الثلاثاء، 11 سبتمبر 2012

أدواتيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي!


      ذهبت اليوم لشراء كراساتي و ممحاتي و براياتي و حافظة أقلامي ،أنا مبسووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووطة!
    كل سنة انتظر بفارغ الصبر بداية الدراسة لاشتري أدوات المدرسة الجديدة مع ماما.ماما لا تحب أن تنزل معي لنشتري أدوات المدرسة و لكني أحب ذلك جدًا.أحب أن اشتري أدوات المدرسة الجديدة البراقة الملونة. أحب أن اشتري أقلامًا ملونة ( اشتري كل الألوان )؛لأني أحب ِأن ِألون كراساتي كل عنوان بلون .أحب أن اشتري أقلامًا عليها حيوانات أو قلوب .هذا العام اشتريت قلمًا فوقه قلب كبير أحمر ، و قلم اّخر فوقه شكل دجاجة تضحك ،شكلها مضحك فعلاًّ !
   اشتريت أيضًا محفظة جميلة ملونة بالأصفر و الأخضر و البرتقالي ، و عليها بنتًا جميلة ترتدي ثوبًا أزرقًا و شعرها أصفر و خشن مثل شعري، و لكن ثوبها جميل جدًا و ابتسامتها ظريفة ، و تلعب مع كلب لطيف لونه بني.ممحاتي لونها وردي و علي شكل سلحفاة ، و براية أقلامي لونها بنفسجي و علي شكل طائرة ، و مسطرتي الجديدة عليها ورود صغيرة ملونة حمراء و زرقاء و وردية و خضراء و صفراء و برتقالية و بنفسجية ،كم هي ملونة ! اشتريت كل الألوان في الأقلام الجافة (أحمر و أزرق و وردي و أصفر و أخضر و سماوي و برتقالي و بني و رمادي و أسود) و اشتريت ثلاثة أقلام جافة تلمع واحد ذهبي و واحد فضي و واحد نحاسي.
     حاولت أن أدخل أقلامي و ممحاتي و برايتي داخل حافظة أقلامي و لكنها لم تتسع لهم جميعًا فاضطررت أن احشرهم بقوة و انتفخت حافظة أقلامي بطريقة مضحكة جدًا.ماما قالت لي أن أخرج بعض أقلامي من الحافظة و أضعها في الحقيبة و لكني لم أفعل ،أنا أحب أن تكون كل أدواتي المدرسية فريق واحد معًا ،و أصدقاء في مكان واحد.اعتقد أنهم سيحبون بعضهم جدًا حتي و هم محشورون هكذا بجوار بعضهم.
     حقيبتي كبييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييرة جدًا لتتسع لكل الكتب و الكراسات التي يجعلنا مدرسونا المفتريون (عدا استاذة بسمة) نحملها كل يوم.و لكنها رغم أنها حقيبة كبيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييرة و لكنها جميلةجدًا و وردية اللون عليها فراشات وردية و زرقاء و برتقالية و ورود بلدي حمراء و وردية ، و زهرة دوار الشمس الصفراء ( أنا أحب زهرة دوار الشمس جدًا جدًا جدًا) انها زهرة جميلة جدًا و واسعة و أشعر أنها دافئة أيضًا!
      سأذهب غدًا لاشتري ثياب المدرسة ، لون ملابس المدرسة الجديدة وردي ، كم أحب اللون الوردي ،شكلها سيكون مثل الزهور ! أنا مبسوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووطة!
       عندما تبدأ الدراسة سأعرف لون الجلادات التي سأغلف كراساتي بها ،أنا متشوقة جدًا لأعرف ما اللون الذي ستختاره استاذة بسمة هذا العام لكراساتنا ، ماما هي الوحيدة الحزينة ؛لأنها تتعب جدًا في ايجاد ألوان الجلادات و في تجليد الكراسات معي ،مسكينة ماما !
          أنا مبسوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووطة! ، مبسووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووطة! ،مبسوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووطة! ، متي تبدأ مدرستييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي ! 


الجمعة، 7 سبتمبر 2012

أنا حرة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


          نادية بنت عمة بابا في الجامعة الاّن ، و هي صديقتي و لطيفة جدًا معي و نلعب معًا كلما ألتقينا ب(بنك الحظ )؛و كثيرًا ما تغلبني ،وااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء! و لكني استمتع عندما ألعب معها ب(بنك الحظ ) ؛فماما لا تحب أن تلعب معي ب(بنك الحظ) ، و تقول لي أنها لعبة مملة ، أنا الصغيرة أنا التي يجب أن تمل ، غريبة ماما حقًا!
         نادية لها أخ واحد ( سمير) و لكنه رخم جدًا جدًا جدًا و يصافحني دومًا بسرعة و هو لا يبتسم ، و لا مرة يبقي معنا عندما نزور عمتو ( اصلاح) يتركنا غالبًا بعد أن يتغدي؛ ليذهب الي أصدقائه ، و لا أذكر أنه كلمني من قبل الا ليسألني كم عمري و هو السؤال الذي يسأله لي كلما رأيته و دائمًا ينسي ! أووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف!
         نادية عكسه تمامًا لا تتوقف عن الابتسام و المزاح أبدًا ، كم هي ظريفة ! لا أدري كيف هما أخوين و توأمين أيضًا! كم أحب التوائم! ، أريد عندما أكبر أن أنجب توائم بشرط أن يكونا كليهما ظريفين .
        نادية اليوم حكت لي عن خطيبها ( مصطفي ) ،قالت لي أنها تعرفه منذ عام و نصف ، و أنه طيب و لكنه عصبي جدًا و يغار عليها جدًا ، و أنه اّخر مرة تقابلا فيها صاح فيها بعنف أمام الناس ؛لأنها كانت ترتدي ملابس راّها غير محتشمة ! و أنه حتي يمنعها أن تخرج من دون اذنه و يكره أن تحدث زملاءها الفتيان.أوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف!
    كيف تسمح له أن يتحكم هكذا بها ؟! أنا لا استطيع أن أتحمل حقًا ،أنا غاضبة ! غاضبة! غاضبة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! أنا لو قال لي خطيبي أن ملابسي لا تعجبه و أنه يريدني أن احتشم ، سأعلقه في المروحة ! فعلاً سأجعل المروحة تلف و هو معلق بها ، و لن أنزله أبدًا حتي يسقط هو من تلقاء نفسه ! و لو قال لي أنه لا يريدني أن أكلم بطيخة أو فيكتور أو حسين أو مراد أو صلاح أو أمير أو سامي ،فسأتفق معهم علي خطة مقلب قوي ننفذها فيه ،و لن يصعب عليَ أبدًا حتي عندما يعاني من مقالب أمير كما عانينا نحن من قبل ! و لو فكر أن يصيح فيَ حتي بينه و بين نفسه ،سأضربه بقبضي ضربة قوية أقوي حتي من ضرباتي لبطيخة عندما يسخر مني تجعله يطير و يسقط علي الأرض طريحًا ،سأضربه ضربة بيبي الشقية! ،ومجددًا لن أشفق عليه ، و لن أطلب له الاسعاف حتي !

          أنا لا أريد أن أكون مثل ساندريلا الحمقاء التي تنتظر أميرها ، و لا مثل الأميرة النائمة التي لا قيمة لها في الحياة سوي أن تنتظر الأمير الذي يقبلها فتستيقظ ، أنا أريد أن أكون مثل مولان القوية التي حاربت مثل الرجال دفاعًا عن وطنها، أريد أن أكون مثل روكي قوية أقوي من كل أبطال الديجيتال  و شخصيتي قوية ، أريد أن أكون مثل ران قوية و لكن لست غبية مثلها يضحك عليَ كونان،أريد أن أكون قوية مثل روبن و هانكوك في عالم لوفي .أنا أريد أن أكون قوية وحدي و لا أحتاج أحدًا و لا يسيطر عليَ رجل، و لا انتظره لينقذني،بل أنقذ أنا الجميع .  
   
       أنا لست ضعيفة لكي يتحكم فيَ خطيبي و لا زوجي و لا أي أحد ،أنا قوية ،و سأحقق أحلامي و سأنفذ وعدي ل(لوفي) و لزرعتي ، و لن أحقق أحلامي و أنا ضعيفة و لست قوية و حرة .لأحقق أحلامي يجب أن أكون حرة بصدق ، و حتي أقوي من كل الرجال ،و يجب أن أثبت للجميع  و منهم خالتي و نادية أنني لست أضعف ؛لأني فتاة ،بل أنا أختار أن أكون الأقوي و الأعلي و الأنجح بعملي و اصراري و حريتي ، لست أقل من أحد ،لست أقل من أي فتي ،و لن أسمح لأي فتي أن يتحكم فيَ أبدًا ،سأظل قوية و حرة ،اني حرة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! 




   

الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012

لماذا قدسية القانون


    ( هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة ).


   في مقالي السابق تحدثت عن قدسية القانون و لكن لم أكن أعرف أنني بعد كتابته بأيامِ معدودات سأخوض في جدالٍ شرس مع عمي الذي أفطر معه لأول مرة في حياتي ( لم أكن قد قابلته قبلها سوي مرة واحدة قصيرة) بسبب ايمان عمي و كثيرين غيره أن القانون ان لم ينل به الأفراد حقوقهم ، فهذا يخولهم تخطيه و كسر الدولة و أخذ حقوقهم بأيديهم . كان عمي داعمًا و بشدة للجريمة الشنعاء التي حدثت بالغربية عندما قتل أهالي قرية عائلة من البلطجية و توزعت دماؤهم بين الأهالي و لم يستطع الأمن فعل شيء. حينها أدركت أن السبيل ليس مسفلتًا أمامنا لنؤمن حقًَا بمعني (قدسية القانون ) و ضرورة عدم تجاوز الدولة حتي ضد المجرمين ، و الاّن أكتب بالمنطق لأقنع القارئ/ة بالأسباب التي تجعل من تقديس القانون حماية لكل فرد في الدولة.
       سأكون منصفة منذ أول كلمة و سأعترف بأن  الدولة في مصر تتداعي .سأقر بأن القانون لم يعد يطبق بحزم.سأكون صريحة و أقول بأن القضاء في مصر رغم أنه من أنزه ساحات القضاء في العالم ،لكنه لا يعيد الحق دائمًا الي أصحابه ؛لأن هناك محامين يتفننون في ايجاد الثغرات التي ينقذون بها أعتي المجرمين من الجزاء الذي يستحقونه باقتدار. و لن استطيع انكار أن البلطجة في مصر صارت دولة داخل الدولة .كل هذه حقائق لا استطيع التملص منها أو مجرد الادعاء بأنها ليست الحقيقة ، و لكن هذا كله لا يعني و لا يبرر أبدًا أن نكون شركاء في اسقاط الدولة.
     عندما يلجأ أي شخص لأخذ حقه بذراعه فانه/ا يشارك/تشارك في قيادة مصر الي طريق الصومال.الدولة تتهاوي عندما يصير القانون مهزأ و لا قيمة له في اعادة حقوق المواطنات و المواطنين .عندما يصير الجميع مؤمنين أنه يجب أن يتخلصوا من المجرمين بالجريمة لا بالقانون. احترام القانون هو العماد الرئيسي لبنيان الدولة ، و عندما يتصدع هذا العماد تتهاوي الدولة علي رؤوس الشعب. اذا قرأت/ي عن أي بلد مثل الصومال ستجد/ي أن الصراط المستقيم الذي سلكته للانهيار هو هدم الدولة بكسر القانون.ستجد/ي أن ما جعل الدولة تتلاشي هو أن كل فرد أو جماعة قررت أن تكون هي الدولة و أعرافها هي القانون ، و أن تتطبق أعرافها/ قوانينها بالقوة ضاربة عرض الحائط بالدولة و القانون الحقيقييين.
          ما الفرق بين الدولة الحضارية و الدولة القبلية ؟ ما الفرق بين الدولة المعاصرة و عصر انسان الغابة ؟ الفرق الرئيسي هو ( الدولة ) و أساسها الصلد ( القانون ).الدولة القبلية –التي نعود للخلف نحوها الاّن- معتمدة كلية علي الأعراف و التقاليد محل ( القانون ) و قوة القبيلة محل قوة ( الدولة ) ، الدولة القبلية يحكم فيها العرف علي المجرمين و ينفذ الحكم الأغلبية بقوة القبيلة ،هذه الدولة القبلية – ان صح أصلاً لقب الدولة عليها- هي العصر السابق لقيام الحضارة و الذي بالمناسبة تجاوزناه –من المفترض أننا تجاوزناه- منذ ما يربو علي خمسة اّلاف عام قبل عصر الأسرات الفرعونية! عندما نتأمل الدول المتقدمة سنجد أن المادة الأولي في ميثاق نهضتها هي ( قدسية القانون ) الذي يطبق بحزم علي الجميع بلا استثناء و الذي يعتبر الخروج عنه حتي لتحقيق ( العدالة )المزعزمة أو القصاص جرم لا يغتفر.
         ان كنا نريد أن نصير  الصومال أو نصل بكل فخر لعصر ما قبل الأسرات أو أن نتحول كلنا الي نسخ مستنسخة ل (انسان الغابة ) هيا بنا ، و لكن لنعلم أن العدالة التي ننشدها و القصاص الذي نتشدق به لن يتجليا أبدًا ؛لأننا حينها سنكون وسط الغابة – بالمعني الحرفي للكلمة- و هناك لن يحكمنا الا الأقوي لا صاحب العدل و لا صاحب الحق كما ندعي ، أما الضعفاء و هم الأغلبية فلن يتمكنوا من الاعتراض أو الامتعاض حتي ؛فان كان في الدولة حق للضعفاء ،ففي الغابة لا حق الا للأقوياء.

الجمعة، 31 أغسطس 2012

قدسية القانون

( هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة ). منذ فترة حدث سجال بيني و بين مجموعة نساء تنتقدن ثيابي و تصفنها بما يربو علي المثيرة (مع أني لم أكن أراها كذلك) و انفجرت فيهن بعنف ، و كانت احداهن تقول لي شيئًا لا أذكره فرددت بأني احترم القانون و لا أخالفه أبدًا ، فردت ردًا عندما أتذكره الاّن استشيط غيظًا ، قالت أن القوانين وضعية ليست كقانون الله –عز و جل- و هي تتبدل .و قالت اّخري في ذات السجال أن من ينظر الي اليوم نظرة قذرة سيحاول غدًا التحرش بي ، و سأكون أنا السبب بسبب ثيابي.حينها رددت عليها ردًا مشابهًا لما قلته للأولي ، قلت أنني عندما ارتدي ليست شديدة العري لا أخالف القانون بينما هو عندما يتحرش بي يرتكب جريمة قانونًا و حمد لله أنني لا أذكر أنها ردت علي هذه النقطة. أذكر هذه القصة الغريبة الاّن ؛لأن بها نقطة هامة جدًا داخل مجتمعنا ، نقطة كوننا كمجتمع لا نعرف ما هي قدسية القانون ، نحن نؤمن بقدسية الدين ، قدسية الأعراف و العادات و التقاليد ، و لكننا لا نصدق أصلاً في شيء يسمي (قدسية القانون) ، عندما يسير أحدنا عكس الاتجاه بسيارته بالشارع لا يري نفسه مذنبًا بل أحيانًا يتفاخر بخرق القانون.عندما يقرر المواطنون و المواطنات الثأر من السارق/ة بالضرب وسط الشارع بدون تسليمه/ا للشرطة رغم أن ضرب المجرم المأسور يعد في حد ذاته خرقًا للقانون و استهزاًء بدوره فانهم يثبتون أن القانون ليس مهمًا.عندما يطرد سكان منطقة ساكن/ة بالقوة ضد القانون ؛لأنهم يعترضون علي سلوكه/ا أو دينه/ا فهذا ضرب بالقانون عرض الحائط.عندما تعتبر المعاكسات التليفونية شيئًا عاديًا رغم كزنها مجرمة قانونيًا هذا يسمي استخفاف بالقانون.عندما تصير مشاجرات الشباب بالأسلحة البيضاء جزء من مرحلة المدرسة و تتكتم المدرسة علي الأمر رغم اصابة الطلاب يسمي هذا أيضًا عبث بالقانون. و الذي يدعو للاشمئزاز أن هذه النماذج تعتبر من المجتمع أمورًا عادية لا تضايقه في شيء ، و لا يكتفي المجتمع بالتستر عليها ،و التعود عليها بل يتمادي أحيانًا لدرجة القبول بها و الحض عليها !و حتي عندما يغضب المجتمع قليلاً من احداها فغضبه لا يكون بسبب كونها نماذج لدهس قيمة القانون و لكن أحيانًا لكونها مخالفة للدين أو العادات و التقاليد.و ما يدعو للتقيؤ أنه أحيانًا يجب المجتمع تصرف مثل ضرب المجرم/ة أو طرد العاهرة من منزلها قسرًا أو الثأر للشرف بالقتل لا بابلاغ الشرطة أو تحطيم الملاهي الليلية ، سلوكيات يحبها الدين و يدعو اليها و لذلك يجب أن تفعل حتي و لو علي حساب هذا القانون الوضعي القاسر الفاسق الفاجرالذي يحمي الفسوق ! الأزمة في أننا لا نربي أطفالنا علي (قدسية القانون) كما نربيهم علي (قدسية الدين )و (قدسية العرف ) ، نحن لا نحاسب أبناءنا عندما يقودون التوكتوك في سن لا يسمح بها القانون أو بالنسبة للطبقات الراقية السيارات الفارهة ، بل و أحيانًا نستعمل سلطاتنا و مالرفنا لنحميهم عندما يدوسون القانون بأحذيتهم. المدرسة لا تعلم طلابها احترام لوائحها و قواعدها ، فكرة التزام الطلاب بمواعيد الحصص أو بزي المدرسة هي أصلاً لتدريبهم علي الخضوع للقواعد التي فرضها قانون عليهم. عندما نعلمهم أن يغيروا لوائح المدرسة بتصويتهم و بعرضهم لوجهة نظرهم علي المدرسة ، نحن في الحقيقة نزرع داخلهم قيمة أن من يريد تغيير القانون يغيره بالطريقة الشرعية لا بالاستهزاء به و خرقه و دهسه. الأهم هو تغيير نظرة المجتمع للقانون ، الديكتاتورية غرست داخل شعبنا فكرة منحطة هي أن القانون ما هو الا أداة الحاكم/ة لفرض السيطرة و من هنا ظهرت عبارة :" السجن للرجالة" ؛لأن كسر القانون كان يعتبر في العقلية الجمعية للمجتمع شجاعة و تحدٍ للحاكم/ة و من هنا أيضًا ظهر أبطال صنعوا بدهس القانون !اعادة الاعتبار و الجلال لقيمة القانون تبدأ من تغيير النظرة له ، من وسيلة قمع الي حامٍ حقيقي لبناء المجتمع الاجتماعي و السياسي . أن نقنع الطفل منذ صغره بالمدرسة و الاعلام أن القانون يقيه لا يقمعه هو الدرجة الأولي علي السلم المؤدي ل( تقديس القانون ) .و هذا أيضًا لن يحدث أبدًا ما دمنا نفرض عليه منذ الصغر (الصواب )و (الخطأ) و القواعد التي لا يخرقها بدون أن نقنعه أن هذا القواعد تحرسه هو لا تقيده.

الثلاثاء، 28 أغسطس 2012

تحليل الحملات الاعلانية في رمضان 2012

(هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة ). الحملات الاعلانية هذا العام شهدت تحسنًا ملحوظًا عنها في الأعوام الماضية ، بل و ارتفاع في المستوي بشكل لافت للنظر ،حتي لدي المشاهد/ة العادي/ة ، و لعبت الحملات الاعلانية سواًء التجارية أو الخيرية هذا العام علي عدة أوتار مثل الوطنية و الحلم القومي و جددت كثيرًا في قالبها المعروض بأفكار مبتكرة علاوة علي العودة القوية للأغاني و الرقصات الاستعراضية الجيدة في الاعلانات. أولاً: اللعب علي وتر الحلم القومي و الوطنية و هو أمر ظهر في الاعالانات التجارية و الخيرية علي حدٍ سواء.ظهر في تركيز اعلانات مركز الكبد في أسوان و مستشفي 57357 الحديث عن دور هذه المؤسسات الطبية في تنمية (البحث العلمي) الطبي في مصر و هو في حد ذاته لعب علي وتر حلم المصريين الاّن في النهضة ، و هو ما ظهر أيضًا في اعلان (حديد المصريين) الذي أظهر أحلام المصريين في المستقبل ،في أول سيارة مصرية الصنع و اطلاق أول صاروخ مصري. صناع هذه الاعلانات يعلمون جيدًا أننا في هذه اللحظة نريد حلمًا وطنيًا ، و خاصة الشباب الذي يعرف ب(جيل الثورة) يتطلع لحلم واحد قومي يسير خلفه ، و هي طبيعة الفترة التي نحياها الاّن بعد ثورة 25 يناير ، و وسط اللغط السياسي و حالة اللايقين و تمزق ما بين اليأس و الأمل الوطني. اللعب علي وتر الوطنية ظهر أيضًا في اعلان (موبنيل) الذي حصد اعجاب الكثيرين – و أنا منهم بالمناسبة- الذي هو عبارة عن أغنية (دايمًا مع بعض) تضم كل الطوائف العرقية و الاجتماعية المصرية .هذه الأغنية يمكن وصفها بأنها خيار جيد؛لأننا نريد من داخلنا الاّن الاستماع لكل طوائفنا ، و نتطلع ؛لأن يكون لنا فن معبر عن كل تراثنا الحضاري و الاجتماعي.و هذا الفن غائب ، و ربما تكون أغنية ( دايمًا مع بعض) منبهة للمنتجين ليعملوا علي انتاج فني يعبر عن ثقافاتنا المصرية و هويتنا المتنوعة.و ربما تظهر فكرة هذا الاعلان عادية بل ربما تكون امتدادًا لأغنية ( بكرة أحلي) ل(كوكا كولا) التي نجحت أيضًا العام الماضي ، و لكن فكرة هذا الاعلان مميزة في أنها لعبت علي وتر الوطنية و الوحدة بين كل الأطياف في وقت المجتمع المصري فيه متعطش لهذا. و الذكاء في أن الأغنية لم يذكر فيها اسم (موبنيل) الا كراعِ في نهايتها ، و هذا لم يجعل الجمهور يستفز منها أو يستشعر كونها محض اتجار بالوطنية و الوحدة لصالح شركة معينة . المحور الثاني الذي ظهر في اعلانات هذا العام هو محور دعم (الخير) ، و هو محور قديم و مستهلك و الي حدِ ما لم يعد المشاهدون و المشاهدات يثقون به ، و لكنه طبعًا مناسب لشهر رمضان ،الذي هو في ثقافة المصريين بشكلٍ خاصٍ شهر تكافل اجتماعي .و هذا ظهر في حملة (كرم) من (بيبسي) و في اعلانات حملة التأهيل و التشغيل من ( موبنيل ).و بالطبيعة في الدعاية للمؤسسات الخيرية و المستشفيات. ثالثًا: تأتي الأفكار المبتكرة التي ظهرت في اعلانات هذا العام . مثل فكرة اعلانات (اتصالات) ، و التي لم تتميز بالتجديد و حسب بل و بالحبكة. فالسيناريوهات بين عميلات شركات الجوالات و العملاء كانت مقنعة جدًا و مكتوبة بحرفية شديدة بحيث يصدق المشاهد/ة أن الاثنين حبيبين ،يرغب أحداهما في ترك الاّخر. و فكرة اعلانات (فودافون) ، أيضًا متميزة (الديكور الذي سقط علي الممثلين) و أيضًا السيناريوهات بين الممثلين و أقاربهم كانت طبيعية جدًا و تغلب عليها روح الفكاهة ،و هو ما قد يجعل الاعلانات جذابة للمشاهد/ة.اعلانا ( البوادي سبريد) و اعلان (ماكسيبون) يحسب لهما فكرتيهما الجديدتين .و من أفضل أفكار الاعلانات هذا العام في ثقديري هي فكرة مجموعة اعلانات (البنك الأهلي المصري) التي نفذت بحرفية ، و الفكرة المبهرة هي في اظهار شخص يعمل بعمل لا يناسب أحلامه و من طريقته الغريبة و المضحكة في عمله يعرف المشاهد/ة حلمه الذي سيموله (البنك الأهلي). رابعًا :أقدم أفكار الاعلانات ( مشاركة الفنانين) . بعض الاعلانات اكتفت بمجرد الاعتماد علي شعبية الفنان/ة ، مع فكرة تقليدية و هو ما جعلها ضعيفة التأثير أمام فيضان الاعلانات الاّخري .أما الاعلانات التي أدخلت المثليين في قالب فكرة مبتكرة مثل اعلانات (فودافون) أو استغلت موهبتهم و طبيعة أدوارهم مثل اعلانات (نسكافيه) التي استغلت طبيعة أدوار (مكي) المختلفة فكانت أوفر حظًا ،علي ما أظن. خامسًا:عودة الرقص الاستعراضي .في العقدين الماضيين انهارت تدريجيًا الفنون في مصر و منها الرقص الاستعراضي و لكن اعلانات هذا العام تحسنت بها مستويات الرقصات الاستعراضية و هذا جعلني اتفاءل الي حد ما بنمو قد يحدث في الرقص الاستعراضي في الفترة المقبلة . اعلانات (بيبسي) و (روابي) و (يونيفرسال) تضمنت رقصات استعراضية ، و يمكن القول أن أفضلها في التصميم و التنظيم و اختيار الملابس هي ( يونيفرسال) . و لكن بوجه عام يمكن القول أن تصميم الرقصات الاستعراضية و ملابسها هذا العام جيد بنحوٍ ملحوظ. سادسًا: الأغاني كثرت في الاعلانات ، مثل أغاني (موبنيل) و (بيبسي)و (كوكاكولا)و (يونيفرسال)و (روابي) و (صناع الحياة) و(مصر للخير) التي كانت أغانيها الثلاث بطابع مصري علي العود ، و هي بذلك تشارك أغنية (موبنيل) في احياء التراث المصري في الغناء الاعلاني. الأغاني أسلوب اعلان تقليدي و لكنه يجعل الاعلان يؤثر أكثر في المشاهد/ة اللذان يتعلقان بالأغنية و يتذكران الاعلان كلما سمعاها أو ترددت في أذنيهما . و عندما يغني المشاهد/ة فانه/ا يتفاعل/ تتفاعل مع الاعلان . اعلانات الجمعيات الخيرية و المستشفيات اما كررت أسلوبها التقليدي في التسجيل لرموز دينية و سياسية و علمية تدعمها أو باستعراض انجازاتها أو –كما ذكر سابقًا- ابراز دورها في التنمية و دعم (البحث العلمي) أو بايقاظ ضمير المشاهد/ة و اشعاره/ا بالمسؤولية مثل اعلان 57357 الذي يوجه فيه المرضي أصابعهم للشاشة مشيرين للمشاهد/ة.و أيضًا يندرج تحت القالب التقليدي الاعلانات التي استهدفت دفع المشاهد/ة للشعور بالشفقة مثل اعلان (مركز مجدي يعقوب) الشهير (أنا نفسي أعيش) الذي أبكي الكثيرين –مجددًا أنا منهم- ، و هذا الاعلان بشكل خاص تميز بالذكاء ؛لأنه أبرز الفارق الشاسع بين الطفل المهدد بالموت بالمرض و الطفل المعافي عن طريق ابراز الفرق بين الأحلام البسيطة للأطفال المعافين مثل الشعر الطويل و مقابلة (أبو تريكة) الذي يمثل لهم في هذا العمر القدوة البراقة و بين حلم الطفلة التي توشك علي الموت الذي لا يعدو كونه (الحياة) ، و هو ما يجعل المشاهد/ة يتمزق قلبه/ا شفقة و هو/هي يقارن/ تقارن بين وضع هؤلاء الأطفال و هذه الطفلة و أيضًا بين وضعه/ا و بين وضع هذه الطفلة. و مجملاً يمكن القول أن الحملات الاعلانية أغلبها هذا العام شهد تطويرًا في الأسلوب و القالب المقدم بأفكار مبتكرة و بالتأثير علي المشاهد باللعب علي أوتار الوطنية و الحلم القومي.

الجمعة، 24 أغسطس 2012

الرحمة

دخلت عصفورة صغيرة من النافذة و سقطت وراء الكرسي ،خفت جدًا عليها و جريت نحوها ( كانت رقيقة جدًا) و لكنها كانت جبانة أيضًا ؛لأنني كلما كنت اقترب منها كانت تختفي وراء الكرسي أكثر و تزنق أكثر. شعرت بأن قلبي يؤلمني جدًا عليها ، و حزنت ؛لأنني قد أكون السبب في أنها تنزنق أكثر وراء الكرسي ،ماما حاولت حملها لتجعلها تطير و لكنها انزنقت أكثر خلف الكرسي ، فشعرت بالذنب أكثر و أكثر ،و بقيت أحاول اخراجها و هي لا تخرج و أخيرًا طارت في النهاية. و العصفورة خلف الكرسي شعرت بقلبي يبكي و حزين و يتألم لأجلها ، أليس هذا الشعور هو "الرحمة " ؟ الرحمة هي التي جعلتني أتألم لأجل العصفورة الضعيفة المسكينة و هي محبوسة خلف الكرسي .الرحمة شعور صادق ،صادق جدًا و ليس فيه كذب ،صحيح أنني تألمت لأجل العصفورة ، و لكني شعرت أن قلبي أصبح أصفي و مرتاحًا أكثر عندما خفت عليها . ربي أرحم مني ،علي الأقل أنا رحمت عصفورتي عندما سقطت و انزنقت خلف الكرسي ، و لكن ربي رحيم بنا دومًا و نحن ضعفاء و نحن أقوياء ، حتي و نحن مخطؤون ، لذلك فهو ربي الذي أحبه جدًا و أثق به. كيف لا توجد رحمة داخل قلب الأشرار ؟ كيف يستطيعون أن يؤذوا الضعفاء بدون أن يتألموا حتي ؟ لماذا شعرت بالذنب عندما انزنقت العصفورة و هي تهرب مني ، و لا يشعرون هم بأي شيء و هم يقتلون الضعفاء و يجعلونهم يعانون ؟ لماذا ماتت الرحمة داخل قلوبهم هكذا ؟ لماذا ؟ بابا لا يشعر بأي حزن عندما يقتل الصراصير ، ماما تقول أنها كانت تشعر بالحزن عندما تقتل الصراصير و هي صغيرة و الاّن لا تهتم .أنا لا أريد ألا أشفق علي الصراصير ،صحيح أنها تضرنا ان وقفت علي الطعام ، و لكنها لا تقصد ذلك ، لو صرت لا أبالي بموتها و لا أحزن عليها ربما أقتل أيضًا الرحمة داخلي و أصير مثل هؤلاء الأشرار لا أشعر بالرحمة أبدًا علي الضعفاء و لا أتألم عندما أجعلهم يعانون. الرحمة شعور جميل ،أعطاه الله –عز و جل – لنا ؛لأنه يحبنا و رحيم بنا ، و لا يريدنا أن نكون بلا قلب ، هو يحبنا و يريدنا أن نحب بعضنا و نحب كل شيء خلقه و نشفق عليه ،حتي لا نصير كالأشرار بلا مشاعر و لا ألم و لا رأفة .أريد أن أبقي أبدًا رحيمة بكل شيء ،العصافير و البشر و الطبيعة و زرعتي و البحر و النيل و الحيوانات و الصراصير و ألعابي و حتي الكرسي، و لا أصير أبدًا من الأشرار الذين لا يرحمون شيئًا أبدًا حتي أنفسهم ،عندما يصيرون بلا رحمة .

الجمعة، 17 أغسطس 2012

مؤامرتي مع عمتو ثناء !

عمتو ثناء كانت تلميذة جدتي ؛ ماما تقول لي أن جدتي كانت مدرسة محبوبة جدًا من كل تلاميذها ، و كانت شخصيتها تشبه شخصية خالتي جدًا ( الحمد لله أنني لم أقابلها ، اثنين من خالتي حراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام!) عمتو ثناء طيبة جدًا و وفية لجدتي جدًا جدًا كل عام تأتي لتزورنا في ذكري جدتي و نذهب معًا الي قبر جدتي لنقرأ لها الفاتحة و تضع ثناء زهورًا جميلة تشتريها مخصوص لأجل جدتي ،زهور (عصفور الجنة) ،ثناء تقول أن جدتي كانت تحب هذه الزخور الطويلة و تقول أنها تبدو و كأنها مرفوعة الرأس.أنا أيضًا أحب شكلها ، و أحب اسمها أكثر (عصفور الجنة ) ياله من اسمِ جميل ! ربما لا يشبه العصفور ، و لكن رأسه تشبه رأس الهدهد فعلاً. أحب عمتو ثناء ؛لأنها ظريفة جدًا معي و تمزح معي كثيرًا بدون أن تشعرني أنها تعاملني كالأطفال ،و لأنها تعتبرني صديقتها و تتحدث معي كثيرًا في أشياء كثيرة كما تتحدث مع ماما تمامًا.و لكن أحبها أكثر ؛لوفائها لجدتي و لحبها الصادق لها و لأنها لم تنسها أبدًا و لم تنسَ ماما رغم أن جدتي ماتت منذ سنوات طويلة .ثناء تجعلني أفكر في استاذة بسمة ،أنا أريد أن أظل أبدًا قريبةً من استاذة بسمة و لا أتركها ،حتي عندما اتخرج من المدرسة و مهما كبرت و مهما كبرت استاذة بسمة . عندما تبدأ المدرسة سأحكي لاستاذة بسمة عن ثناء و أقول لها أنني أريد أن أكون قريبةً منها دائمًا و لا أتركها مهما حدث ،سأقول لها أنني أحبها جدًا مثلما تحب ثناء جدتي ، و سأسألها عن الزهور التي تحبها لأجلبها لها دائمًا مثلما تفعل ثناء حتي الاّن. و لكنني سأحضر لها زهورًا غير مقطوفة في قصرياتها حتي ترعاها و تسقيها و حتي لا تموت الزهور الجميلة. عمتو ثناء ستزورنا اليوم لتحضر لي هدية تفوقي هذا العام ككل عام (كم أنا متشوقة لأعرف ما هي هديتي!) العام الماضي أحضرت لي ثوبًا ورديًا مزرقشًا ، و العام الذي قبله أعطتني عروسة لطيفة .المميز هذا العام أنني خططت لمؤامرة مع عمتو ثناء علي بابا و ماما ! أجل مؤامرة! عمتو ثناء قالت لي أنها تطبخ الكشري في منزلها ، ماما لا تتركني اّكل الكشري الا قليلاً جدًا ؛لأنها لا تعرف كيف تطهيه و طبعًا لا تجعلني اّكله من خارج المنزل الا نادرًا و تعطيني قبله جرهة ضخمة من حبوب المعدة ،أ,ووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف! و لذلك خططت لهذه المؤامرة.قلت لعمتو ثناء سرًا أن تطبخ كشري و تجلبه لنا بدون أن تخبر ماما و لا بابا ،و أنا أجهز الأطباق و المعالق و كل شيء سرًا .و بالأمس اتصلت بماما و قالت لها أنها تريد أن تكلمني و قالت لي أنها ستأتي اليوم مفاجأة و تحضر معها هديتي و الكشري . و طبعًا وافقت و سيطرت علي نفسي بالعافية حتي لا أقفذ فرحة ، و لا تعرف ماما بمؤامؤتنا ( أخيرًا ساّكل كشريييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي!) أنا متشوقة جدًا جدًا جدًا للافطار اليوم أكثر من كل يوم ، كم أحب عمتو ثناء و الكشري !