الثلاثاء، 31 يوليو 2012
عمو وسام!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
أنا أحب عمو وسام ، أحبه جدًا جدًا جدًا جدًا جدًا جدًا ، و مبسوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووطة ، جدًا جدًا جدًا ! عمو وسام هو ابن عم بابا ،بابا لم يكن يجعلني أقابل عمو وسام كثيرًا ، و لكنني أخيرًا قابلته ! أنا مبسوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووطة!
عمو وسام دافئ جدًا ، أشعر أنه مثل مدفئة صغيرة قديمة كالتي تظهر في الأفلام ، دافئ حقًا ! و أولاد عمو وسام مسخرة ، شربات ! ابنته الكبيرة أكبر مني بثلاثة أعوام و لكنها لطيفة جدًا ، و تحب مثلي الألوان الفاتحة و ترسم رسمًا رائعًا و أخذت ترسم كثيرًا بالأمس ، و كتبت لي ورقة جميلة عليها قلب و رسومات جميلة و "أنا أحبكِ" و اعطتها لي لاحتفظ بها ! ( ستظل معي أبدًا ) . صفاء جميلة حقًا ، كم أحببتها !
ابن عمو وسام الصغير في مثل عمري و لكنه أيضًا مثل بطيخة و قيكتور و أمير و سامي يسخر مني و من شعري الخشن ،و أخذ يسخر مني هو و عمو وسام و يصممان علي أن أسرح شعري بالعافية بمشطهم ، يعني أنا لا يكتب لي أبدًا أن أقالب أولادًا هادئين و لا يسخرون من شعري ، ارتاح قليلاً من بطيخة و أمير و قيكتور أجد خالد و وحيد ، ارتاح منهما أجد ابراهيم ، هذا ظلم! ظلم ! ظلم! أووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف!
ابراهيم بقي يسخر مني و يرخم علي طوال الوقت و أنا طبعًا لم أسكت و بقيت أجري خلفه في شقة عمو وسام حول الطاولة و في الطرقة و أقذفه بوسادات الأريكة و عمو وسام يا عيني مشفق علي الوسادات! أنا أيضًا أشفقت علي الوسادات المسكينة الطائرة!
ماما كانت تريد أن اشتري لعمو وسام طبق حلويات شامية و لكنني أصررت أن نشتري له فانوس ضخم و أحمله بنفسي ، و حملته فعلاً رغم أنه كان أقصر مني بقليل و ثقيلأ! ( كان ثقيلاً و لكني طبعًا لم استسلم.و عندما أضاءه عمو وسام رسم أشكاًلاً من الأضواء الملونة علي السقف ،تحفة!
زوجة عمو وسام ، عمتو انشراح شخصية دافئة أيضًا ، عائلة دافئة جدًا ! عمتو انشراح هادئة و حنونة و لطيفة ، لا أتخيل أنها تحتمل ابراهيم ، مسكينة عمتو انشراح ، فعلاً مسكينة !
عمتو انشراح طهوها لذيذ و أكلت منه حتي كدت انفجر ، (أين كان بطيخة ؟! كان سيفرح جدًا بالطعام!) و لكن طعمه مختلف عن أكل ماما ، عمتو انشراح قالت لي أن طعم طعامها مختلف ؛لأنها تطهو بالزبدة ،أول مرة أذوق أكل مطهو بالزبدة ، لذيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييذ!
و طبعًا ماما أعطتني الكمرا لأصور الجميع بها ، ( ماما و بابا كانا في افطار اّخر و تركوني مع عمو وسام ) ، و صورت الجميع ،عمو وسام و عمتو انشراح و صفاء و أنا و أكل عمتو انشراح الشهي !
أنا لا أحب أقاربي لمجرد أنهم أقاربي ؛فأنا لا أحب خالتي مثلاً ، و أحب مرنا أكثر من جميع أقاربي عدا ماما ، و لكني أحببت عمو وسام و عمتو انشراح و ابراهيم و صفاء بصدق ،أحببتهم جدًا جدًا جدًا و كنت سعيدة و أنا معهم لمجرد كوني معهم ؛لأني أحببتهم.
أنا مبسووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووطة! أخيرًا حضرت عزومة في رمضان ،أخيرًا قابلت عمو وسام و عمتو انشراح و صفاء و ابراهيم ، أخيرًا شعرت بدفء رمضان . أنا مبسوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووطة!
الجمعة، 27 يوليو 2012
معركة تغيير الأفكار ( التغيير و التأثير )
( هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة ).
"ذلك الذي يستطيع التأثير في أفكار زمنه ، يؤثر في كل الأزمان ؛فانه يجعل تأثيره أبديًا ". هكذا قالت الفيلسوفة عالمة الرياضيات المصرية هيباتيا منذ ما يزيد علي الستة عشر قرنًا.معني ما قالته هيباتيا واضح ، فالأفكار تحيا حتي و ان مات صاحبها و تكبر و تنتفخ و تتبلور ككرة صوف عملاقة تتدحرج وسط الصوف لتصير أضخم مع الزمن .معركة تغيير الأفكار معركة طويلة –كما ذكرت في المقالات السابقة- و لكن علينا أن نعلم قبل كل شيء أن أي فكرة سنزرعها ستبقي أبدًا حتي و ان لم نستطع احداث التغيير الذي نرمي اليه.
التغيير مسألة مرحلية ، بمعني أننا يمكن أن نغير الاّن ثم يأتي تغيير اّخر بعدنا يطمس تمامًا كل ما صنعناه ، بينما التأثير في الأفكار يظل حتي و ان هزمت هذه الأفكار.لأكون أوضح و مقنعة أكثر سأذكر نماذجًا علي ما أقول. فمثلاً رغم الضعف و الردة التي حدثت عن أفكار أئمة التنوير مثل (محمد عبده) و (رفاعة رافع الطهطاوي) و اتهامهم في دينهم و هويتهم و خط الوهابية السائر في مصر الاّن الا أن أفكارهم مازالت حية يدافع عنها و لو قليلون و لكنها مازالت حية.علي صعيد اّخر رغم أن الفكر النازي قد سقط و هزم منذ الحرب العالمية الثانية و لكن مايزال هناك من يدافعون عنه و مازالت هناك أحزاب نازية بألمانيا.و رغم أن الديانات الفرعونية قد اختفت من مصر حتي قبل الفتح الاسلامي و لكن بعض أفكارها و عاداتها تداخلت في عقائد و حياة المصريين و منها بعض سمات فكرة القديسيين و الأولياء. التأثير الفكري هو أبدية للأفكار لا تتأثر بانطماس التغيير أو تلاشي أصحابها.
ربما أسأل :" ما دخل هذا بمعركة تغيير الأفكار ؟" حينها أقول أننا يجب أن يكون هدفنا أولاً هو احداث تأثير فكري في المجتمع قبل تغييره ،و أن نعلم أننا حتي و ان غيرنا المجتمع فسيظل في اللاوعي الجمعي له أفكار سابقة ،و ألا نقنط ؛لأن تغيير المجتمع عسير أو أن نظن أن الأفكار التي نحاول غرسها لا جدوي لها ؛لأنها ستعيش و ستكون اللاوعي الجمعي للشعب حتي و ان لم تشع كما نريد أو حتي و ان انتشرت ثم انهزمت فانزوت ، فستبقي مرسبة في اللاوعي الجمعي و ستستمر مؤثرة و لو في قلة من المجتمع.لنعلم أن الأفكار بطابعها لا تموت.
أعتقد أن علينا أن نغمس أفكارنا في المجتمع في معركتنا لتغيير أفكاره و يجب أن ندرك أننا حتي و ان فشلنا في الوصول الي حلمنا في تغيير المجتمع ،فان ما غرسناه من أفكار لم و لن يموت و ان كان التغيير عملية مرحلية متغيرة ،فان الافكار باقية أبد البشرية.
الثلاثاء، 24 يوليو 2012
رمضاني
"حالو يا حالو ، رمضان كريم يا حالو ،فك الكيس و ادينا بقشيش لنروح ما نجيش يا حالو ، حالو يا حالو رمضان كريم يا حالو ". رمضان جاناااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا هيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه!
أنا مبسوطة ! مبسوطة ! مبسووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووطة!
أحب الصيام جدًا ، جدًا ، جدًا ،أشعر فيه أنني أقاتل نفسي ، أصمد ، أقاوم ، لا استسلم .استاذة نور قالت لنا من قبل أن الحكمة في الصيام هي أن نشعر بالمحتاجين و ألمهم ،و أن نكون جميعًا شاعرين بهم و نعطف عليهم و نساعدهم .أعجبني الأمر جدًا و شعرت أنني أحب الصيام جدًا ، و لكني أن الصيام أجمل بكثييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييير! .أحببت أني أشعر أني في تحدِ أقاتل فيه نفسي قبل الجميع ، أحببت أن أشعر أنني كمقاتلة ستحقق أحلامها و ووعودها لزرعتها و لأبطالها ،استطيع أن أهزم نفسي و جوعي و عطشي قبل أن أهزم الأشرار .الأبطال الحقيقيون يستطيعون الصمود و الانتصار علي الأشرار ؛لأنهم يستطيعون الانتصار علي أنفسهم قبل الجميع ، و أنا أريد أن أكون بطلة حقيقية ، بطلة مقاتلة تستطيع أن تصل الي أحلامها و تجعل زرعتها أعلي زروع العالم ، لأجل ذلك سأفوز دائمًا سأفوز علي نفسي ؛حتي استطيع هزيمة الأشرار و تحقيق أحلامي و أحلام زرعتي .
أجمل ما في رمضان أنني أشعر أنني أنا و دائرتي كلنا نشعر بشيء واحد ، نجوع معًا و نعطش معًا و عندما نأكل و نشرب ، نأكل و نشرب أيضًا معًا .كلنا واحد ،كلنا نتألم معًا و نسعد معًا .مرنا قالت لي أنها منذ العام الماضي هي و عائلتها يصومون معنا في رمضان ، و عندما سألتها لماذا ، قالت لي حتي نكون جميعًا في زرعتي نصوم معًا و نأكل معًا ، كلنا ، كل دائرتي ، كل زرعتي .
أحب رمضان أيضًا ؛لأنني أشعر أكثر أني اقترب من زرعتي فيه ، و لكني بدأت أشعر أن رمضان مثل العيد لم يعد بهما اللمة، روحهما بدأت تتلاشي ، أنا أكره ذلك جدًا جدًا جدًا . و مع ذلك فأنا مازلت أشعر أن رمضان يقربني من زرعتي أكثر و أكثر .
كل عام اشتري فانوس رمضان ،كنت أحب الفوانيس التي تغني ، و لكني الاّن اغتاظ من هذه الفوانيس الصينية الحمقاء التي لا تختلف عن لعب الأطفال الصغار في شيء ، لماذا انتظر رمضان أنا اذًا ؟ فلاشتري هذه اللعب في أي وقت .أووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف! ولكني الاّن اشتري فانوس رمضان الجميل الذي ينور بشمعة ، طلبت من ماما أن تضع لي الشمعة ؛فأنا لا أعرف كيف اضعها و ماما لم توافق أن تضعها الا بعد أن وعدتها ألا ألعب بالفانوس و أغني " وحوي يا وحوي " الا و أنا أمامها ؛لأنها كالعادة تخاف علي من الشمعة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! ،أوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف! أنا أحلم أن اشتري فانوسًا يغني ليس صينيًا و ليس كالدمي الغبية ، كم أتمني أن يكون هناك فانوس مصري جميل يغني لي!
كنت أريد أن أشعر بروح رمضان ،لم يعد يعزمنا أحد في العائلة غير (عمو أشرف ) و خالتي مرة واحدة ، لم نعد قريبين من العائلة ، لم أعد سعيدة بالكنافة و القطائف ، و صوابع زينب و الزلابية و بلح الشام ،أحب طعمهم جدًا ، و لكن عندما أّكلهم وحدي لا أشعر بطعمهم ، صحيح أن وحيد و خالد يلتهمان أغلب الحلويات في رمضان (المفجوعان!) و أتشاجر معهما علي ذلك ، و لكني افتقدهما ، أريد أن أشعر مع عائلتي برمضان . و مع كل هذا مازلت أحب رمضان و أتمني لو تعود اليه روحه التي أحبها بصدق ، روحه التي أشعر بها من روح زرعتي ، روح زرعتي الحقيقية.أريد أن يعود اليَ رمضاني الذي أعرفه و أشعر به ،أريد لرمضان أن يعودرمضاني .
الجمعة، 20 يوليو 2012
المصيف
كم أحب الصيف!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
أحب الصيف جدًا جدًا جدًا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
هذا العام كان مصيفي رائعًا ، نزلت البحر و ماما صورتني كثيرًا ( قالت لي أنها تصورني لتذكرني أنها كانت تنزلني البحر في الصيف !) و لعبت في حمام السباحة و صادقت أصدقاء جدد (كم تتسع دائرتي!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!) و بدأت أقرأ قصص (المغامرون الخمسة) ،استاذة بسمة ستفرح بي جدًا ،أنا أخيرًا أقرأ!
نزلت أنا و بابا و ماما البحر ،ماما تعرف كيف تعوم و كذلك بابا و لكني لا أعرف ،فصممت ماما أن أسبح علي الشاطئ و لا أدخل معها و مع بابا الي داخل البحر ،أووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف!
تعرفت علي منال علي الشاطئ ، منال قالت لي أنها تستطيع السباحة و لكنها تخاف البحر جدًا ، و قالت لي أنها في مثل عمري.كانت تصنع قلاعًا رملية جميلة جدًا و جعلتني أصنع قلاعًا رملية معها بالجردل و أحفر معها حفرًا عميقة بالجاروف ، و عملنا حفرة عميقة جدًا جدًا جدًا و صورتها بكمرتي.
لعبت برشاش الماء الذي اشترته ماما لي و كان لونه أصفر و مدفعه أحمر ، و أخذت أرش فؤاد و زينة (صديقيّ الجديدان) به و هما يرشانني برشاشهما الأخضر ، (كم أحب رشاش الماء!) .
ماما أحضرت لي عوامة ضخمة علي شكل دولفين ضخم ،ماما تقول أنه حوت و لكنه دولفين ،أجل انه دولفين ضخم و جميل ألوانه كألوان البحر و السماء أزرق و أبيض. أحببته جدًا و اسميته (درافيلو)، و لكنه دولفين صعب الترويض لم يتركني أركبه بسهولة ،كلما كنت أحاول ركوبه كنت أتزحلق و أقع في الماء ، و لكن أبدًا لم يهزمني و انتصرت عليه و ركبته في النهاية.هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه!
ماما جعلت المصور الذي يتمشي علي الشاطئ يصورني صحيح أنه لم يكن لطيفًا مثل عمو مرسي و كان يعاملني و كأنني طفلة صغيرة (أوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف!)و لكنني تحملته ؛لأجل أن أحظي بصورة تذكرني بهذا الشاطئ الجميل ،و أصدقائي الجدد الذين تصوروا معي زينة و فؤاد و منال( كم تتسع دائرتي!)
ماما اشترت لي (فريسكا) (لماذا سموها فريسكا ؟ ، اسم جميل و يعجبني !) ،أنا أحب الفريسكا جدًا و علبتها الكبيرة الزجاجية ، شكلها و هي مرصوصة جميل حقًا ، لوفي كان سيحب طعمها جدًا و ستناول العلبة الزجاجية كلها!
ماما كانت تريد أن تشتري لي زي بحر جديد فاشتريت واحدًا أزرق حتي أصير أنا و (درافيلو) و السماء و البحر لوننا واحد! و تحدثت كثيرًا مع البحر ،أنا أحب البحر صديقي جدًا و أقول له في كل عام عندما أسافر :" الي اللقاء"، و عندما أعود أتحدث معه و أحكي له أشياء كثيرة عن زرعتي و دائرتي و لوفي ( كم أحب البحر!)
زرعتي واسعة جدًا و كبيرة حقًا تحوي هذا البحر الجميل و بحارًا اّخري و نيل جميل أيضًا ،كلما ذهبت الي مكان في زرعتي وجدته مختلفًا ، و لكن كل هذه الأماكن المختلفة جزء من زرعتي الواااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااسعة! كل هذه الأماكن باختلافها فيها شيء من زرعتي ، جزء من زرعتي أشعربه و أصدقاء جدد من دائرتي الواااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااسعة! كلهم أصدقائي و دائرتي و بحري و رملي و سمائي و شمسي ،كلهم داخل زرعتي ،
كم أنتِ واسعة يا زرعتي!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
أول مرة أقرأ ،أخيرًا أنا أقرأ ! اشتريت قصص (المغامرون الخمسة) من المكتبة قبل أن نسافر . ماما كانت تحكي لي دومًا أنها كانت تقرأها و هي صغيرة و تستمتع بها جدًا ، و أعطتني مجموعة من القصص التي تمتلكها غير المجموعة التي اشتريتها ( ماما تحتفظ بكل شيء و لا ترمي شيئًا مهمًا أبدًا حتي القصص مازالت عندها منذ كانت في مثل عمري ، تحفة ماما!) . بدأت أقرأ قصص( المغامرون الخمسة ) و أحببتها جدًا و أحببت (تختخ) جدًا ، فعلاًَ ذكي جدًا ، و لم أحب (لوزة) أبدًا ؛لأنها صغيرة و غبية و كشفت سر (المغامرون الخمسة) للشرير بدون أن تدري . و غضبت ؛لأن (تختخ) يقوم بكل شيء تقريبًا وحده و شعرت أن بقية الفريق لا بفعلون شيئًا . صحيح أن (تختخ ) سمين و لكنه ليس أبدًا مثل (بطيخة) مجرد المقارنة بينهما مضحكة جدًا!
مؤكد استاذة بسمة ستفرح جدًا عندما تعرف أنني بدأت أقرأ ، أريد أن أخبر استاذة بسمة بسرعة أنني أقرأ و أفخر أمام بطيخة و كريستين و أماني و قيكتور و أمير أنني أقرأ و هم لا يقرأون! ، متي تأتي المدرسة!
عيد ميلاد بابا كان في المصيف ، و احتفلنا ببابا في المنزل هناك و اشترينا كعكة و أقنعة و بالونات ملونة ، بابا لم يكن يريد الاحتفال بعيد ميلاده و لكنني طبعًا أصررت علي أن نحتفل بعيد ميلاد بابا ؛حتي اّكل الكعكة و أرتدي الأقنعة و ألعب بالبالونات!ّ و بعد أن احتفلنا بعيد ميلاد بابا أخذنا بابا الي الشاطئ و لعبنا معه في البحر ،و كان بابا –علي غير العادة- لطيفًا جدًا و يلعب معنا بجد!
كم أحب المصيف! كم أحب المصيف ! كم أحب مصيفي!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
الثلاثاء، 17 يوليو 2012
لن أرحل أبدًا
لماذا يريدون الرحيل يا زرعتي ؟ لماذا لا يحبونكِ ؟ لماذا يودون ترككِ ؟ أنا أحبكِ يا زرعتي و أحبهم و لا أريد أن أراهم يرحلون و يتركونك. لماذا سيرحلون ؟ لماذا؟
مرنا حكت لي أن أصدقاءها في الكنيسة يهاجرون واحدًا تلو الاّخر ، و أنهم فجأة يذهبون و لا تراهم مجددًا.مرنا تقول لي أن أغلب عائلتها هاجلروا بالفعل ، خالها و عمتها و عمها و أبناءهم جميعًا كلهم تركوكِ و رحلوا ، و الاّن أصدقاؤها يذهبون جميعًا. مرنا تقول لي أنها خائفة أن يأتي يوم لا يكون معها أحد ؛لأنها لا تريد الرحيل ؛لأنها تحب زرعتي و تريد أن تبقي معي حتي نزرعها معًا و نراها تكبر أمامنا و تصير أعلي زروع العالم . مرنا لم تكن تبكي و لكنني كنت أعلم أنها حزينة جدًا جدًا جدًا و تريد البكاء .قلت لمرنا أنني سأكون دائمًا معها ، دائمًا حتي و ان ذهب الجميع و لم يبقَ سوانا ، سأبقي معها و سنسقي زرعتي معًا ، و ستشعر بنا زرعتي و ستكبر حتي و ان سقيناها وحدنا.
وحيد ليس وحده الذي يكره زرعتي ، وحيد ليس وحده يريد تركها، بالأمس كنت أتشاجر أنا و وحيد كالعادة ؛لأنها يكره زرعتي و يصمم علي جرحها أمامي ، فوجدت بابا و خالتي و غادة يدعون وحيد ، و قالت خالتي أن زرعتي سيئة و رواتها أسوأ و أنها لو لديها الفرصة لما بقت لحظة و لتركت زرعتي .عمو زاهر و نورا و عمتو أسماء أقاربي من بعيد و لكنني كنت أحبهم جدًا و أحب أبناءهم زينة و زهرة و طه و عبدالله و لكنهم جميعًا تركوكِ ، و لا يريدون أن يعودوا حتي دلال التي كانت تلعب معي فيما مضي كلما عادت في الصيف و تقول لي أنها ستتزوج و تعيش معنا ، عندما عادت اّخر مرة لتبحث عن عمل ،قالت أنها لن تعود ثانية أبدًا و أنها لا تطيق البقاء و سترحل الي الأبد و تتركك يا زرعتي.
أماني تقول أن عائلتها كلها تريد الذهاب ، و أنهم جميعًا يكرهونك و سقاتها جدًا جدًا جدًا ، لماذا ؟ زرعتي ، أنا أحبكِ و لن أكرهكِ أبدًا ، أعلم أنكِ تتألمين أكثر مني كلما رحلوا ، و لكن أنا و دائرتي لن نرحل ، لن نترككِ مهما حدث أبدًا ، لن نرحل ، لن أرحل أبدًا ، سأكون بطلتكِ ، سأدافع عنكِ ، سأحقق حلمي و حلمكِ ، لن أترككِ ، و لن تترككِ دائرتي ، سأقاتل لأجلكِ ، سأسقيكِ ،سأتعلم لأجلكِ ، سأذاكر لأجلكِ ، سأعمل لأجلك ، سأكتب لأجلكِ ، لن استسلم أبدًا حتي لو ترككِ الجميع ؛لأنكِ أحبكِ ، و لأن زرعتي و حلمي ، سأرويكِ حتي تصيري أعلي زروع العالم ، ستصرين أعلي زروع العالم ، ستكون دائرتي معي ، مرنا و استاذة بسمة و حسين و صلاح و تسنيم و شادية و بطيخة و قيكتور و أمير و سامي ، سيكون معي الجميع ،كل دائرتي ،كل من أحبكِ بصدق سيكون معي ،لن يترككِ ، و مهما حدث سأظل أنا معكِ ، لن أتخلي عنكِ أبدًا ، لن أترككِ أبدًا
، سأظل الي جواركِ ، لن أرحل أبدًا ،لن أرحل أبدًا.
الجمعة، 13 يوليو 2012
الأسطورة "تحية كاريوكا"
(هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة )
منذ حوالي أربع سنوات قرأت كتاب ( شخصيات لها تاريخ ) للمفكر الاجتماع السياسي البارز (د.جلال أمين) ، كان الكتاب يضم أسماء كثيرة جدًا لم أكن أعرف أغلبها حينها ، و اليوم لا أتذكر سوي اسمي (جورج أورويل) و (تحية كاريوكا) ، فالأول عرفته أكثر مع الوقت و مع قرأتي له و انبهاري به و بعبقريته ، و الثانية كنت أجهلها تمامًا قبل هذا الكتاب.كنت كأغلب المجتمع لدي ترسب في اللاوعي ضد الراقصات و ازدراء لهن ، و لا أنكر أنني حينما رأيت اسم (كاريوكا) علي فصلها تسألت باستنكار لماذا يخصص د. جلال أمين فصلاً لها في هذا الكتاب و لكني اليوم أكتب عنها كامرأة احترمها و أقدرها ، أكتب ليس دفاعًا عنها ؛فهي لا تحتاج الدفاع عنها و لكن التبجيل لها ، أكتب لأجل أن أري كثيرين حقيقة امرأة لا يعلمونها ، و حقيقة " رسالة الفنان/ة " التي ما عادت سوي كلمة من الكلمات الأسطورية البغبغانية الكثيرة التي نتغني بها.
" تحية " كانت فنانة بكل معني الكلمة ، لم تكن تقدم رقصًا رديئًا أو مثيرًا أو غير متقن بل كانت تحترم رقصها و لا ترقص سوي علي ايقاعات صعبة شرقية لم ترضَ أن تدمجها أبدًا بالموسيقي الغربية ، و لا داعي لمقارنتها بما ترقص عليه الراقصات الاّن و ما يسمي ظلمًا و بهتانًا فنًا شعبيًا.حتي أنها طورت الرقص الشرقي و أسست مدرسة جديدة فيه .و كممثلة كانت متقنة في تمثيلها ، و تحسن أداء أدوارها حتي أن أداءها في فيلم ( شباب امرأة) كان أداءًا يتعدي حتي مرحلة النضج الفني ، و لمن يظنونه دورًا يسيرًا أو قائمًا علي الاغراء فقط ،انه ليس كذلك بل هو دور يتطلب تقمسًا و فهمًا لطبيعة شخصية و مشاعر البطلة التي كانت شخصية مركبة و هذا الفيلم شارك في مهرجان (كان) السينمائي.
لعلنا نضحك الاّن غير مصدقين عندما نسمع أن "تحية" دخلت المهرجان بملاءة لف ! ربما لا نفهم نحن هذا في زمن تحرص النجمات فيه علي شراء أثوابهن من أكبر دور الأزياء العالمية متفاخرات بأن ملابسهن من بيوت أزياء فرنسية ؛لأننا و ببساطة في عصر لم يعد الفنانون و الفنانات مثل "تحية" لم يعودوا يدركون معني الفخر بالهوية الوطنية ."تحية" التي يراها البعض محض راقصة فاجرة تنشر التحرر الأجنبي الفاسق في أرضنا ،كانت تؤمن حقًا بأنها مصرية و أن ملاءتها اللف و رقصها الشرقي جزء من هوية مصر التي تنتمي اليها و لم تحاول قط التنصل لهذه الهوية بل فخرت بها أمام الجميع ، و بينما نحن هنا الاّن سنسخر من أي امرأة ترتدي الملاءة اللف في شوارعنا ، ارتدتها هي حتي أمام الأجانب الذين نستورد منهم نحن تصميمات و صيحات ملابسنا.
كلنا ثورنا و ضحكنا و أطلقنا النكات عندما علمنا أن (سعد الصغير) سيرشح نفسه للرئاسة ، كلنا نظرنا للقشرة الخارجية ، نظرنا الي احتقارنا له و لكل الراقصات اللاتي يعملن معه ، نظرنا له بازدراء ؛لأنه مغنِ يغني خلف راقصات ، و تجافلنا حقيقة أنه لا يدرك شيئًا في السياسة ، و أننا في أزهي العصور التي يحشر فيها الجميع أنوفهم في السياسة . بينما في العصر المنقضي كانت هناك امرأة فنانة عظيمة تفهم السياسة جيدًا و تناضل لأجل أفكارٍ سياسية تراها صوابًا و مع ذلك لم تظهر علي الشاشات لتفتي كما يفتينا اليوم كل من هب و دب ، و لم تطلب منصبًا بل لم تفكر به أصلاً. "تحية" كانت تنتمي للفكر اليساري و ناضلت ضد الديكتاتورية في عصر (عبد الناصر) كموقنة باليسار و مدافعة عنه ، حتي جاء اليوم الذي شرفت فيه السجن و زوجها بسبب فكرهما السياسي.و احدي مسرحياتها عقب هزيمة 1967 نوقشت في ( مجلس الأمة ) في ذاك الوقت لتبيان رؤية الشارع و المثقفين لهزيمة 1967 و كانت مؤشرًا و دليلاً علي ادانة الشارع لجميع السياسيين و العسكريين و من يريد /تريد التأكد من ذلك يعود /تعود الي مذكرات سامي شرف ( سنوات و أيام مع عبد الناصر) و هناك سيجد / ستجد محضر جلسة ( مجلس الأمة )التي أشير فيها الي المسرحية.
كانت قوية و شجاعة ما يكفي لتقود الممثلين للتصدي للقانون القامع لهم الذي يمنعهم من اختيار نقيبهم و كان لها دور بارز في الاعتصام أمام قصر السادات عندما كان رئيسًا لمصر و لم تتراجع و لم تخشَ أحدًا .هكذا كانت دائمًا .
أشيع عنها نوادر عدة تتناسب و طابع شخصيتها ، طابع امرأة شرقية ترتدي الملاءة اللف و تعرف متي و لمن تفرشها ! ،قيل أنها مرة ضربت أمير عربي !، و حكي ( و لو أني شخصيًا لا أصدق هذه القصة ) أنها رفعت حذاءها مرة اّخري و لكن هذه المرة في وسط مهرجان (كان) لممثلة يهودية دافعت عن اسرائيل .
هكذا عاشت أبية عنيدة فخورة جسورة شرقية مصرية ، هكذا عاشت "تحية كاريوكا" الفنانة ذات الرسالة كما يحكي لنا في الأساطير . لكم أتمني أن تعود لنا من الأسطورة ! لكم أتمني أن أري روحها متجسدة في أسطورة جديدة في عالم الفن الذي ضني علينا اليوم بالأساطير.
الاثنين، 9 يوليو 2012
مرحبًا بفرعوننا الجديد المختار
( هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة ).
( لم أكن أنوي أن أكتب في اجازة تصييفي ، و لكن لا يبدو أنني مكتوب لي أن أنعم بها كاملة ! )
هيا معًا نصنع فرعونًا جديدًا ، نحيه ، نقدسه ، نزعرد لخطاياه ، نبجل جرائمه، نهلل لانتهاكه لكل مقومات الدولة ، و نصيح :" فليحيا الزعيم". هيا فالنغتل الدولة و ندهس القضاء ، و نصرخ عاليًَا :" ليحيا الشعب".
نقفذ جميعًا في الهواء بالأعلام المرفرة نهتف:" نحن الشعب ، نحن الشرعية ، ووداعًا لأي شرعية سوانا". القانون تحت أحذيتنا ، الدستور ندهسه بأقدامنا ،القضاء و الدولة لا يساويان شيئًُا أمامنا. نحن نختار أن ندوس الدستور ، نحن نختار أن نقضي علي هيبة القضاء ، و نحن نختار أن نصنع الفرعون.
نحن نختار أن نصنع الفرعون، الفرعون الذي ينتهك القضاء ، الفرعون الذي يستخف بالدستور ، الفرعون الذي يجد من حقه أن يتجاهل بل و ينتهك القضاء علنًا ، و نحن نصفق له.الفرعون الذي يرضينا بأن ينفش ريشنا ، و يقول لنا أننا نحن الشرعية ، و أننا نحن من وكلناه عنا ليسقط القضاء الذي لا يعجبنا. الفرعون الذي يرضي غرورنا بأن ينفخنا نفخًا مزيفًا و يوهمنا أننا نحن من نسير معه بل نسيره . الفرعون الذي يتفرعن باسم الثورة و الشعب ، و يقف الشعب مهللاً له و هو يهدم بمطرقته أقوي دعائم الدولة " القضاء".
يعجبنا أنه يقول لنا أنه يعيد المجلس الذي اخترناه ؟ يعجبنا أنه يقول لنا أننا فوق القضاء ؟ يعجبنا أن يسقط اليوم أحكام الدستورية العليا بحجة أن الشرعية لنا حتي فوقها؟ و من يدري ربما يعجبنا غدًا أن يزيل حكمًا للقضاء الجنائي ، للعدالة ، و يقول أننا فوق القضاء و فوق العدالة.
يعجبنا كل هذا ، أليس كذلك ؟ اذًا فلنبهر غدًا عندما نجد أمامنا فرعونًا يكتسب شرعية فرعنته من الشعب . من يهدم اليوم دعائم دولة القانون و القضاء و يعيد بقرار بسيط ، بورقة أو بضع ورقات مجلس شعب أسقطه القضاء باسم الشرعية للشعب، غدًا يحكم بالديكتاتورية ، ضد القضاء ، ضد الشرعية ، ضد الشعب باسم شرعية الشعب. غدًا عندما يصبح فرعوننا المختار يجب أن نهلل كما نفعل اليوم ، فهو الفرعون الأول الذي يأتي باسم الشعب باسمنا "نحن".
وداعًا لشرعية قديمة تافهة لا ترقي لشرعية الشعب تسمي" القضاء" ، و مرحبًا بشرعية الشعب ، و ألف مرحبًا بفرعوننا االجدبد المختار.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)










