلك أنا رحيمة ، أنا امرأة لذلك أنا أحمل قلب الأم، أنا امرأة لذلك أنا أتحمل و أمضي بدون سقوط ، أنا امرأة لذلك أنا أصر و أصل الي أحلامي ، أنا امرأة لذلك أنا أنظر الي التقاصيل و لا أنظر الي الواجهة وحسب ، أنا امرأة لذلك أنا أقدس الجمال و أسعي اليه، أنا امرأة لذلك أنا جميلة و أنيقة و أبصر روعة الجمال ، و أرمي اليه في كل شيء حتي مظهري، أنا امرأة لذلك يحذر الجميع انتقامي ،اذا داسوا ما أحب.لأني امرأة فأنا أجمع الجمال و القوة و الرحمة.
أنا امرأة ، أنا فخورة أني امرأة ، سأحلم و سأصل الي أحلامي ، سأقاتل و سأدافع عن ما أحب و أقدس ، سأصر علي بلوغ النجوم ، سأكون قوية ، و جميلة و رحيمة و ودودة ، لن يمنعني كوني امرأة عن ذلك بل ؛لأني امرأة و انسانة قبل أن أكون امرأة سأحقق كل هذا و سأبلغ النجوم.
كنت ككل الفتيات أكره و أنا صغيرة كوني فتاة و أتمني أن أكون فتي . كنت أحسد الفتيان علي أشياء كثيرة جدًا و تفاصيل قد تبدو تافهة و لكنها كانت تعني لي الكثير و تشعرني بالدونية . كنت أرتدي بناطيل دائمًا ،و كنت شديدة العنف حتي في اغلاق الأبواب ،و كنت أضرب الفتيان ،و أتحداهم و كنت أمارس رياضات قتالية ، من ضمن الأسباب التي كنت أمارسها لها هو رغبتي في اثبات أنني لست أقل من الفتيان.
داخلي كنت أتطلع لما يحصل عليه الفتيان من نظرة قوة في أعين المجتمع. كنت أغضب ؛لأنهم لا يمنعون من الخروج ليلًا الي المولد و أنا أمنع و ان أردت شراء شيء من المولد كنت أطلبه منهم أو أرافقهم. كنت أحسدهم علي تحيتهم للعلم و منعي من تحيته في مدرستي.و أذكر أني في فترة عانيت فيها كثيرًا ؛لأني كنت صغيرة و أعاني من الدورة الشهرية حسدتهم علي أنهم لا يعانون مثلنا و لا يعرفون كيف نتعذب.
شعور الألم و جرح الكرامة و الذل الذي شعرت به يصعب وصفه ،ليس ؛لأني عانيت من نظرة أهلي لي ،فأمي دائمًا كانت تساويني بالفتيان ، و تقول لي أنها لو كانت أنجبت ولدًا لعاملته مثلي تمامًا ، و لكن ؛لأنني كنت أعرف نظرة المجتمع الكبير لي.كنت أعرف أنني لا يحق لي التطلع الي الحكم أو القتال أو حتي أن أبدو قوية أو أن أساوي نفسي بالفتيان ؛لأنني سأبقي دائمًا أدني منهم. كنت أعرف أنني ان أخطأت لن يغفر لي المجتمع ، بينما ان أخطأ الفتيان سيتغاضي المجتمع عن حماقاتهم التافهة. كنت أعرف أنني عورة يريد المجتمع حجبها ، و الفتيان فخر و زهو للمجتمع.لا يحق لي الحكم ، القتال ، تحية العلم، لا يحق لي أن أرفض أن أعتمد علي رجل ، لا يحق لي التمرد ، لا يحق لي الحرية بدون حماية المجتمع المدمرة لي.و مع كل هذا يتباهي المجتمع بالفتات من حقوقي التي يمنحها لي ، و يتشدق بحقي في العمل بالأعمال التي يختارها لي ، و حقي في الحرية في الاطار الذي يرسمه لي ، و الذي ان خرجت عنه فقد فسقت.
و لكن لا .قررت أن الاجابة هي لا .أنا لا أريد أن أكون ولدًا هذا يجعلني متبنية فكرة المجتمع أن الولد أقوي و لذلك أريد أن أصير مثله. هذا سيجعلني مجرمة بدوري كالمجتمع تمامًا .أنا امرأة ، أنا فخورة أني امرأة ، و سأحقق و أنا امرأة كل أحلامي ، و سأقاتل و أنا امرأة ، و سأكتب و أنا امرأة ، و سأبرز و أنا امرأة ، و سأقود بلادي للغد بقلمي و أنا امرأة ، و ان جاء يوم و حلمت بالحكم ،فسأحكم و أنا امرأة ، و لو دخلت بلادي حربًا سأصير في طليعة الجيش جندية أقوي في السجال من أعتي المقاتلين ، و أنا امرأة.
كوني امرأة ليس هزالاً، كوني امرأة ليس عارًا ، كوني امرأة ليس حاجزًا أمام أحلامي ، كوني امرأة يقويني لا يعجزني. أنا امرأة لذلك أنا حنونة ، أنا امرأة لذلك أنا رحيمة ، أنا امرأة لذلك أنا أحمل قلب الأم، أنا امرأة لذلك أنا أتحمل و أمضي بدون سقوط ، أنا امرأة لذلك أنا أصر و أصل الي أحلامي ، أنا امرأة لذلك أنا أنظر الي التقاصيل و لا أنظر الي الواجهة وحسب ، أنا امرأة لذلك أنا أقدس الجمال و أسعي اليه، أنا امرأة لذلك أنا جميلة و أنيقة و أبصر روعة الجمال ، و أرمي اليه في كل شيء حتي مظهري، أنا امرأة لذلك يحذر الجميع انتقامي ،اذا داسوا ما أحب.لأني امرأة فأنا أجمع الجمال و القوة و الرحمة.
أنا امرأة ، أنا فخورة أني امرأة ، سأحلم و سأصل الي أحلامي ، سأقاتل و سأدافع عن ما أحب و أقدس ، سأصر علي بلوغ النجوم ، سأكون قوية ، و جميلة و رحيمة و ودودة ، لن يمنعني كوني امرأة عن ذلك بل ؛لأني امرأة و انسانة قبل أن أكون امرأة سأحقق كل هذا و سأبلغ النجوم.
الأحد، 25 مارس 2012
أنا محظوظة ؛لأني بنوتة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
أنا مبسووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووطة!
أنا سعيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييدة ، لأني بنوتة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
أنا كنت أحب أن أكون ولدًا ؛لأن الأولاد لا ينظر لملابسهم ، و يأكلون كما يشاؤون و لا يقول لهم أحد أن يكونوا رقاقًا ؛لأنهم ليسوا فتيات ، و لا يقول لهم أحد :" عبقالك!" ،و يلعبون كما يريدون و يضربون بعضهم براحتهم و لا يمنعهم أحد.(أووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف!)
و لكني الان سعيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييدة ؛لأني بنوتة و لست ولدًا.هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه!
الأولاد حمقي و متسرعون و عنيفون ، و لا يعرفون معني الذوق ( مثل هجوم أمير و بطيخة و سامي علي الطعام الذي نطهيه أو الذي تطبخه استاذة بسمة ، مفاجيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييع! أو مثل لفهم حول طاولة الطعام يوم الهالوييين لولا رفي راءهم بالبلاص!)
الأولاد ليسوا مثلي يعرفون جمال الأثواب و الألوان و لا يقدرون الجمال ( مثل سخرية وحيد من ثوبي )
و ان كان الأولاد مدللين ، فهذا ما علي أن أغيره و ألقن خالتي درسًا عندما تتركهم يلعبون و لا تسمح لي بذلك أو عندما تقول لي :"عقبابلك " و لا تقولها لهم (أوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف!)
الأولاد أقل جمالًا منا ، و ليسوا كما تقول ماما و خالتي و أماني أقوي منا ( أنا و مرنا و كريستين و أية نضربهم و يضربوننا عندما يغيظوننا ، و قريبًا سنثبت لهم و للجميع أنهم ليسوا أقوي منا أبدًا ) .حنان كانت أقوي من كل الأولاد الأقوياء في (أبطال الديجيتال) و ران قوية جدًا و هي التي تحمي كونان من الأشرار ؛لأنها تتقن الكاراتيه.
أنا أرتدي أثواب جمييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييلة و ملونة و كلها زهور و تظهرني بنوتة و لكن الأولاد لا يستطيعون أرتداء الأثواب الجميلة التي أرتديها و لا يستطيعوون أن يظهروا مزدهيرين مثلي!
أنا أحب نفسي الان و أنا بنوتة ،جميلة جدًا و حلوة و ملونة و ثيابي جميلة و مزدهرة ملونة و أحبها و أشعر بروعتها، و أفرح عندما تقول لي ماما أو مرنا أنني أبدو جميلة ،و أنا أيضًا قوية أقوي – و سأثبت ذلك- من كل الأولاد ، و ماهرة في دراستي أمهر من كل الأولاد ، و أكتب أفضل منهم ، و أحب زرعتي و سأرويها مثلهم و أفضل لتكبر و أعرف أنها تحبني مثلما تحبهم ، و تعرف أن سقايتي لهم مثل سقايتهم تمامًا و أفضل .أنا رقيقة و عندي ذوق و أكثر احساسًا و أقل فجعًا منهم.
أنا سعييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييدة ، أنا مبسووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووطة ، أنا محظوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووظة، أنا بنوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووتة!
الجمعة، 23 مارس 2012
كيف يجب أن تكون علاقتنا بالأخر الأجنبي؟
(هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة ).
كتبت من قبل عن (ازدواج معاييرنا مع الغرب) و ذكرت أننا ننظهر من ناحية له علي أنه مجتمع فاجر و فاسق و كافر، و أننا أفضل أخلاقاً و علاقاتاً و ديناً منه ، و من ناحية أخري يكمن في لا وعينا شعور دائماً بالدونية تجاهه، فنتعلق بكل ما يمت له بصلة و نريد أن نصير مشابهين له في كل شيء ، في اللغة و الملبس و االأغاني و الفن .و ليس الغرب وحده هكذا ؛ فنحن صرنا في العقدين الماضيين ننظر للخليج بنفس الطريقة ،و عندما تحكم الصين العالم قد ننظر للاّسيويين بذات الطريقة.
و لكن يجب أن ينتهي ذلك ، يفترض بنا أن نعتدل في نظرتنا للأخر الأجنبي. لا يمكننا أن نقول عليه ففاسق و فاجر و كافر و نحن لا نعرفه أصلاً و لم نحيا معه. لا يمكن لشخص أن يحكم علي أخر بدون أن يعيش حياته و يخابر ظروفه و نحن لا نحيا في مجتمعات الأخر و لا نعرف ظروفها بشكل عملي و لا نعرف كيف يفكر الأخر و ما وجهة نظره في أفكاره لنحاكمه و نصدر ضده التهم من أعيننا نحن و طبقاً لفكرنا نحن ، و وجهات نظرنا نحن ، و عاداتنا و تقاليد نحن ، و أدياننا نحن. أحكامنا حتماً ستكون منحازة و بعيدة غاية البعد عن الموضوعية.
أيضاً ما نتعلمه من الأخر و ما نرفضه منه يجب أن يكون طبقاً للمنطق ، و للتفكير الحر في الصواب و الخطأ. لا يوجد مجتمع كامل أو شعب بلا أخطاء ، كما لا يوجد مجتمع أو شعب بلا حسنات ، و عندما نطلع علي ثقافة مجتمع أو شعب علينا أن نفكر في مبادئ هذا المجتمع أو الشعب بحيادية و موضوعية و بدون تحيز حتي نختار منه ما هو صواب حتي لو عارض ما تربينا عليه ، و نرفض منه ما هو خطأ حتي لو أعجبنا. علقت صديقة لي من قبل قائلة أننا نستورد من الأخر أسوأ ما فيه و نترك حسناته. أعتقد أن السبب هو الدافع من وراء تقليد الأخر ، هل هو فقط أن نصير نسخة عنه ؛للننال شرف أن ننتمي اليه؟ أم هو رغبتنا في أن نصير أفضل و أن نتعلم من الأخر الحسنات التي لا نجدها عندنا مثل القيم و المبادئ و العمل و اتقان المواعيد و الشرف؟
لنأخذ من الأخر ما هو صواب و نترك ما هو خطأ يجب أن يكون دافعنا للتعلم منه التقدم و أن نصير أفضل لا أن نخسر هويتنا و نصبح نسخة مشوهة عنه. الأزمة الحقيقية في علاقتنا مع الأخر هي الفكرة الخاطئة المترسخة في اللاوعي الجمعي لنا أن الأخر أفضل منا و أرقي و أننا أحط منه و لن نستطيع أن نصير مثله ذات يوم.و بعضنا تشوه وعيه تماماً لدرجة أنه يردد هراءاً مفاداه أننا كشعب متخلفين لسنا مثل الغرب و الاّسيويين بطابعنا متقدمين و أننا مصيرنا أن نبقي في القاع و هم يبقون في القمة. و هذه طبعاً فكرة أقل ما توصف به هو العنصرية ،و هي تخالف فكرة الايمان بأن الله –عز و جل- خلق الناس كلهم سواسية.و لكن الي حد ما هذه الفكرة مترسبة في مكان ما في اللاوعي و هذا يجعلنا دائماً متطلعين الي الأخر و كأنه الملك المأله الذي يريد الجميع أن يقتبس من نوره و يصير مثله. ان هذه النظر الي الأجنبي هي ذاته النظرة التي يتطلع بها الفقراء في مجتمعنا الي الأغنياء و يحاولون بسببها أن يقلدوا الأغنياء بأي طريقة كانت.
هذه النظرة ، و هذه الفكرة المترسبة في اللاوعي يجب أن نقاومها بأنفسنا. أنا عندما أجد نفسي أنطق كلمة انجليزية مثلاً و اشعر و أنا أنطقها بالفخر ، أواجه نفسي بسرعة و أحاكمها.و عندما أجد نفسي مستمتعة باطراء أمي لي علي ملابسي و قولها أنني أشبه الأجانب أوبخ نفسي. يجب أن تفكر أو تفكر ألف مرة قبل الفخر أو الرغبة في فعل أي شيء لمجرد أنه يقربكَ أو يقربكِ من الأخر ، و يجب أن تحاول أو تحاولي جدا نفسك َ أو نفسكِ و أقناعها بأننا لسنا أقل من الأخر.
عندما يكون لدينا توازن نفسي تجاه الأخر و نشعر أننا لسنا أقل منه ، حينها فقط سنستطيع أن ننظر اليه بموضوعية لا بتأليه أو تحقير ، و حينها سنختار بحرية و موضوعية ما نتعلمه منه و ما نرفضه .و حينها أيضاً لن ننصب أنفسنا قضاة منحازين نحاكم الأخر و نصدر الأحكام عليه بدون وجه حق.
كتبت من قبل عن (ازدواج معاييرنا مع الغرب) و ذكرت أننا ننظهر من ناحية له علي أنه مجتمع فاجر و فاسق و كافر، و أننا أفضل أخلاقاً و علاقاتاً و ديناً منه ، و من ناحية أخري يكمن في لا وعينا شعور دائماً بالدونية تجاهه، فنتعلق بكل ما يمت له بصلة و نريد أن نصير مشابهين له في كل شيء ، في اللغة و الملبس و االأغاني و الفن .و ليس الغرب وحده هكذا ؛ فنحن صرنا في العقدين الماضيين ننظر للخليج بنفس الطريقة ،و عندما تحكم الصين العالم قد ننظر للاّسيويين بذات الطريقة.
و لكن يجب أن ينتهي ذلك ، يفترض بنا أن نعتدل في نظرتنا للأخر الأجنبي. لا يمكننا أن نقول عليه ففاسق و فاجر و كافر و نحن لا نعرفه أصلاً و لم نحيا معه. لا يمكن لشخص أن يحكم علي أخر بدون أن يعيش حياته و يخابر ظروفه و نحن لا نحيا في مجتمعات الأخر و لا نعرف ظروفها بشكل عملي و لا نعرف كيف يفكر الأخر و ما وجهة نظره في أفكاره لنحاكمه و نصدر ضده التهم من أعيننا نحن و طبقاً لفكرنا نحن ، و وجهات نظرنا نحن ، و عاداتنا و تقاليد نحن ، و أدياننا نحن. أحكامنا حتماً ستكون منحازة و بعيدة غاية البعد عن الموضوعية.
أيضاً ما نتعلمه من الأخر و ما نرفضه منه يجب أن يكون طبقاً للمنطق ، و للتفكير الحر في الصواب و الخطأ. لا يوجد مجتمع كامل أو شعب بلا أخطاء ، كما لا يوجد مجتمع أو شعب بلا حسنات ، و عندما نطلع علي ثقافة مجتمع أو شعب علينا أن نفكر في مبادئ هذا المجتمع أو الشعب بحيادية و موضوعية و بدون تحيز حتي نختار منه ما هو صواب حتي لو عارض ما تربينا عليه ، و نرفض منه ما هو خطأ حتي لو أعجبنا. علقت صديقة لي من قبل قائلة أننا نستورد من الأخر أسوأ ما فيه و نترك حسناته. أعتقد أن السبب هو الدافع من وراء تقليد الأخر ، هل هو فقط أن نصير نسخة عنه ؛للننال شرف أن ننتمي اليه؟ أم هو رغبتنا في أن نصير أفضل و أن نتعلم من الأخر الحسنات التي لا نجدها عندنا مثل القيم و المبادئ و العمل و اتقان المواعيد و الشرف؟
لنأخذ من الأخر ما هو صواب و نترك ما هو خطأ يجب أن يكون دافعنا للتعلم منه التقدم و أن نصير أفضل لا أن نخسر هويتنا و نصبح نسخة مشوهة عنه. الأزمة الحقيقية في علاقتنا مع الأخر هي الفكرة الخاطئة المترسخة في اللاوعي الجمعي لنا أن الأخر أفضل منا و أرقي و أننا أحط منه و لن نستطيع أن نصير مثله ذات يوم.و بعضنا تشوه وعيه تماماً لدرجة أنه يردد هراءاً مفاداه أننا كشعب متخلفين لسنا مثل الغرب و الاّسيويين بطابعنا متقدمين و أننا مصيرنا أن نبقي في القاع و هم يبقون في القمة. و هذه طبعاً فكرة أقل ما توصف به هو العنصرية ،و هي تخالف فكرة الايمان بأن الله –عز و جل- خلق الناس كلهم سواسية.و لكن الي حد ما هذه الفكرة مترسبة في مكان ما في اللاوعي و هذا يجعلنا دائماً متطلعين الي الأخر و كأنه الملك المأله الذي يريد الجميع أن يقتبس من نوره و يصير مثله. ان هذه النظر الي الأجنبي هي ذاته النظرة التي يتطلع بها الفقراء في مجتمعنا الي الأغنياء و يحاولون بسببها أن يقلدوا الأغنياء بأي طريقة كانت.
هذه النظرة ، و هذه الفكرة المترسبة في اللاوعي يجب أن نقاومها بأنفسنا. أنا عندما أجد نفسي أنطق كلمة انجليزية مثلاً و اشعر و أنا أنطقها بالفخر ، أواجه نفسي بسرعة و أحاكمها.و عندما أجد نفسي مستمتعة باطراء أمي لي علي ملابسي و قولها أنني أشبه الأجانب أوبخ نفسي. يجب أن تفكر أو تفكر ألف مرة قبل الفخر أو الرغبة في فعل أي شيء لمجرد أنه يقربكَ أو يقربكِ من الأخر ، و يجب أن تحاول أو تحاولي جدا نفسك َ أو نفسكِ و أقناعها بأننا لسنا أقل من الأخر.
عندما يكون لدينا توازن نفسي تجاه الأخر و نشعر أننا لسنا أقل منه ، حينها فقط سنستطيع أن ننظر اليه بموضوعية لا بتأليه أو تحقير ، و حينها سنختار بحرية و موضوعية ما نتعلمه منه و ما نرفضه .و حينها أيضاً لن ننصب أنفسنا قضاة منحازين نحاكم الأخر و نصدر الأحكام عليه بدون وجه حق.
الأربعاء، 21 مارس 2012
أمي
الي أمي اللذيذة،
عيد أم سعييييييييييييييييييييييييييد!
ماما أحبكِ!،أحبكِ!، أحبكِ! ،أحبك!،أحبك!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
أنا أحبك جدًا يا أمي و أحب حنانك و طيبتك و لطافتك، و أشعر أنك تحبينني أكثر مما أحبك ( و لكني لن أعترف بذلك أنا أحبك أكثر ).
أنت قوية و جميلة ، و حنونة ، و مثل أصدقائي جميعًا جزء كبيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييير من دائرتي ، و لكنك تجعلين دائرتي أدفأ ؛لأنك تحتضني و تشعرينني بالدفء و الحنان و أنا داخل حضنك (باستثناء أنكِ تفعصيني!) أشعر داخلك بالأمان ؛ لأنك دائمًا تقولين لي أنك ستكسرين أي أحد يضايقني أو يحاول أن يؤذيني ، و لكنني طبعًا سأظل أحميك يا ماما ، و لو حاول أحد أن يضايقك ، فسألقنه درسًا لا ينساه ، سأضربه و أكسره و أطرحه أرضًا ، و سيبيت يومها في المستشفي !(المسكين!)
أنا أحب حبك لي و خوفك علي رغم أنه يخنقني أحيانًا و خاصة عندما تمنعينني من أكل الحمص أو غزل البنات أو حتي الفشار (أوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف!) و أحب قربك مني و أنك تتحدثين معي دومًا ، كصديقتي ،أحبك ، أحبك ، أحبك!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ماما ، كوني معي دائمًا و استمعي الي دومًا ، و أحبيني دومًا ، و لكن لا تخافي علي هكذا ! و كوني دائمًا بقربي .
"أمي كم أهواها اشتاق لمرأها ، و أحن لألقاها و أقبل يمناها .............................................................." أهديك أغنية (أمي كم أهواها ) التي تغنيها (ريمي) و تحبينها ، و سأغنيها لكِِ اليوم يا ماما.
"أنا أحبك يا أمي !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!"
ابنتك الجميلة يا ماما
عيد أم سعييييييييييييييييييييييييييد!
ماما أحبكِ!،أحبكِ!، أحبكِ! ،أحبك!،أحبك!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
أنا أحبك جدًا يا أمي و أحب حنانك و طيبتك و لطافتك، و أشعر أنك تحبينني أكثر مما أحبك ( و لكني لن أعترف بذلك أنا أحبك أكثر ).
أنت قوية و جميلة ، و حنونة ، و مثل أصدقائي جميعًا جزء كبيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييير من دائرتي ، و لكنك تجعلين دائرتي أدفأ ؛لأنك تحتضني و تشعرينني بالدفء و الحنان و أنا داخل حضنك (باستثناء أنكِ تفعصيني!) أشعر داخلك بالأمان ؛ لأنك دائمًا تقولين لي أنك ستكسرين أي أحد يضايقني أو يحاول أن يؤذيني ، و لكنني طبعًا سأظل أحميك يا ماما ، و لو حاول أحد أن يضايقك ، فسألقنه درسًا لا ينساه ، سأضربه و أكسره و أطرحه أرضًا ، و سيبيت يومها في المستشفي !(المسكين!)
أنا أحب حبك لي و خوفك علي رغم أنه يخنقني أحيانًا و خاصة عندما تمنعينني من أكل الحمص أو غزل البنات أو حتي الفشار (أوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف!) و أحب قربك مني و أنك تتحدثين معي دومًا ، كصديقتي ،أحبك ، أحبك ، أحبك!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ماما ، كوني معي دائمًا و استمعي الي دومًا ، و أحبيني دومًا ، و لكن لا تخافي علي هكذا ! و كوني دائمًا بقربي .
"أمي كم أهواها اشتاق لمرأها ، و أحن لألقاها و أقبل يمناها .............................................................." أهديك أغنية (أمي كم أهواها ) التي تغنيها (ريمي) و تحبينها ، و سأغنيها لكِِ اليوم يا ماما.
"أنا أحبك يا أمي !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!"
ابنتك الجميلة يا ماما
الأحد، 18 مارس 2012
الوداع
(هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة ).
اني حزينة لموته جداً ، حزينة ؛لأني كنت احترمه و أحبه . كان بالنسبة الي رمز لبقاء روح تعرف معني الوطن. لم أكن أتفق معه في كل اَرائه ، و لكني كنت أقدرها و أتفهمها. كنت أحبه ؛لأنه كان يحب بلادي بصدق ينفذ الي قلبي و أشعر به.رحل و حزنت ، و مازلت غير مستوعبة لرحيله تماماً ،و لكني أظل أحبه و احترمه .
من يعرف تاريخه منذ الفتنة الطائفية في عصر السادات و حتي القديسين يحترمه و يحبه و ربما ينبهر به. بقوته و موقفه الصلد ضد السادات، و بعد ذلك رفضه الحج الي بيت المقدس حتي يتحرر من الاحتلال الذي يدنسه . برقته و طيبته في كل الماّسي الدموية التي مرت بنا و التي تنبثق من أقصي درجات الظلم و الكراهية و و الحقد علي الاّخر .واجه الدماء بالتسامح ، و واجه الغضب بالصوم.و امتص غضباً و شذراً يحطم الجبال ، و صبر حتي علي رؤية أبنائه يقطعون أمامه و تسيل دماؤهم كالبرك في شوارع أرض الكراهية.
لم يملك شيئاً و حمل كل شيء.أراد نظام تلو الاّخر أن يفسد و يدمر حياة شعب ، و يحوله الي مسوخ أرواح تتغذي علي البغض ، ثم يعود ليلقيهم الي رجال الدين ليشربوا هم ثمن خطاياه.و منهم كان ، بل علي رأس رجال الدين الذين حملوا خطايا النظم حمل و عاني ،و هو لا يملك وحده أبداً تنقية قلوب جفها البغض الشنيع الذي زين بلون الدماء .
" مصر وطناً يعيش فينا لا نعيش فيه ".
حقاً حيت فيه ،لا حيا فيها. أحبها بصدق و لذلك تحمل و قاسي ، و لذلك عرف كيف يتحمل و يمضي فيها يحارب شبه وحيداً لأجلها وسط أرض معركة غير مواتية له ، و مناسبة تماماً لكل من عادي الحب و توحد مع الكراهية ، كل من اختار بيع كل شيء باسم الدين ، و في منتصف ما باع كانت مصر .
الاّن يرحل و يتركها و يتركنا. يرحل و هي مازالت تعيش فيه ، و تحبه ،و لا أظنها ستنساه قط ،أرضه التي عاشت فيه حتي النهاية ، حتي أنه لا يفارقها حتي بعد أن انتهت الحياة.
أودعه ، و مازلت أشعر بالحزن ، و لكني أعلم أنه لم يتركنا تماماً مازال موجوداً ان أردنا أن نذكره دوماً . و لا أظنه كان سيكون حزيناً ان نحن تطهرنا من كراهية تحيا فينا و تسامحنا و طهرنا بلادنا من أثر الدماء التي تنبعث من البغض. لم يكن ليكون حزيناً ان نحن أحببنا بعضنا و عدلنا مع بعضنا ، لم يكن ليكون حزيناً ان حيت داخلنا لا حيينا نحن داخلها.
أظنها كانت ستكون رسالته الأخيرة ان كان له أن يرسلها لنا :" أحبوا بعضكم ، تسامحوا ، و لتحيا دائماً مصر داخلكم ، لا أنتم داخلها."
اني حزينة لموته جداً ، حزينة ؛لأني كنت احترمه و أحبه . كان بالنسبة الي رمز لبقاء روح تعرف معني الوطن. لم أكن أتفق معه في كل اَرائه ، و لكني كنت أقدرها و أتفهمها. كنت أحبه ؛لأنه كان يحب بلادي بصدق ينفذ الي قلبي و أشعر به.رحل و حزنت ، و مازلت غير مستوعبة لرحيله تماماً ،و لكني أظل أحبه و احترمه .
من يعرف تاريخه منذ الفتنة الطائفية في عصر السادات و حتي القديسين يحترمه و يحبه و ربما ينبهر به. بقوته و موقفه الصلد ضد السادات، و بعد ذلك رفضه الحج الي بيت المقدس حتي يتحرر من الاحتلال الذي يدنسه . برقته و طيبته في كل الماّسي الدموية التي مرت بنا و التي تنبثق من أقصي درجات الظلم و الكراهية و و الحقد علي الاّخر .واجه الدماء بالتسامح ، و واجه الغضب بالصوم.و امتص غضباً و شذراً يحطم الجبال ، و صبر حتي علي رؤية أبنائه يقطعون أمامه و تسيل دماؤهم كالبرك في شوارع أرض الكراهية.
لم يملك شيئاً و حمل كل شيء.أراد نظام تلو الاّخر أن يفسد و يدمر حياة شعب ، و يحوله الي مسوخ أرواح تتغذي علي البغض ، ثم يعود ليلقيهم الي رجال الدين ليشربوا هم ثمن خطاياه.و منهم كان ، بل علي رأس رجال الدين الذين حملوا خطايا النظم حمل و عاني ،و هو لا يملك وحده أبداً تنقية قلوب جفها البغض الشنيع الذي زين بلون الدماء .
" مصر وطناً يعيش فينا لا نعيش فيه ".
حقاً حيت فيه ،لا حيا فيها. أحبها بصدق و لذلك تحمل و قاسي ، و لذلك عرف كيف يتحمل و يمضي فيها يحارب شبه وحيداً لأجلها وسط أرض معركة غير مواتية له ، و مناسبة تماماً لكل من عادي الحب و توحد مع الكراهية ، كل من اختار بيع كل شيء باسم الدين ، و في منتصف ما باع كانت مصر .
الاّن يرحل و يتركها و يتركنا. يرحل و هي مازالت تعيش فيه ، و تحبه ،و لا أظنها ستنساه قط ،أرضه التي عاشت فيه حتي النهاية ، حتي أنه لا يفارقها حتي بعد أن انتهت الحياة.
أودعه ، و مازلت أشعر بالحزن ، و لكني أعلم أنه لم يتركنا تماماً مازال موجوداً ان أردنا أن نذكره دوماً . و لا أظنه كان سيكون حزيناً ان نحن تطهرنا من كراهية تحيا فينا و تسامحنا و طهرنا بلادنا من أثر الدماء التي تنبعث من البغض. لم يكن ليكون حزيناً ان نحن أحببنا بعضنا و عدلنا مع بعضنا ، لم يكن ليكون حزيناً ان حيت داخلنا لا حيينا نحن داخلها.
أظنها كانت ستكون رسالته الأخيرة ان كان له أن يرسلها لنا :" أحبوا بعضكم ، تسامحوا ، و لتحيا دائماً مصر داخلكم ، لا أنتم داخلها."
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)












