السبت، 28 سبتمبر 2013

عودة نوران

         كنا في حصة  الدراسات الاجتماعية اليوم و تدرس لنا (استاذة فاطمة)، و دق الباب و دخلت فتاة جميلة تبدو أكبر منا قليلاً. (استاذة فاطمة ) بدت سعيدة جدًا ، و صاحت :" نوران! " ، استاذة فاطمة احتضنت الفتاة و نحن ننظر إليهما مستغربين.
         استاذة فاطمة قالت لنا أن "نوران" كانت طالبة بمدرستنا و هي الاّن في الصف الثاني الإعدادي ، و قالت أنها كانت طالبة مجتهدة جدًا و صوتها كان جميلاً و هي تغني الاّن في فرقة الأوبرا و و ابتسمت استاذة فاطمة و هي تقول أنها كانت ثرثارة مثلنا! "نوران" بدت مبسوطة جدًا و وجهها الأبيض كان محمرًا ، و و كانت مبتسمة جدًا ( ذكرتني بابتسامة استاذة بسمة التي أحبها!)."نوران" قالت أنها كانت في فصلنا نفسه ، و نظرت حولها إلي جدران الفصل و هي سعيدة و مبتسمة ، فعلاً تبدو مبسوطة!
        سألت " نوران" عن استاذ جورج و استاذة أنغام ، فقالت لها استاذة فاطمة أنها ستجدهما في المسرح."نوران" غادرت الفصل ، تري هل ذهبت إلي المسرح لتقابل استاذ جورج و استاذة أنغام ؟ إن كان صوتها جميل ، فمؤكد استاذ جورج و استاذة أنغام ساعداها كثيرًا.كم أحبهما!
       أنا أفكر الاّن ماذا سيحدث عندما أترك مدرستي ؟ أنا واثقة طبعًا أنني سأعود إليها مثل "نوران" ؛لألتقي باستاذة بسمة ، و استاذة نور ، و استاذة ابتسام، و استاذ ماجد ، و استاذة فاطمة و استاذ جورج و استاذة أنغام ، و دادة دلال ، لألتقي بالجميع ، و لألتقي بمدرستي نفسها أيضًا حتي فصلي الذي أحبه . أنا متشوقة لأعود للمدرسة مثل " نوران" و أنا كبيرة ، و تحتفي بي استاذة بسمة و تفتخر بي و تحتضني.و لكن هل حقًا أريد ترك مدرستي ؟ أنا أعلم أن عليَ أن أتركها و لكني أحبها جدًا ، أحبها و أود أن أكون دائمًا فيها ، أنا فعلاً أعيش في مدرستي أكثر مما أبقي في بيتي ! اساتذتي دائمًا يقولون أننا أصدقاء و عائلة ؛لأننا نبقي مع بعضنا أكثر مما نبقي مع عائلاتنا.
        في الفسحة أنا و مرنا و كريستين وقفنا نتحدث مع سامي و فيكتور و أمير. أمير قال أنه سيأتي حتمًا ليزور المدرسة بعد أن يتركها ، و تساءل ضاحكًا ، هل ستكون استاذة فاطمة التي ستنتحر من مشاغبته سعيدة بعودته ؟! ، و لكن كريستين ردت أن استاذة فاطمة غالبًا ستغلق باب الفصل بالقفل حتي لا يدخل عليها ثانية بعد أن تخلصت منه !
        مرنا قالت أن هذا غير صحيح و أن استاذة فاطمة و استاذة ملك و استاذة نور قد يكونون مغتاظين منا الاّن و خاصة مع مشاغباتنا و مقالبنا ( بالذات أمير و سامي و فيكتور و بطيخة )و لكنهم حتمًا يحبوننا ، و سيكونون سعيدين عندما يروننا كبارًا و ناجحين و لم ننساهم و نعود إليهم ثانية و إلي مدرستنا.مرنا معها حق استاذة بسمة قالت ذلك في رسالتها لي ، قالت أنها تحبنا جميعًا حتي أمير و سامي و فيكتور و بطيخة رغم  مشاغباتهم و مقالبهم ، بل إنها تحب حتي هذه المشاغبات و المقالب و تضحك داخلها منها و منهم ، من ظرافتهم.

        سأعود ، حتمًا سأعود ، سأعود إلي استاذة بسمة ، سأعود إلي دادة دلال ، سأعود إلي كل مدرسيَ ، إلي كل دادت المدرسة  ، سأعود إلي فصلي ، إلي مدرستي ، بكل ركنٍ فيها . سأعود إليها و أنا أحقق أحلامي ، سأعود إليها عندما أصل إلي أحلامي ، سأعود إليها و هي تفخر بي ، و مدرستي و كل من و ما فيها يفخرون بي. سأعمل بجدٍ لأصل إلي أحلامي ، لا لأجل أن أفي بوعدي ل"لوفي" و لزرعتي و حسب و لكن لأجل مدرستي أيضًَا ، لأجل استاذتي ،لأجل أن أحقق لاستاذة بسمة حلمها فينا ( نحن حلمها) ، لأجل أن أرد لمدرستي كل ما تقدمه لي ، لأجل أن تفخر بي هي و كل ما و من فيها . سأحقق أحلامي ، ستفخرون بي جميعًا ، ستفخرين بي يا مدرستي ، سوف أعود.

الجمعة، 20 سبتمبر 2013

تايكوندوووووووووووووووووووووووووووووووووووووو!

      سأقاتل مثل أكيرا!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! سأكون قوية ، سأهزم الأشرار ، و لن أسمح لأي شرير أن يؤذي أصدقائي ، سأصير مقاتلة مثل أكيرا!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! دائمًا أضرب بطيخة و فيكتور و أمير و سامي و أقول أني قوية و سأهزم كل الأشرار ، و لكني كنت أريد دومًا أن أكون قوية بصدق . و اليوم حققت حلمي أخيرًا، سأصير قوية .
           ماما قبلت أخيرًا أن تجعلني أدخل رياضة (التايكوندو) في النادي ، أنا حقًا مبسوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووطة!
و اليوم تدربت لأول مرة في (التاكوندو) ، أنا مبسوطة !، مبسوطة !، مبسوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووطة!
       (التايكوندو) رياضة جميلة جدًا ، و ستجعلني قوية جدًا ، ستجعلني مثل أكيرا.سأقاتل الأشرار فعلاً ، سأقاتل الأشرار الذين يستضعفون من لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم .سأدافع عن كل من يحتاجون إليَ. كنت فيما مضي أريد أن أكون قوية ؛لأني أكره أن يراني أحد ضعيفة ، أكره عندما تقول خالتي أنني فتاة لا استطيع الدفاع عن نفسي واحتاج رجالاً ، و عندما أتشاجر معها ؛لأنها تصر علي أن يصحبني وحيد و أنا اشتري الحلوي ، و أنا أعلم أني أقوي من وحيد بكثير. اليوم سأثبت لنفسي و للجميع أنني أقوي من وحيد و من كل الفتيان ، و أنني لا احتاج أحدًا ، و لكني أيضًا تعلمت من لوفي ألا أصير أقوي لمجرد القوة و لكن لكي أحمي من أحبهم ، لكي أحمي أصدقائي ، و أهلي و دائرتي و زرعتي . لوفي تعب كثيرًا ليصير أقوي ليحمي من حوله ، و لا يفقد أحدهم ، و أنا أيضًا سأتدرب بجد ، و أقاتل لأصير مثل لوفي و أكيرا قوية و قادرة أن أدافع عن كل من يحتاجون إليَ و كل من أحبهم.لن أجعل شريرًا يؤذي من أحبهم ، سأكون قوية لأجلهم.
    مدربي اسمه ( محمد سكر)! و هو فعلاً سكر! دمه خفيف جدًا و يمزح معنا كثيرًا  ، و مقلبظ ! لطيف جدًا جدًا جدًا. كابتن سكر ، يجعلنا نقفذ كثيرًا مثل الأرانب بين الدوائر ، ثم نرقص كثيرًا بشكل مضحك بالهيلا هوبا ( اسمها مضحك جدًا) ،و يجعلنا نتسلق حبلاً معلقًا بالحائط مثل القرود ! ثم يجعلنا نسير علي أربع أرجل( رجلانا و يدانا معًا !) مثل النمور ، فعلاً شكلنا مضحك جدًا ! لحسن الحظ بطيخة و فيكتور و سامي و أمير ليسوا موجودين ليضحكوا مني!
        تعرفت اليوم علي صديقات لطيفات قويات جديدات، روجينا (اسمها لطيف جدًا لو كان فيكتور هنا لظل يسخر منها و يقول أنها مكرونة!) قوية جدًا و تلعب بقوة و سرعة ، و لا تتعب بسرعة ، سهيلة أيضًا قوية و لكنها بطيئة جدًا ، ياسمين رقيقة جدًا و ليست قوية و تتعب بسرعة جدًا و لكنها أسرعنا جميعًا و رشيقة جدًا.،كابتن سكر يشتكي منها هي و نرمين و نها ؛لأنهن رقيقات جدًا و لا يتحملون أبدًا التمارين ، أنا لا أحب المقاتلات اللاتي يتدللن ؛ المقاتلة يجب أن تكون قوية ،و تتحمل ،لتستطيع أن تدافع عن من تحبهم.

       و لكنني مبسووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووطة جدًا ؛لأنني أقاتل الاّن ، و سأحمي كل من أحبهم من كل الأشرار ، و سأصير قوية حقًا ، و لدي صديقات جديدات ، و لدي مدرب سكر!

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013

الضبطية القضائية بالجامعة

        ( هذا المقال بقلمي لا بقلم  الطفلة ).

          الحركة الطلابية تاريخيًا كانت دائمًا المحرك الرئيسي للحراك السياسي داخل الدولة هذا لا ينطبق علي مصر بشكلٍ خاص و لكنه ينطبق علي كافة الدول التي واجهت مراحل طويلة من التحولات السياسية و القتال لأجل بلوغ الحرية و العدالة. هذا ليس أمرًا جديدًا ، و لكنه تاريخ ممتد منذ بداية القرن العشرين و ربما قبل ذلك .  ربما تكون أشهر حركة طلابية هي الحركة الطلابية في أواخر ستينات القرن الماضي التي اكتسبت بريقها الخلاب من الحركة الطلابية الفرنسية ليشع نوارها و يشعل قلوب طلاب العالم.
           أما مصر فلها تاريخ خاص جدًا مع الحركات الطلابية و خاصة في الجامعة المصرية (جامعة القاهرة) . ذاكرة الحركة الطلابية الجامعية المصرية طويلة جدًا ، تحمل دماء الطلاب الذين ماتوا في العصر الملكي و هم يطالبون باستقلال حقيقي لهذا الوطن ، ثم دماء الطلاب الذين حلموا بالحرية و الديمقراطية و قاموا لأجلهما النظام البوليسي القمعي الدموي في عصر عبد الناصر ، ثم دماء الطلاب الذين دافعوا و قاتلوا حتي النهاية لأجل حلم العروبة و العدالة الاجتماعية الذي رأوه يقتل رويدًا رويدًا في عصر السادات ، ثم دماء الطلاب الذين قاوموا قمع دولة مبارك  الديكتاتورية المتشبة بالديمقراطية و وقفوا ضد العودة للملكية تحت ستار الجمهورية الديمقراطية و ظلوا يحاربون وحدهم دولة أمن الدولة حتي كبروا رويدًا رويدًا و أسقطوا دولة مبارك بسلمية ثم انقسموا و ثار جزء منهم ضد ما اّمنوا أنه بذرة الدولة الدينية الفاشية ، و وقف بعضهم الاّخر ضد ما رأوه ردة للدولة العسكرية القمعية.
             و في كل الأوقات كانت الجامعة هي الحلبة الأولي للقتال لأجل ما اّمنوا أنه الحرية و العدالة . كانت دائمًا أرضهم الأولي ، أرض أحلامهم الأولي ، الأرض التي يبدأ حلمهم فيها صغيرًا يؤمن به حالمون قليلون ربما يبدون مجانين ، ثم يكبر الحلم و يكثر الحالمون، و يصير حلمًا واحدًا يوحد الكثيرين  ، حلمًا يعكس الحرية و العدالة . الجامعة كانت دائمًا المكان الذي يلتقي فيه الجميع ، اليسار،الوفديون ، الاسلاميون ، الليبراليون ، حتي أنصار الحكم العسكري ، مكان واحد يوحد الأفكار السياسية المتضاربة و يجعلها تصطدم ، ربما أدي هذا الصدام لكثير من الأخطاء ، و لكنه كان دائمًا روح الحراك السياسي الحقيقي في هذا الوطن في كل الأوقات حتي أكثر الأوقات قمعية و خاصة الأوقات السياسية المعقدة العصيبة. لو نظرنا إلي أهم سياسيينا و مثقفينا في مختلف الأجيال سنجد أغلبهم كانوا جزًء من الجامعة و كثيرين جدًا منهم تأثروا و أثروا في حراكها السياسي الطلابي و شاركوا في مظاهراتها في مختلف الأزمان و ضد مختلف صور القمع و الظلم مثل جمال الغيطاني ، و لطيفة الزيات  .
                  إن كان ممكنًا قتل روح الجامعة و تجميد حراكها السياسي ، فسيكون ذلك من أكبر المجازر التي ارتكبت للحرية في هذا الوطن - و إن كنت فعلاً أشك في إمكانية قتل روح الجامعة التي بقت حية متقدة حتي تحت وطئة أشرس النظم القمعية في تاريخ هذا الوطن-. و لكني أظن أن هناك الاّن محاولة لفعل ذلك ، محاولة لتجميد الحراك السياسي داخل الجامعة .
                  قانون منح الضبطية القضائية لأمن الجامعات يبدو ردة لعصر "حرس الجامعة" ، و لا أظننا نسينا بسرعة ذلك  العصر. إنه يعطي سلطة لحرس مدني ليلقي القبض علي طلاب الجامعة. إنه -سواء كان هذا هو المقصود منه أم لا- يعد فزاعة تخيف الطلاب من التظاهر و الاحتجاج علي أي قرارٍ جامعي أو سياسي لا يؤمنون به. إنه يعطي بعدًا عسكريًا للجامعة و أمنها المدني ، لا يجعلها مكانًا مدنيًا لطلب العلم و الامتزاج الطبيعي بين كل الأطياف الاجتماعية و السياسية داخل المجتمع. إنه يقيد داخلها شعور الطلاب بالحرية المدنية ، حرية الرأي ، الحوار ، التظاهر السلمي لأغراض أكاديمية أو سياسية.
                 هناك من عارضوا القرار(1) و جادلوا ضده و قالوا أن الجامعة لا تحتاج أمنيًا لمثل هذا القرار ؛لأنها تستطيع استدعاء الشرطة أو النيابة في حالة تعرضها للخطر بسبب الشغب ، و أنا أؤيد هذا الرأي ، و أؤمن حقًا أن وظيفة أمن الجامعة ليست هي ذاتها وظيفة الشرطة و أن إعطاء أمن الجامعة صلاحيات تساويهم بالشرطة لا تجعلهم أبدًا أمنًَا مدنيًا طبيعيًا.
                  لماذا نحن ضد وجود أمن شرطي للجامعة ؛لأن الجامعة ببساطة مكان مدني ، مكان يحتاج للروح المدنية فيه ، الروح الحرة ، لا يحتاج أبدًا للحصار الأمني ، هذا الحصار يفقد الجامعة طبيعتها المدنية الحرة . جعل أمن الجامعة أصحاب سلطة قانونية شرطية كالضبطية القضائية يشبه الوجود الأمني الشرطي و هو بذلك يسلب الجامعة روحها المدنية الحرة.
                   إن استخدم هذا القانون ضد المتظاهرين السلمين داخل الجامعة الذين يهتفون ضد أي نظام إداري أو سياسي بدون اللجوء إلي أي عنف سيكون ذلك ردة حقيقية من الداخل ضد الحرية ؛لأن الجامعة -كما أوضحت سابقًا - هي ميدان رئيسي يدفع الحراك السياسي داخل الوطن ، و قمع الحرية داخلها هو خطوة أساسية قوية لقمع الحرية عامة في هذا الوطن، قمع قوي يبدأ من المعقل.
               هذا القانون خطوة أولي لتقييد الحرية و تجميد الحراك الطلابي السياسي داخل الجامعة ، و لا يمكن أبدًا القبول و الصمت علي ذلك ، إن كنا نريد دولة حرة ديمقراطية مدنية ، فالجامعات من أؤائل الميادين التي ترسي فيها هذه القيم ، قيم الحرية و الديمقراطية و التعدد و الحوار و المدنية . و هذا القانون يهدد هذه القيم إن لم يكن يتعارض معها بل يصطدم بها.

مصدر:
1) http://new.elfagr.org/Detail.aspx?nwsId=420393&secid=61&vid=2

الجمعة، 6 سبتمبر 2013

لماذا أحب لوفي

        ( هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة ).        

             أنا مدينة للوفي بالكثير ، مدينة دينًا حقيقيًا يصعب شرحه له.مدينة له ؛لأنه ظهر في حياتي في وقت كنت فيه ضعيفة و عاجزة و يائسة و تقريبًا بلا بوصلة.ظهر و أنا أري أنه لا أمل في بلادي و لا غد سيأتي لها ذات يوم .ظهر و أنا أكاد أتخلي عن أحلامي و عن أملي في هذه الحياة.
      لوفي –قد يكون شخصية متخيلة- و غير حقيقية ، و لكنه بالنسبة لي أكثر حقيقة من كثير ممن و مما حولي. يؤمن بأحلامه ، يدافع عنها و يقاتل لأجلها ، لا ييأس ، لا يسقط و مهما فشل يقوم من جديد .لم يكن قويًا و لكنه عمل بجد ليصير قويًا ليصل لأحلامه و الأهم ليدافع عن كل من حوله.يعرف معني الصداقة و الوفاء أكثر من أي إنسان حقيقي عرفته.
      كنت ضعيفة بعيدة عن أحلامي و أسقط بسهولة فرأيته أمامي قوي ، شجاع لا ييأس ، يعرفني معني الإصرار.كنت أدعي التسامح و بداخلي أرفض كثيرين مختلفين عني ، فوجدته يعلمني كيف أقبل الجميع مهما كانوا مخطئين أو مختلفين ،أقبلهم و أحبهم و أحبهم بصدق و أدافع عنهم كأصدقائي و أبقي بقربهم مؤمنة بهم.
     كنت أري عالمًا كاذبًا منافقًا مدعي ، فوجدت أمامي إنسانًا لا يعرف كيف يكذب و تكشف كذبته بسهولة منقطعة النظير. وجدت نفسي مغرورة متكبرة و أدعي التضحية ، و أمامي إنسان قوي لديه إصرار و مبادئ و صادق مع نفسه و يعتبر حمايته للاّخرين أنانية منه .
       وجدت إنسانًا علمني معني الحب بطريقة لم أعرفها قط ،علمني معني التضحية و الإيثار و التواضع . علمني معني الإيمان بالمبادئ و الأحلام و القتال لأجلهما حتي النهاية . علمني معني القتال من جديد ، علمني معني أن القتال ليس القوة و الإيمان و حسب و لكن الإصرار أيضًا، الإصرار مهما وقعنا أن نقوم مجددًا مهما كنا الطرف الأضعف؛ لأن هناك ما نقاتل لأجله.علمني معني التسامح ، التسامح أيضًا بطريقة لم أعرفها ، التسامح بطريقة صادقة لا مدعاة كالتي نشأنا عليها عمرنا كله . التسامح بمعني الحب ، الضحك علي اختلاف من نحب ، تجاوز اختلافه/ا و اعتباره جزًء من هويته/ا التي نحبها.التسامح بمعني ألا نتكبر ألا ننظر نظرة كراهية لما لا نؤمن به بل نظرة احترام . علمني أن احترم كل ما يقدسه غيري ، كل ما يستعدون لدفع حياتهم ثمنًا له ، كما يفعل هو حتي مع خصومه.
          علمني معني الصداقة من جديد.معني أن أصادق كل من حولي ، كل من يختلفون عني ، كل من يحبونني ، كل من هم بشر لا يؤذون غيرهم. علمني أنه لا شيء يسمي ألا أصادق أحدًا لكونه أقل مني أو مخطئ .علمني ألا أترك أصدقائي مهما حدث ، مهما فرقتنا الظروف ، مهما كانوا مخطئين ، و أن أقف دومًا بجوارهم متي احتاجوا لي.علمني أن أحبهم جميعًا رغم أنهم جميعًا مختلفون. علمني ألا أنتقيهم بكبريائي .علمني أن أنظر لقلوبهم لا لشكلهم .و علمني معني الإيمان بهذه الصداقة و تحدي العالم كله لأجلها .علمني أن أكون دومًا بقربهم مهما ابتعدنا.
            علمني معني الحرية ، و أيضًا بطريقة جديدة . أن أحيا حياتي بلا لحظة ندم . أن أحيا بحرية ، أن اختار أحلامي ، مبادئي بحرية و أن أدافع عنهم بلا تراجع مهما حدث.
         علمني أن هناك أشياء كثيرة في الحياة أغلي بكثير و أهم من الحياة ، الأصدقاء ، الأهل ، الوطن ، الأحلام ، كل من نحب ، بل ربما أناس قابلناهم للتو و لوقتٍ قصير جدًا ، و لكنهم باتوا أصدقاءنا.
         علمني معني التضحية و الإيثار ، جعلني أري نفسي أنانية بصدق ، و بعض الأفعال التي أظنها بطولة جبنًا و أثرة. علمني أن التضحية بصدق ليست مجرد أن استعد لدفع حياتي حماية لمن و ما أحب بل أن أفكر فيهم قبل أن اتصرف أي تصرف قد يزعجهم ، حتي قبل أن أدافع عنهم .
          علمني معني الإيمان ، الإيمان بالحلم ، و بالأصدقاء  . علمني أن الإيمان يقين لا يتزعزع مهما كانت الظروف عصيبة. عمني أن الإيمان لا يجب أن يهتز برياح عاصفة من الهزائم المتتالية. علمني أن الإيمان بشيء يستحق أن نموت لأجله ، يستحق منا ألا نسقط ، و أن نقوم كل ما سقطنا لأجله أيضًا. علمني أن الإيمان يقين يستحق منا أن نعمل بجد حقيقي و بدون لحظة وهن لأجله.
          علمني معني الحب للناس جميعًا ، علمني أن الناس جميعًا يمكن أن يكونوا أصدقائي حتي خصومي ما داموا لا يؤذون أحدًا و ماداموا خيرين.
        علمني أنه حتي الأحلام التي لا يجب أن اتخلي عنها –كما علمني أيضًا – مهما حدث ، و مهما كان الثمن ، هناك أشياء أغلي منها ، كمن و ما نحب و ننتمي له/ا.
         إنه يحترم و يقدر أشياء تافهة جدًا ، و لكنه رغم حمقه و غبائه يدرك كم هي ثمينة.
         أنا أحبه و مدينة له بكل ما علمني .أحبه ، أحب تسامحه ، احترامه لما يقدس الاًخرين ، وفاءه لكل أصدقائه .أحب عطاءه و تضحيته و  إيثاره. أحب نضجه .أحب غباءه و حمقه و صفاءه و براءته و طفولته.أحب إصراره بل يبهرني. أحب إيمانه الذي لا تهزه الجبال بأحلامه.أحب إرادته الصلبة التي أتمني أن أدركها. و أحب مشاعره أيضًا تجاه كل من حوله.

        قد يكون شخصية خيالية ، و لكنني أشكر مبتكره علي تصميمه ؛لأنني لم أكن لاتعلم أشياء كثيرة جدًا ما كنت لاقيته. ربما يكون خياليًا ، و لكنه ليس كذلك بالنسبة لي.إنه –لربما- أكثر إنسانٍ قدرته في حياتي ، و داخلي هو من أكثر من أحببت و نظرت دائمًا بتطلع إليه.

الجمعة، 30 أغسطس 2013

التوفير

   خالتي تأمرني كثيراً أن أوفر و لا  أنفق ، و تصيح دائماً عندما تعلم الألعاب و الثياب التي اشتريها و أسعارها ، أنا لا أحبها ، انها تزعجني جداً و دائماً توجه لي الأوامر و النصائح التي لا أؤمن بها، أووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف!
    خالتي متناقضة جداًُ. خالتي بخيلة جداً توبخني كلما رأتني بثوب جديد أو معي دمية جديدة غالية الثمن ، و تحب أن تعطيني دروساً لا معني لها عن التوفير و التدبير و مستقبلي و تردد علي ( القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود) و (إن المبذرين كانوا اخوان الشياطين و كان الشيطان لربه كفوراً) هل تراني شيطاناً ؟ هل تراني أخت شيطان ؛لأنني اشتري لعبة ببي بليد الأصلية ، بينما تشتري لوحيد المسكين لعبة ببي بليد مزورة ؟ أنا لا أحبها أبداً .
     خالتي تفضحنا أمام الناس كلما خرجنا معًا نتغدي خارج المنزل ؛ فهي تتشاجر مع النادلين ، علي أسعار الطعام .اّخر مرة قالت لنادل مطعم البيتزا : " قطعة الخبز هذه تسميها بيتزا و تريد عليها 30 جنيهاً ، هذه سرقة!"  و عندما نكون عند خالتي في المنزل تحاول أن تحشينا طعاماً و لا تري هذا تبذيراً! مرة رأيت خالتي و هي تنظم المطبخ ، كانت تنظفه بقطعة ملابس داخلية و لا تقرف حتي ( توفر ثمن القماش!) ماما تشتكي لخالتي أنني أحدث مرنا في الهاتف كثيراً و فاتورة الهاتف تأتي مرتفعة كل شهر ( ماما مفترية فهي تحدث أصدقاءها بالساعات !أوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف!) خالتي الشمطاء قالت لها أن تأخذ الهاتف من الصالة و تضعه في غرفتها،أووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف!
     و خالتي مع كل هذا متناقضة و أنا لا أصدقها ؛لأنها رغم بخلها تفتح صنبور الماء عن اّخره و هي تغسل الصحون ، و تفتح كل أنوار المنزل بدون داعٍ ، و تلقي الماء الكثير علي الأرض و هي تنظف ، و تستخسر أن تصلح صنابير المياه في الحمام التي تنقط ماءاً كثيراً ، و بعد كل هذا تغضب من غلو فاتورة الماء و الكهرباء التي ترفعها (الحكومة).
         أنا لا أحب خالتي ، و لا أحب تناقضها استاذة بسمة قالت لنا مدرستنا مرة أن مشكلتنا أننا لا نعرف متي نوفر و ما نصرف ، و هذا يجعلنا نضيع مواردنا بدون داعٍ.استاذة بسمة دائماً تدهشني.
    

الجمعة، 9 أغسطس 2013

ثمن ازدواجنا الاّن

       ( هذا المقال بقلمي لا بقلم الطفلة)

     يبدو أننا صرنا مستعدين أن نتراجع عن كل المبادئ التي قاتلنا لأجلها ، و خيانتها ، و أن نصير مزدوجين في إيماننا بها (أو عدم إيماننا) ،بسبب كراهيتنا بل مقتنا لحكم الإخوان ،الحكم الديني الديكتاتوري . كثيرون منا يبغضون حكم الإخوان ، كثيرون منا يؤمنون أنهم أثبتوا تمامًا أنهم لا يريدون سوي قيام الدولة الدينية الديكتاتورية التي تحمي الطغيان باستغلال الدين و تثبت أن الدولة الثيوقراطية الفاسدة الطاغية ليست حكرًا علي القرون الوسطي أو ما دون الإسلام من أديان أو حتي الإسلام الشيعي. و أنا من هؤلاء.
      لكن هذا لا علاقة له البتة بتبرير خيانة المباديء و القيم الليبرالية ، الديمقراطية ، و حتي الإنسانية لأجل الانتقام من ذلك النظام، أو لكي لا يسمح له العودة. لا يمكننا إن أردنا أن نحقق الليبرالية أو حتي الديمقراطية الحقيقية و الحرية أن نفعل ذلك و نحن مزدوجون  نتغاضي عن انتهاك قيمهم لأجل ألا تقوم للإخوان قائمة.
      ما الذي نقبله الاّن ؟ ألا نقبل أن يمرر قانون إهانة الرئيس و نحن وقفنا ضده في عصر مرسي و قبل ذلك في عصر مبارك؟ هذا القانون الذي يعد من أبواب الديكتاتورية، هذا القانون الذي يكمم الأفواه ، و يمنع النقد ، و نحن نعلم أنه قد يستغل أسوأ استغلال ؛لأنه لا يوجد تعريف ثابت لإهانة الرموز السياسية . فلنتذكر منذ قرابة الشهرين عندما ترجم مرسي في خطابه وصف "فاشل" علي أنها إهانة ، بهذا القانون يمكن لمن يقول/تقول هذه الكلمة عن عدلي منصور أن يواجه/تواجه المحاكمة عليها. مع أن وصف "فاشل" قد يصنف من الكثيرين كمجرد وصف سياسي لأداء مسؤول بدرجة رئيس جمهورية. هذا القانون فوهة مسدس توجه لمن ينتقد/تنتقد الرئيس/ة ، إنه سلاح من أسلحة الدولة الديكتاتورية و ليس أبدًا من مقومات الدولة الليبرالية أو الديمقراطية. هناك وجهة نظر تقول أن الرئيس/ة له/ا حق في ألا تهان/يهان كمواطن/ة ، هذا حقيقي و لكن  الأمر ليس كذلك ،فالرئيس/ة بهذا القانون يعاقب/تعاقب من يهاجم صاحب/ة منصب الرئاسة لا المواطن/ة.
           نموذج اّخر ، ألا يقبل البعض الأّن فض الاعتصامات بالقوة ؟ أليس هذا هو ما حاربنا ضده في عصر مبارك ثم مرسي ؟ أليس هذا ما اعتبرنا مجرد محاولته جريمة يجب إعدام مبارك عليها إن ثبتت عليه ؟ هذه خطيئة لا تغتفر في الدولة الديمقراطية. إنها هجوم لا علي أنصار أو معارضي فرد أو فكرة إنما اعتداء علي الديمقراطية و حرية الرأي و التعبير. هذه جريمة في حق الإنسانية ؛لأنها اعتداء علي أفراد يدافعون عن رأي بغض النظر عنه. عندما وجهت أصابع الاتهام في أحداث الاتحادية لأنصار مرسي بقتل المتظاهرين ،ألم يثر الكثيرون ؟ ألم يعتبر ذلك اعتداء و عداء للحرية ؟  إن كان مرسي قد حاول فض اعتصام معارضيه بالقوة ، هل كنا سنتسامح مع ذلك أم كنا سنقول أن بيننا و بينه دم ؟

            تلك هي الحقيقة . نحن نتجاوز عن كل انتهاكات قيمنا ، قيم الليبرالية ، و الديمقراطية التي ندعي أننا ندافع عنها ، و نقاتل لأجلها بسبب رفضنا لنظام الإخوان و ضغينتنا تجاههم . خيانة مبادئنا ليست هي الكارثة فقط ، فالازدواج و خداع الذات يجعلانا كاذبين علي أنفسنا قبل الاّخرين ، لكن أيضًا تغاضينا عن انتهاك قيم الديمقراطية و الحرية قد يكون ثمنه أن نفيق من كذبنا لنجد أنفسنا نعاني الديكتاتورية و القمع ، باستغلال كل ما تغاضينا عنه ضدنا . قد نجد تهمة "إهانة الرئيس" التي قبلناها الاّن توجه إلينا إن اعترضنا ، قد نجد أنفسنا قتلي إن تظاهرنا ضد هذا النظام أو الأنظمة التي تأتي بعده إذا ما أيد غيرنا فض مظاهراتنا بالقوة. الازدواج سندفع ثمنه ذات يوم ، سندفع ذات يوم ثمن كذبنا علي أنفسنا عندما نواجه حقيقة ما غضينا الطرف عنه بل ودعمناه.

لأني أحب

     خالتي جاءتنا المنزل اليوم ، أوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف! خالتي كالعادة ظلت تعلق علي كل شيء أفعله و تقول لماما كم أنا مدللة و أنها يجب أن تكون أعنف معي ، و ألا تأتيني بكل ما أريده هكذا ، و أنها تربي أبناءها علي إطاعتها و فعل كل ما تأمر به ، و من لايطيعها تعاقبه بشدة أما ماما فيبدو أنها تدللني كثيرًا ؛لأنني ابنتها الوحيدة.
         اغتظت جدًا من خالتي و رغم أن ماما تجاهلت كالعادة كلام خالتي ، و حاولت أن تجعلني أصمت ، و لكنني لم أصمت طبعًا و صحت في خالتي أن ماما تربيني جيدًا و أنها هي التي لا تعرف كيف تربي أبناءها ؛لأنها يخافونها و لكنها لا تعرف ما يفعلون من ورائها. خالتي طبعًا اغتاظت و قالت أن كلامي يثبت أن ماما لم تربيني جدًا و أن أولادها لا يستطيعون أن يقولوا لها كلامًا كالذي قلته الاّن ؛لأنها أحسنت تربيتهم.
          ماما طبعًا جذبتني إلي غرفتي و قالت لي أنها نبهتني ألا أرد علي خالتي أبدًا ، و أنني الاّن فعلاً أثبت أنها لم تعرف كيف تربيني جيدًا و صممت أن اعتذر لخالتي و لكنني صممت أنها هي المخطئة ؛لأنها قالت عليَ أنني لم أرب جيدًا.
           أنا غاضبة جدًا طبعًا ، و أعلم أن خالتي مخطئة إنها تذكرني بأية عندما قالت لي أنها لا تخطئ ؛لأنها تخاف النار التي يحكي عنها أهلها .
          أنا أحب ربي ؛لذلك لا أحب أن أغضبه، أحب أمي لذلك لا أحب أن أجعلها تغضب مني ، أحب استاذة بسمة لذلك أسمع كلامها و أعمل كل واجباتي بجد و إتقان ، أحبها أن تسعد بي. أحب زرعتي لذلك أعمل بجدٍ حتي أجعلها تكبر ، تعلو ، و تزدهر فوق كل زروع العالم.
           ماما لم تربني أبدًا علي أن أخافها ، ماما ربتني دائمًا علي أن أفعل الصواب ؛لأنه الصواب ؛لأنني أؤمن به. علمتني ألا أكذب عليها ؛لأنني أحبها ، و يجب إن كنت أحب أحدًا أن أكون صادقة. ماما علمتني ألا أسرق ؛لأنني لا أحب أن يسرق أحد مني ، و لا يجب أن أفعل في الاّخرين ما لا أريدهم أن يفعلوه بي. ماما علمتني أن أساعد من يحتاجونني ؛لكي أجد من يساعدني عندما احتاج مساعدة.
          استاذة بسمة تجعلنا نحب اللغة العربية ، نحب المدرسة، نحبها ؛لذلك نعمل بجد ، و لا نهمل ، حتي أمير و فيكتور و سامي و بطيخة كلهم يحبون استاذة بسمة و حتي عندما يكونون مشاغبين تستطيع استاذة بسمة وحدها أن تسيطر عليهم و تعاقبهم عقوبات مضحكة كيوم جعلتهم ينظفون الفصل كله ، و هي تبتسم ، أمير قال لي أنه يحب استاذة بسمة جدًا و أنه لا يخاف منها ، و أنه رغم كل مشاغبته يحب أن يعمل بجدٍ لأجلها.
          أنا أعمل بجدٍ ؛لأجل زرعتي ؛لأنني أحبها جدًا ، أحبها و أريد أن أحقق حلمها ، حلمنا. أنا أحب زرعتي و لذلك أقاتل لأجلها ، و لن استسلم مهما حدث أيضًا لأجلها.  حبي لزرعتي هو ما يجعلني أقاتل ، ليس خوفي منها . أنا أحبها و أشعر بالأمان فيها ، أشعر أنني سعيدة و أنا أرويها لتكبر أمامي ، و تصير أعلي زروع العالم.
         أنا أحب ماما و بابا و دادة دلال و بطيخة و أماني و مرنا و فيكتور و أمير و سامي و كريستين و أية و حسين و سارة و مراد و شادية و وحيد و تسنيم و أمل و استاذة بسمة و استاذة ابتسام و استاذة فاطمة و استاذ جورج و استاذة أنغام ، و كل أصدقائي و مدرسيَ ، كل دائرتي لذلك لا أؤذيهم ،لذلك أساعدهم، لذلك أعمل معهم، لذلك أقاتل لأجلهم ،  لذلك أحاول أن نحقق أحلامنا معًا لزرعتي.
         أنا أحب لوفي و أبطال الديجيتال و أكيرا و لذلك أعمل بجد و أقاتل لأحقق عهدي لهم و أصير بطلة مثلهم ، أهزم كل الأشرار، و لا اتنازل أبدًا عن أحلامي و لا عن أحلام زرعتي .
      أنا أحب ربي الذي أعطاني زرعتي ، و دائرتي و لا يتخلي عني أبدًا ، معي دائمًا يساعدني و يساعد زرعتي ، يساعدني لأصل إلي حلمي ، لأحقق حلم زرعتي.  أحب ربي و لذلك لا أريد أن أغضبه أبدًا مني ،أحب دائمًا أن أجعله سعيدًا بي ،لذلك أفعل ما يحبه ، و هو يحبني و يحب زرعتي و دائرتي ، و يحبني أن أفعل ما هو خير لهما.
      أنا أفعل الصواب ؛لأني أحب ، لا ؛لأني أخاف. خالتي غبية و حمقاء ، أولادها يخافونها و لكنهم ليسوا بالضرورة يفعلون الصواب ،ليسوا بالضرورة يحبونها أو يحبون أي شيء ، و هي لا تضمن أبدًا أنها عندما تتركهم سيفعلون الصواب ؛لأنهم لا يملكون شيئًا يحبونه ليفعلوا الخير لأجله.
        أنا أفعل الخير لربي ، لزرعتي ، لدائرتي ، لكل من أحبهم ؛لأنني أحبهم ؛لا ؛لأني أخافهم. أنا أفعل الخير ؛لأني أحب.